نشرت في 23 سبتمبر 2026 04:25 م
https://khbrpress.ps/post/435623
تجددت المواجهات المسلحة في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، اليوم الأربعاء، عقب هجوم شنته قوات تابعة للإقليم على القوات الفيدرالية، انتهى بالسيطرة على المطار الرئيسي في مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، في تطور يثير مخاوف من عودة الصراع الذي شهدته البلاد بين عامي 2020 و2022.
وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى ثلاث مدن في تيغراي، هي ميكيلي وشيري وأكسوم، على خلفية التطورات الأمنية، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وقالت حكومة إقليم تيغراي إن قواتها دخلت في ما وصفته بـ"حرب دفاعية" ضد القوات الفيدرالية، بينما اتهم مستشار لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قوات جبهة تحرير شعب تيغراي بشن هجوم واسع على مواقع حكومية في إقليمي عفر وأمهرة.
وبحسب مصادر محلية، سيطرت قوات تيغراي خلال ساعات الليل على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي، الذي كان خاضعاً لسيطرة الشرطة الفيدرالية. وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن السيطرة على المطار تمت على ما يبدو دون مواجهات، إذ لم ترد تقارير عن إطلاق نار في محيطه.
ويأتي التصعيد في ظل أشهر من التوتر المتصاعد بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، التي تسيطر على الإقليم وكانت لسنوات القوة السياسية المهيمنة على الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا.
وتصاعد التوتر بصورة أكبر الأحد الماضي، بعدما أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي وست مجموعات مسلحة أخرى من مناطق مختلفة في إثيوبيا تشكيل تحالف جديد، قالت إنه يهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
ويضم التحالف جماعات ذات خلفيات عرقية ومناطقية متعددة، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وحركة "فانو" في إقليم أمهرة، اللتان قاتلتا على طرفي نقيض خلال الحرب الإثيوبية التي اندلعت عام 2020.
واتهمت الحكومة الفيدرالية التحالف بتلقي دعم من إريتريا، فيما نفت أسمرا هذه الاتهامات. وتتزامن التطورات مع تصاعد الخلافات السياسية والأمنية بين الحكومة المركزية وعدد من القوى الإقليمية.
واندلعت الحرب في إقليم تيغراي عام 2020، عقب انهيار العلاقات بين جبهة تحرير شعب تيغراي وحكومة آبي أحمد، الذي تولى رئاسة الوزراء عام 2018، منهياً عقوداً من الهيمنة السياسية للجبهة على مؤسسات الحكم الفيدرالي.
واستمر القتال لنحو عامين، مخلفاً أعداداً كبيرة من الضحايا، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق سلام في العاصمة الجنوب إفريقية بريتوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، أنهى إلى حد كبير العمليات العسكرية.
غير أن الاتفاق لم يضع حداً للخلافات بين الجانبين، إذ شهدت الأشهر الأخيرة اتهامات متبادلة بخرقه، إلى جانب تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة وتصاعد التحشيد العسكري في تيغراي والمناطق المحيطة به.
ومع تجدد المواجهات والسيطرة على مطار ميكيلي وتعليق الرحلات الجوية إلى الإقليم، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق القتال وتحول التصعيد الحالي إلى جولة جديدة من الصراع المسلح في شمال إثيوبيا.