نشرت في 25 فبراير 2026 11:14 ص
https://khbrpress.ps/post/427053
للمرة الأولى منذ عام 1967 كسرت الولايات المتحدة موقفها اللفظي التقليدي، باعتبار "المستوطنات اليهودية" في الضفة والقدس غير شرعية وعائقا أمام السلام، لتصبح واقعا سياسيا معترفا به بشكل رسمي.
يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، أعلنت السفارة الأمريكية في دولة الكيان الاحلالي، بأنها ستقدم خدمات قنصلية للمستوطنين الأمريكان في الضفة والقدس، في خطوة تكسر كل الخطوط نحو الاعتراف بالضم والتهويد، واستكمالا لما بدأه وزير خارجية ترامب الأسبق مايك بومبيو، عندما وصف المستوطنات بأنها لا تخالف القانون الدولي، دون الذهاب لخطوات تأكيدية.
القرار الأميركي الجديد، يمثل إعلانا رسميا بالتخلي عن سياسية "الالتباس المعلوم" التي مارستها إدارة ترامب في الولاية الأولى ومنذ بداية الولاية الثانية، بعدم الاعتراف بالوجود الفلسطيني في الضفة والقدس، وبأنها ارض اليهود، وكل ما تقوم به هو "حق شرعي" ضمن "دولة اليهود"، فكانت عملية الترسيم عبر منحهم جوازات سفر.
تكتسب الخطوة الاختراقية الجديدة أهمية مضافة بعد تصريحات سفير أمريكا في تل أبيب، التي أكد فيها أنه لليهود الحق بالسيطرة ليس على فلسطين التاريخية فحسب، بل على دول عربية من النيل إلى الفرات، وفقا لرؤيته التلمودية، ما يؤكد أن أقوال هاكابي لم تكن خارج السياق بل هي السياق الحقيقي لرؤية إدارة ترامب.
الخطوة الأمريكية، التي تجاهلت كليا الغضب العربي وبعض الدولي الرافض للنظرية العنصرية والمواقف الاستعمارية للسفير هاكابي، تكسر قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وآخرها قرار 2803، الذي نص على أهمية العمل على مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.
القرار الأمريكي حول الخدمات القنصلية في مستوطنات القدس والضفة الغربية، يكشف جوهر مشروع خطف قطاع غزة، عبر ما يسمى مجلس السلام، وفصله بما يؤدي لبناء نظام خاص، لا صله له بالكيانية الفلسطينية، وسيبقى خاضعا لوصاية خاصة تحت سيطرة أمنية لدولة الاحتلال، ما يصبح عائقا عمليا لعدم وجود دولة فلسطينية، خلافا لنص قرار 2803.
وجاء احتفاء دولة الاحتلال بقرار الإدارة الأمريكية إدراكا بقيمته "التاريخية" للمشروع التلمودي، ما يمنح المخطط الرسمي قوة دفع مضافة لاستكمال العمل بالمخطط "أي 1"، وتسجيل الأراضي التي تمنح المستوطنين حق امتلاك أرض فلسطينية بمسمى قانوني وليس مصادرة فحسب.
إدارة ترامب لم تترك خيارات غامضة في مواقفها نحو التهويد في فلسطين والدول العربية، ومحاولات "الهمس السرية" بينها وبعض العرب، لم تعد قادرة على إخفاء الحقيقة التي تكاد أن تصبح مطلقة، بأن الولايات المتحدة هي صاحبة المشروع التلمودي، وتعمل على استحداثه على بناء "دولة اليهود من النيل إلى الفرات"، التي تحدث عنها سفيرها ورئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، بعدما أعلن عن بناء محور بقيادة إسرائيل من "الهند إلى مملكة قوش".
وقبل أي مطالبة للرسمية العربية، فالخطوة الأولى ضد القرار الأمريكي يجب أن تنطلق من مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، ليس عبر بيانها "الأرشيفي" الممل، بل وقف العمل بما أسمته مكتب الارتباط مع ممثل مجلس الوصاية ملادينوف، والدعوة فورا لعقد مجلس الأمن لبحث الخطوة الأمريكية، والتحريض المبكر عربيا ودوليا للذهاب نحو تنفيذ البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة حول فلسطين.
ولا حاجة للتذكير دوما بأهمية تنفيذ مقررات الشرعية الفلسطينية حول فك الارتباط بدولة العدو الاحلالي، بما يمثل خطوات عملية لمواجهة مشروع أمريكا الإذابي للمشروع الوطني.
انطلاق الفعل الإيجابي من مقر الرئاسة الفلسطينية ضد القرار الأمريكي لشرعنه الاستيطان سيفرض مسارا إجباريا على الرسمية العربية، التي بات جزء منها مستهدف بشكل صريح من قبل المحور الإرهابي الجديد.
ملاحظة: الرئيس الأمريكاني ألقى خطاب هو الأطول في تاريخ خطابات ما يسموه "حالة الاتحاد".. شرق وغرب كيف ما بدوا..بس أطرف شي في برم الساعة و48 دقيقة..انه انهى حرب غزة..اللي دولة العدو لساتها تحتل 60% منها..ومحاصرة كل معابرها..الكذب الترامبي شكل تاني..
تنويه خاص: قناة عبرانية فضحت نفاق الحكم التركي..كشفت أنه شركاته نازلة تلف كيف تلاقي شغل في دولة الكيان..وتعزز الصحبة المالية وتزيدها بدل 6 مليار تخليها 7 أو 8 حسب الترازيق..تشكرات رجب إكيوزلولك İkiyüzlülük..