دلياني: اليمين الإسرائيلي يوظف الأقصى انتخابياً ويصعّد الاقتحامات

نشرت في 29 سبتمبر 2026 11:36 ص

القدس - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435863

قال المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ديمتري دلياني، إن المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف باتا ورقة انتخابية بيد أحزاب اليمين واليمين الديني في إسرائيل، في ظل تصاعد الاقتحامات والاعتداءات، بالتزامن مع الأعياد اليهودية والاستحقاقات الانتخابية.

وأوضح دلياني، خلال لقاء على شاشة “الغد”، أن الاعتداء على الحرم القدسي شهد تصاعداً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في ظل حكومة الاحتلال الحالية، مشيراً إلى أن تزامن الأعياد اليهودية مع الزخم الانتخابي يدفع الأحزاب الدينية واليمينية إلى توظيف الاقتحامات والممارسات في المسجد الأقصى لتحقيق مكاسب انتخابية.

وأضاف أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، يسارع في كل مناسبة إلى إلقاء الخطب في ساحة حائط البراق، قبل أن يلحق به رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب أعضاء في القوائم التابعة للأحزاب الدينية، في مشهد يعكس، وفق دلياني، حجم التوظيف السياسي والديني للمكان.

اقتحامات الأقصى وتوظيف انتخابي

وأكد دلياني أن اقتحام آلاف المستوطنين لباحات المسجد الأقصى اليوم يحمل أبعاداً أيديولوجية وانتخابية، لكنه في جوهره يمثل عدواناً على مكان مقدس للمسلمين وانتهاكاً لحقوق الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي بلغ نحو 40 ألفاً، إلى جانب إصدار أكثر من 800 أمر منع بحق فلسطينيين مسلمين، حُرموا بموجبها من دخول المسجد الأقصى وأداء عباداتهم.

وشدد على أن حكومة الاحتلال توفر الحماية والدعم لهذه الاقتحامات، معتبراً أنها تأتي ضمن عدوان أوسع على الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى.

سموتريتش والضغط نحو تصعيد الضفة

وربط دلياني بين تصاعد الاقتحامات والتصريحات الصادرة عن وزراء اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، الذين يدعون إلى زيادة وتيرة العمليات العسكرية والاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأشار في هذا السياق إلى تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا، بحسب دلياني، إلى شن حرب إبادة في الضفة الغربية على غرار ما جرى في قطاع غزة، وإلغاء السلطة الفلسطينية.

وقال إن سموتريتش "ليس وزيراً عادياً، بل هو الحاكم الفعلي للضفة الغربية، وشريك أساسي في حكومة الاحتلال"، مؤكداً أن تصريحاته لا يمكن التعامل معها باعتبارها مواقف هامشية أو عابرة.

وأضاف أن ما يجري في المسجد الأقصى يمثل، من وجهة نظره، أحد تداعيات هذه الدعوات، سواء من حيث كثافة الاقتحامات أو حماسة المقتحمين وإصرارهم على تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

انتقادات للموقف الأميركي

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، اعتبر دلياني أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن معارضة ضم إسرائيل للضفة الغربية لا تتجاوز، وفق تقديره، حدود "التصريحات السياسية".

وأشار إلى أن ترامب هو الرئيس الذي أمر بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، كما انتقد موقف السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، متهماً إياه بتقديم دعم سياسي ومعنوي للمستوطنين ولما وصفه بـ"فكرة إسرائيل الكبرى".

وقال دلياني إن المواقف الأميركية، على أرض الواقع، تدعم الجهود التي تصب في اتجاه الضم الفعلي للضفة الغربية.

دعوة إلى تحرك فلسطيني أوسع

وحمل دلياني منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية مسؤولية التحرك لمنع تصاعد الاعتداءات على المسجد الأقصى والحرم القدسي، باعتبارهما صاحبتَي الولاية السياسية، معرباً عن استيائه مما وصفه بغياب الحراك الرسمي الفلسطيني الفاعل.

وقال إن التحركات الرسمية الحالية لا تزال، بحسب تقديره، محكومة بخطوات روتينية وشكلية لم تؤدِ إلى تغيير ملموس في الواقع القائم.

وأشار إلى أن التعويل في مواجهة هذه التطورات بات بدرجة كبيرة على الدبلوماسية الشعبية الفلسطينية، من خلال المؤسسات الوطنية والأهلية والفصائل والكنائس والتجمعات المدنية، إلى جانب دور الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في نقل ما يجري إلى الرأي العام العالمي.

واعتبر أن هذه الجهود أسهمت في خلق حالة من الضغط السياسي على دولة الاحتلال، رغم استمرار التصعيد في القدس والضفة الغربية.