كتب حسن عصفور

شكل انسحاب منصور في الأمم المتحدة لا يليق بفلسطين

نشرت في 24 مايو 2026 10:14 ص

كتب حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430646

يوم 22 مايو 2026، أعلنت الناطقة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، لانيس كولينز أنه "جرى سحب ترشيح دولة فلسطين"، مضيفة أنه "تلقينا ترشيح لبنان لمنصب نائب الرئيس للدورة السنوية الحادية والثمانين".

ليس سرا بأن سحب رياض منصور ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الأممية جاء تحت حملة إرهاب أمريكية عالية، أظهرتها مذكرة وزارة الخارجية يوم 19 مايو إلى سفارتهم بتل أبيب، لنقل التهديد بسحب تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك، إلى الرسمية الفلسطينية في رام الله.

الذريعة المثيرة ما ذكرته رسالة الخارجية التي تقف وراء التهديد، بأن "رياض منصور له تاريخ في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية"، وإن ترشحه "يغذي التوتر" ويقوض خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، و"إن منح منصور منبراً كهذا لن يحسن حياة الفلسطينيين، وسيضر بشكل كبير بالعلاقات الأميركية مع السلطة الفلسطينية. وسيتعامل الكونغرس مع الأمر بجدية بالغة". معتبرة أن اتخاذ إجراء من هذا النوع "سيكون مؤسفاً".

الرسالة الأمريكية سابقة سياسية ليس فيما طالبت به من اعتراض على ترشيح شخصية لمنصب أممي، بل فيما أوردته ذرائع تفسيرية، جسدت قمة الوقاحة السياسية في دفاعها عن الفاشية اليهودية، وتبرأتها من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في فلسطين، ضد الإنسان والأرض بالتوازي في الضفة والقدس وقطاع غزة.

الرسالة الأمريكية، رأت في وجود منصور نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو منصب شرفي بالمعني العام، لا صلاحيات له ولا سلطة، بل أنه لن يكون رئيسا سوى في حال غياب الرئيس، لكن التهديد منطلق من حرب علنية تقودها واشنطن ضد التمثيل الوطني الفلسطيني، ومقدمة لحرب تالية حول تعزيز مكانة فلسطين الأممية.

لا أسرار في دوافع الرسالة الأمريكية لقطع الطريق على حصول فلسطين على كسب سياسي مضاف في الأمم المتحدة، وهي تستبق ما سيكون من نتائج مؤتمر حل الدولتين، في حال استعادة حراكه بعد هدوء الجبهة الإيرانية، حيث ستعود فلسطين للواجهة مجددا، خاصة وأن الفرق الإرهابية الاستيطانية فتحت مسارا عدوانيا اثأر غضب دولي، متجها نحو فرض عقوبات متنوعة ضد دولة الكيان وهيئات استيطانية ووزراء داعميها.

مبدئيا، يمكن تفهم مسألة سحب فلسطين مرشحها للمنصب الأممي، في ظل الظروف المحيطة، وأن خوض معركة سياسية كبيرة قد لا يكون مناسبا في الوقت الراهن، خاصة وأن غالبية رسمية عربية لن تغامر بفتح جبهة خلاف مع إدارة ترامب في ظل الحرب الإيرانية، وربما هناك منها من يرفض القيام بعمل يغضب دولة الاحتلال، وتلك مواقف لم تعد سرية أبدا، بل يعلنها البعض بلا تأتأة سياسية، وربما بملح من "الفخر".

ولكن، ما ليس مفهومها أبدا، شكل انسحاب فلسطين، حيث لجأت الرسمية الفلسطينية إلى الرضوخ للطلب الأمريكي، دون أن تعلن توضيحا أو تسبيبا لما أقدمت عليه، وإن كان ليس من أجل الشعب الفلسطيني كونه لم يعد أولويتها السياسية، فمن زاوية احترام الذات التمثيلية وتعزيز صورتها المرتعشة جدا، ولقطع الطريق على ما سيكون خطوات أمريكية تالية.

كان لفلسطين أن تسحب مرشحها للمنصب الأممي برد سياسي واضح على مساق التهم الأمريكية، بنشر جرائم دولة الفاشية اليهودية، ولديها من القوائم ما يكفي لإرسال ترامب وفريقه قبل نتنياهو وفريقه إلى مقصلة العدالة الإنسانية، وتعلن أن الاستجابة تقديرا للوضع الإقليمي الخاص، وما يعيشه أهل قطاع غزة.

الانسحاب الفلسطيني من الترشح للمنصب الأممي الصامت تحت الترهيب الأمريكي، سابقة انحدارية في سبل المواجهة.. وإهانة سياسية ناطقة لروح الكفاح الوطني.

ملاحظة: الرئيس الأمريكي ترامب هو أكثر رئيس تعرض لمحاولات اغتيال..منذ انتخابه في الدورةالثانية صارت 3 محاولات..الغريب كلها بيطلع منها "منتصر"..شكله مش ملحق انتصارات حتى ينتصر عليه من لا يحب انتصاراته..بركاتك يا ميلي..

تنويه خاص: الحكي من دولة العدوانية الجديدة أنه رئيس حكومة كيانهم بيبي مرتعش خالص، لانه تحول من شفير مع توتو إلى صبي شفير عنده..والمصيبة أنه فضيحته هاي قبل انتخابات كنيستهم..وهيك بدل ما يبرطع صار متبردع ..اكتب وصيتك يا بيبي..