صحيفة أمريكية تكشف كواليس "الجولة الحاسمة" بين واشنطن وطهران

نشرت في 26 فبراير 2026 02:13 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/427102

انطلقت اليوم الخميس، جولة محادثات نووية “عالية المخاطر” بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وسط تحذيرات من أن نتائجها قد تحسم المسار بين التوصل إلى اتفاق أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن 4 مسؤولين إيرانيين، توقعهم أنّ تطرح طهران مبادرة، تقوم على تعليق الأنشطة النووية وتخصيب اليورانيوم لمدة 3 إلى 5 سنوات، والانتقال لاحقاً إلى "تحالف نووي إقليمي" مع الإبقاء على تخصيب منخفض جداً (1.5%) لأغراض طبية وبحثية.

كما تشمل المبادرة، تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب (نحو 400 كغ)، مع سماح أوسع لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة التنفيذ والتحقق من الالتزام.

ويقود عراقجي فريق التفاوض الإيراني، فيما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووفق التقرير يشارك كذلك جاريد كوشنر. وتُعقد الاجتماعات بوساطة عُمان.

وتأتي هذه الجولة بعد استئناف المفاوضات هذا الشهر، في ظل تصعيد أميركي تمثل في تعزيز الوجود العسكري بالمنطقة، بالتوازي مع تهديدات متكررة من ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت الدبلوماسية.

نقلت الصحيفة، أن إيران تلوّح بحزمة حوافز اقتصادية تشمل شراء سلع أميركية مثل طائرات ركاب، وفتح الباب أمام شركات أميركية للاستثمار في قطاعات الطاقة والنفط والغاز، إضافة إلى فرص في مناجم ومعادن بينها الليثيوم.

وأشار التقرير إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي كان قد حظر سابقاً دخول الشركات الأميركية، لكنه "منح الإذن" بذلك الآن وفق ما قاله مسؤولون إيرانيون.

وفي المقابل، أكد مسؤولون أميركيون، أنّ ملف برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي غير مطروح حالياً ضمن هذه الجولة، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه "مشكلة كبيرة"، معتبراً أن النقاش سيتعين أن يتوسع لاحقاً إلى ما بعد الملف النووي.

ويحذّر التقرير، من أن واشنطن رفعت جاهزيتها العسكرية ونشرت أصولاً إضافية في المنطقة، ودفعت بحاملة طائرات إلى المتوسط، بينما توعّدت طهران بالرد فوراً واستهداف القواعد الأميركية وإسرائيل إذا تعرضت لهجوم.

كما نقل التقرير عن محللين، أن هذه الجولة قد تكون "حاسمة"، إذ يتوقف نجاحها على مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات قابلة للتحقق مقابل رفع ملموس للعقوبات وتبديد خطر الحرب.