ديمقراطيون يطالبون ترامب بتوضيحات حول أموال "مجلس السلام" وإعادة إعمار غزة

نشرت في 27 أغسطس 2026 10:49 ص

القدس - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434481

طالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم توضيحات بشأن "مجلس السلام"، وآليات استخدام أموال دافعي الضرائب في تمويله، إلى جانب خططه المتعلقة بتحقيق عوائد مالية من مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.

وجاءت المطالبات بعدما أوقفت إدارة ترامب، في يوليو/تموز الماضي، تحويل 50 مليون دولار كانت مخصصة للمجلس، عقب ضغوط من مشرعين رأوا أن وزارة الخارجية لم تقدم إجابات واضحة بشأن هيكل المجلس، وآليات الرقابة على أمواله، وما إذا كان الرئيس ترامب قد يستفيد شخصياً من تلك الأموال.

ووجه النائبان جيمي راسكن وغريغوري ميكس، العضوان البارزان في لجنتي القضاء والشؤون الخارجية بمجلس النواب، رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، طالباه فيها بالإجابة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بهيكل "مجلس السلام" ومصادر تمويله وآليات الإشراف على أمواله وعمليات اتخاذ القرار داخله.

وحذر النائبان من أنهما قد يفتحان تحقيقاً في أنشطة المجلس في حال استعاد الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب عقب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، بما يمنحهم صلاحيات الاستدعاء والتحقيق.

وأعرب المشرعان عن مخاوفهما من إمكانية تحويل أموال دافعي الضرائب إلى منظمة تفتقر إلى الشفافية وتكون عرضة للفساد، محذرين من احتمال إساءة استخدام الأموال العامة لمصلحة الرئيس ترامب وأفراد من عائلته ودائرته المقربة.

وكان ترامب قد أعلن إنشاء "مجلس السلام" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضمن خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، قبل أن يوسع نطاق مهامه في يناير/كانون الثاني ليشمل التعامل مع نزاعات دولية أخرى. وبحسب المشرعين، مُنح ترامب دوراً محورياً في المجلس، بما في ذلك صلاحيات واسعة في القرارات المالية، فيما طُرحت خطط للحصول على تعهدات مالية بمليارات الدولارات من الدول الراغبة في الانضمام إليه.

وأفادت تقارير بأن مئات الملايين من الدولارات جُمعت بالفعل لتمويل الخطة، وسط تفضيل الجهات المانحة إيداع الأموال في حساب لدى بنك "جيه بي مورغان" بدلاً من وضعها في حساب تابع للبنك الدولي، من دون وضوح كافٍ بشأن الجهة المسؤولة عن تدقيق الحساب ومراقبة حركة الأموال.

كما أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس بإلغاء التمويل المقرر للمجلس بقيمة 50 مليون دولار، بعد ضغوط من السيناتور جين شاهين، التي كانت قد وجهت رسالة إلى المجلس في يونيو/حزيران الماضي من دون أن تتلقى رداً، قبل أن يبدأ مسؤولون في المجلس لاحقاً بإطلاع موظفي لجنتها على بعض التفاصيل المتعلقة بعمله.

وشكك راسكن وميكس كذلك في الأساس القانوني لإنشاء "مجلس السلام"، معتبرين أن تأسيسه باعتباره "منظمة دولية عامة" بموجب أمر تنفيذي، من دون الاستناد إلى معاهدة أو تشريع صادر عن الكونغرس، يثير تساؤلات بشأن شرعيته القانونية.

كما أثارا مخاوف بشأن ما وصفاه بتصريحات صدرت عن أعضاء في المجلس حول إمكانية تحقيق أرباح خاصة من أنشطته، إلى جانب محاولة تسجيل علامة تجارية باسم المجلس، وهي الخطوة التي وصفها راسكن بأنها "غير قانونية على الأرجح".

وطالب النائبان وزير الخارجية ماركو روبيو بالرد على أكثر من 12 سؤالاً تتعلق بإدارة المجلس وتمويله وآليات اتخاذ القرار والرقابة على أمواله، وذلك بحلول 8 سبتمبر/أيلول المقبل.