بقلم حسن عصفور

زيارة كوبر إلى تل أبيب..ومكعبات غزة الصفراء!

نشرت في 10 أغسطس 2026 10:04 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433714

نجحت حكومة الإرهاب اليهودي، بامتياز نادر، أن تضع مسألة تحريك المكعبات الصفراء داخل قطاع غزة، من غربها لشرقها قضية مركزية في مسار "الحديث" عن تطبيق تفاهم العلمين، أو ما يعرف بالنقاط الـ15 التي اعتبرها الرئيس الأمريكي ترامب بأنها نصر مبين على حركة حماس وتحالفها.

منذ يوم السبت 8 أغسطس 2026، بدأت حركة الإعلام العبرية تصدير موجة جديدة من أخبار حول "غضب البيت الأبيض" من حكومة نتنياهو لعدم التجاوب لتنفيذ التفاهم الانسحابي لبعض مما تم التوافق عليه مسبقا، وفي سياق تعزيز "رواية الغضب"، ربطت بين وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الجنرال براد كوبر إلى تل أبيب، والفعل الأمريكي نحو غزة وبلاد فارس.

الربط بين زيارة كوبر وضغط أمريكي على حكومة نتنياهو بخصوص قطاع غزة، ليس سوى تسويق مخادع من قبل تكتل سياسي غير محدد، بداية لتبرئة واشنطن من أي مسؤولية مباشرة عما تقوم به دولة الكيان الاحلالي في قطاع غزة، وبالتبعية في الضفة والقدس، مع تفاقم فعل الإرهاب اليهودي المشترك بين جيش وفرق استيطانية، إلى جانب تبيان أمريكا وكأنها "وسيط" وليس طرفا شريكا، وهي وقبل حكومة الإرهاب تتحمل المسؤولية الكاملة عن مجريات العدوان في قطاع غزة.

وتدليلا، بأن زيارة كوبر خارج أي صلة بمسار تنفيذ تفاهم الـ 15 نقطة، أعلن رئيس حكومة الفاشية اليهودية، تصريحات اختلفت عما قاله قبل يوم السبت، حينما تحدث عن 3 تعديلات مطلوبة، أعلن بلا أي تردد بأنه يرفض الخطة جملة وتفصيلا، وربط الرفض بحرب سياسية ضد الدولة الفلسطينية بشعار " لا فتحستان" ولا "حماستان"، ما بدأ وكأنها تمرد علني على موقف الولايات المتحدة.

المفارقة المهزلة، بأن يخرج ممثل مجلس ترامب ملادينوف ويجد "مخرجا تبريريا" لموقف رئيس حكومة دولة الكيان، ويكرر بانه لا انسحاب دون نزع سلاح شامل من البندقية إلى الصاروخ، وهو يعلم بأن ذلك لا يتسق مطلقا مع قرار مجلس الأمن 2803 وتفاهم العلمين، ويعلن البيت الأبيض بان هناك تفهم لموقف نتنياهو، ربما شكل من أشكال الدعم الانتخابي له في ظل أزمة "وجودية" تنتظره.

المفاجأة، ووسط تصريحات نتنياهو رفض تنفيذ التفاهم كليا، بدأت دولة الاحتلال بالحديث عن سحب غالبية قواتها من قطاع غزة، ما يؤكد بأنه لم يعد هناك "خطر استراتيجي" يهدد "وجودها" كما يعلن رأس الطغمة الحاكمة دون توقف، وبأن المشهد العام بات "آمنا" من تلك "الأسلحة التدميرية" التي تهدد تل أبيب.

الحديث عن سحب غالبية قوات جيش العدو الاحلالي من قطاع غزة، جاء بعد الزيارة "السرية" لقائد سنتكوم كوبر، ما يشير بأن الموضوع المركزي كان المسألة الفارسية، وما يمكن أن يكون احتمالا عسكريا، بما فيها القيام بعمليات متنوعة، في ظل شروط قيادة الحرس الكهنوتي الستة، ما يلغي تفاهم إسلام آباد، وتقليص دور فريق بزشكيان، فليس منطقيا أبدا أن يحضر كوبر بمكانته العليا في الهرم الحربي الأمريكي ليناقش مسألة حركة تغيير مواقع انتشار جيش الاحتلال، وبناء قرية العملاء وأصحاب البطاقة الأمنية البيضاء شرق رفح.

توضيحا، أمريكا عندما قررت الذهاب للتفاوض مع بلاد فارس وخفض التصعيد العسكري، منعت دولة الكيان الاحلالي من التدخل كليا، وعدم القيام بعمل خارج المسموح الأمريكي، وهو ما لم يكن له مثالا في مسار قطاع غزة، وبالتأكيد في مسار الضفة والقدس.

احتراما لبقايا وعي وطني فلسطيني، ليكف أنصار أمريكا بترويج بأنها "وسيط" أو "قوة ضاغطة" على دول الاحتلال..هي شريك كامل الأركان لها، ليس مطلوبا خوض حرب معها ولكن ليس مطلوبا ترويج مكذبة سياسية عنها.

ملاحظة: الريس عباس فاتح مكتبه على البحري هالأيام بشكل ما عرفه من يوم يناير 2005..لقاءات من كل حدب بلدياتي أو صوب منظماتي..معقول بلش حملة انتخابية بدري بدري..لا مش هيك...لكن يمكن تكون رد على من يشيع عنه اشاعات مش ولا بد..مش طبيعي انت يا ريس..

تنويه خاص: شو معنى أن المتأسلمة كل يوم والتاني طالعة تأكد أنها ملتزمة بتنفيذ المطلوب منها..طيب لو ما التزمت شو بدها تعمل..الناس شايفة البير وغطاه..خف برم يا بسوم أنفع..