التجمع الوطني المسيحي: رعاية حكومة الإبادة للإرهاب اليهودي تكشف استهدافاً منظماً لوجودنا

نشرت في 09 مايو 2026 03:55 م

القدس المحتلة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430093

قال ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة والقيادي في حركة فتح، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتلاحقة على الرهبان والراهبات ورجال الدين والمقدسات المسيحية في القدس المحتلة وباقي الأراضي المقدسة أصبحت جزءاً ثابتاً من سياسة اضطهاد ديني وعنصري اسرائيلية، تحرسها أجهزتها الأمنية، وتنفذها جماعات الإرهاب اليهودي من ميليشيات المستوطنين، في استهداف مباشر لحضورنا الفلسطيني المسيحي المتجذر في الارض المقدسة منذ ألفي عام من اقامة دولة الابادة.

وأوضح دلياني أن الاعتداء الأخير على راهبة كاثوليكية قرب البلدة القديمة في القدس، بعد سلسلة متواصلة من الاعتداءات على رجال دين ورهبان وممتلكات كنسية، يكشف حجم الحماية السياسية والأمنية التي توفرها دولة الاحتلال لمرتكبي جرائم الكراهية الدينية من الإرهابيين اليهود. وقد وجهت النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام لمستوطن من مستعمرة بدوئيل بعد اعتدائه على الراهبة بسبب زيها الديني، في جريمة رصدتها الكاميرات وأثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط الكنسية في القدس.

وأضاف دلياني: "القدس تتعرض لاعتداء منظم يستهدف هويتها التاريخية، ويستهدف حضورها المسيحي الفلسطيني، ويستهدف حق أهلها في ممارسة حياتهم وإيمانهم داخل مدينتهم. ما يتعرض له الرهبان والراهبات ورجال الدين في شوارع القدس المحتلة يكشف العقيدة الاستعمارية والعنصرية التي تحكم سلوك الاحتلال والمستوطنين."

وأكد دلياني أن أحدث تقارير Rossing Center for Education and Dialogue لعام 2025 وثقت ارتفاعاً بنسبة 63 في المئة في الاعتداءات الارهابية اليهودية ضد المسيحيين، مع تسجيل 61 اعتداءً جسدياً و52 حالة اعتداء أو تخريب استهدفت ممتلكات ومواقع كنسية، فيما استهدفت الغالبية الكبرى من الاعتداءات الجسدية الرهبان والراهبات ورجال الدين بسبب وضوح رموزهم الدينية في الفضاء العام.

وشدد دلياني على أن هذه الجرائم تنمو داخل بيئة سياسية إسرائيلية أكثر تطرفاً، إذ أظهر استطلاع نُشر قبل ايام قليلة أن 59 في المئة من الإسرائيليين يرفضون إنهاء القتال على الجبهات المختلفة، في مؤشر يكشف اتساع الحاضنة السياسية والاجتماعية للإرهاب الاستعماري والديني ضد شعبنا ومقدساتنا في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وطالب المجتمع الدولي، والكنائس في مختلف أنحاء العالم، بقرارات عملية وعلنية وملزمة، وبحماية دولية فورية للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة، مؤكداً أن الصمت الدولي يمنح المستوطنين الإرهابيين وقوات الاحتلال مزيداً من الجرأة على توسيع اعتداءاتهم على وجودنا الوطني والروحي والإنساني في مدينتنا المقدسة.