نشرت في 19 يناير 2026 11:14 ص
ليلة 13 - 14 يناير 2026، أقدمت "المعارضة" الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو على ارتكاب أحد جرائم الفساد السياسي العلني، بعدما قدمت ميدالية جائزة نوبل التي منحت لها (بعيدا عن الأسباب تسحق أو لا تستحق) إلى الرئيس الأمريكي في مشهد قمة المهزلة، مع ابتسامة البلاهة الترامبية الشهيرة.
قيام ماتشادو بتلك الخطوة، جاء بعد تصريح ترامب بأنها شخصية لا تصلح لأن تكون رئيسة فنزويلا، وما كان عليها قبول جائزة نوبل، فسارعت لتقديم "آيات الخنوع" انتظارا بأن يعيد النظر فيما قاله، علها تسترق منصب الرئاسة.
سريعا أصدرت مؤسسة جائزة نوبل بيانا حمل بين طياته إهانة لها وللرئيس الأمريكي، بأنها لا ترحل، ونقل ملكية الميدالية من شخص لآخر لا يعني شيئا يمس جوهر الجائزة.
"فعلة" ماتشادو، التي جسدت قمة الاستخفاف بجائزة نوبل، وكشفت بعض جوانب في حقيقة منحها لشخصيات لا تملك قيمة سياسية حقيقية، بل تمنح لجوانب أخرى، بعضها خدمة أهداف غير "إنسانية"، وكان الأجدر بها سحب الجائزة وليس التعليق الخجول، كونها أثبتت أنها شخصية خارج نطاق التقدير السياسي وكذا الإنساني، وأوضحت بأنها لم تبحث مستقبل بلد بل مستقبلها الخاص، ولها الاستعداد أن تقدم كل شيء مقابل ذلك.
"نموذج" ماتشادو"، بالتأكيد ليس منفردا في عالم الرأسمالية الحديثة، لكنه كان الأكثر وقاحة في المظهر العلني، بأنها لا تقف أمام محرمات كي تصل إلى "حلمها الذاتي"، تتعاكس مع الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز، التي تعاملت باحترام بلدها قبل ذاتها، خلال التواصل مع ترامب، ما أجبره إلى القول بأنها شخصية تستحق التقدير.
الحديث عما ارتكبته ماتشادو، ليس أعادة لخبر أثار سخرية، لكنه توضيح لما تبحث الإدارة الأمريكية عن ترسيخه من "قيم غير أخلاقية" في المنظومة السياسية العالمية، والتي كانت تمارس في جوانب منها بشكل غير علني، لكنها مع ترامب وزمن التحولات الكبرى، بدأ صياغة قاعدة جديدة، بأن الرشوة السياسية تدفع مسبقا، وبشكل غير سري.
نموذج ماتشادو، وضع قواعد للقادم السياسي بأن أسس "الحكم الرشيد"، المساءلة والمحاسبة هي أسلحة هدفها الحقيقي ليس بناء دول تخدم شعوبها، بل أدوات ابتزاز علنية كي تكون خادمة للمشروع الإمبريالي الجديد، وهو ما كرسته دول خليجية سبقت الفنزويلية، عندما منحت ترامب "هدايا تريليونيه" كرما لزيارته لهم.
حادثة ماتشادو، لم تقف أمامها دول الاتحاد الأوروبي وغيرها، رغم ما تحمل رسائل قمة الفساد السياسي، فيما تضع قوائم من الشروط التي لا وضوح بها على الرسمية الفلسطينية، كي تواصل التعامل معها، أو الارتقاء بالاعتراف بدولة فلسطين، أو تقديم الدعم المالي، في ظل موقف دولة الفاشية اليهودية من مسألة "أموال المقاصة" التي هي حق فلسطيني كامل.
المفارقة الكبرى في "فعلة" ماتشادو، ليس بصمت دول وقوى وأحزاب لا تتوقف عن المصارحة، بل في منظمات مهمتها المركزية ترتبط بأسس الحكم السليم، والشفافية والمحاسبة، لكنها غابت كليا عن التوقف أمام ما أقدمت عليه ماريا وكأنه حدث للتسلية أو فيلم إثارة أمريكي، وليس فضيحة لم يسبق القيام بها شخصية تقدم ذاتها لرئاسة بلد هو الأكثر ملكية لاحتياط النفط، ليعد التأكيد بأنها منظمات خادمة ممولها وليس أهلها.
ما حدث رشوة علنية مسبقة، لن يقف عند حدود جائزة تقدم للرئيس العالمي العام ترامب، بل سيتم منحه استقلال "دول" وكيانات..وفرض التبعية دون غزوات..إنه زمن ماتشادو السياسي.
ملاحظة: يهود بلاد الانجليز بدهم يهربوا منها..الأمريكان اللي نازلين طرد ناس قالوا ممكن نجيبهم..هاي مش قصتنا بلدهم وهم حرين فيها..بس متخيليين انه يهود دولة الكيان صاروا في بلاد عربية بيحسوا بالأمن والأمان أكتر منه في تل أبيب..هزالة ما مر زيها هزالة..
تنويه خاص: سقوط مواقع قسد بسرعة برقية أمام جيش النظام..وأنه ولا رصاصة تطلع في مناطق ما قدر جيش بشار أو جيش رجب يصلها..وانه مراكز النفط في كم ساعة تروح..هاي قصة بدها وقفة كبيرة..شو عملت رأس الحية..يا قسد اللي طلعت مش مظلوم..