نشرت في 16 مايو 2026 02:34 م
https://khbrpress.ps/post/430365
كشفت صحيفة المدن اللبنانية، اليوم السبت، أنّها حصلت على مسودة غير نهائية لما قالت إنّها بنود نوقشت خلال المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل"، برعاية ودعم أميركي.
وأوضحت الصحيفة، أنّ النقاشات تناولت ملفات تتجاوز مسألة وقف الحرب والانسحاب، لتشمل مستقبل الجنوب اللبناني، ووضعية الجيش اللبناني، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين، والعلاقة المستقبلية بين بيروت و"تل أبيب".
وأشارت إلى أنّ “إسرائيل” بدعم من الولايات المتحدة، طرحت خلال المفاوضات شروطًا وضمانات مرتبطة بالوضع الأمني في جنوب لبنان، وبمستقبل سلاح حزب الله، إلى جانب ترتيبات تتعلق بانتشار الجيش اللبناني ودوره، فيما رُبطت ملفات إعادة الإعمار وعودة النازحين بمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
ولفتت إلى أنّ الولايات المتحدة و"إسرائيل" حضرتا كشريكين أساسيين في رسم ملامح الترتيبات المقترحة المتعلقة بجنوب لبنان، مؤكدة أن المسودة المتداولة لم تُعلن رسميًا، لكنها قد تكون قريبة من البيان الذي أصدرته الخارجية الأميركية عقب جولات تفاوض سابقة، والذي استندت إليه “إسرائيل” لاحقًا في تبرير عملياتها العسكرية ضد لبنان.
وذكرت الصحيفة، أنّ النص المتداول يأتي بصيغة "إعلان نوايا" بين “إسرائيل” ولبنان، وتضمن البنود التالية كما وردت في المسودة:
1- تؤكد حكومتا “دولة إسرائيل” والجمهورية اللبنانية، بدعم من الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، التزامهما المشترك بتحقيق اتفاق شامل ينهي الصراع بينهما ويؤسس لعلاقات مستقرة وسلمية بين البلدين، ويعيد السيادة اللبنانية الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية.
2- تؤكد "إسرائيل" ولبنان حق كل دولة في العيش بسلام وأمن ضمن حدودها المعترف بها دوليا. يعلن البلدان عزمهما العمل نحو اتفاق كامل وشامل.
3- تؤكد “إسرائيل” احترامها الكامل لسلامة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان ضمن حدوده المعترف بها دوليا، وتلتزم بالانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية، والتخلي عن أي طموحات للتوسع الإقليمي.
4- يؤكد لبنان التزامه الحازم والثابت باستعادة وممارسة السيادة الكاملة على جميع أراضيه، والحفاظ على احتكار الدولة لاستخدام القوة، وضمان تحمّل القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن سيادة لبنان والدفاع عنه، وألا يكون للجماعات المسلحة غير الحكومية أي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة في أي مكان في لبنان.
5- ستسلّم قوات جيش الدفاع الإسرائيلي جميع الأراضي اللبنانية المحتلة إلى القوات المسلحة اللبنانية، التي ستتولى المسؤولية الأمنية الكاملة، بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار، على أن يعود المواطنون اللبنانيون النازحون بأمان إلى جنوب لبنان المعاد بناؤه، تحت سيادة الدولة اللبنانية الكاملة، وبما لا يشكل أي خطر على “إسرائيل”. وسيتفق البلدان، بدعم من الولايات المتحدة، على النماذج العملية والجداول الزمنية لهذه العملية.
6- ستدعم الولايات المتحدة وشركاؤها الدوليون برنامجا لتدريب وتجهيز الجيش اللبناني بهدف تعزيز سلطة الدولة اللبنانية. كما ستساعد هذه المبادرة في ترسيخ سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها من خلال تطوير قوات مسلحة لبنانية محترفة وقادرة. وسيمكن هذا الجهد من العودة الآمنة والمنظمة إلى الأراضي الواقعة تحت السيادة اللبنانية الكاملة، وعودة المواطنين النازحين إلى أراضيهم، مع المساهمة في الأمن والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط.
7- تدرك الدولتان أن ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" ستنتهي في 31 كانون الأول 2026، كما قرر مجلس الأمن الدولي، من دون أي تمديد أو تجديد إضافي. وسيستكشف الأمين العام للأمم المتحدة، بحلول الأول من حزيران 2026، خيارات للمساعدة الأمنية والمراقبة بعد انسحاب "اليونيفيل".
8- بشكل منفصل، ستجمع الولايات المتحدة الشركاء الدوليين لدعم حكومة لبنان في إعادة بناء البلاد، وإصلاح البنية التحتية، واستعادة الاقتصاد، وخلق فرص للازدهار. وسيشمل ذلك تعبئة مساعدات إنسانية كبيرة، وبرامج لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، ومبادرات استثمارية، بما يتيح للبنان التعافي من سنوات الصراع وتوفير مستقبل أفضل لجميع مواطنيه.
9- لتحقيق هذه الأهداف، ستجري الحكومتان مفاوضات مباشرة بتسهيل من الولايات المتحدة.
10- تلتزم الحكومتان بالمضي قدما بحسن نية إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل يجلب الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي إسرائيل ولبنان.
وبيّنت الصحيفة، أنّ "إعلان النوايا" هذا، وفق ما جاء في المسودة المتداولة، يمثل "خطوة ذات مغزى نحو إنهاء معاناة الشعب اللبناني، واستعادة السيطرة الكاملة للبنان على أراضيه، وتوفير الأمن الدائم لشعب إسرائيل"، مشيرة إلى أن النص جاء نتيجة “حوار مباشر برعاية وتيسير نشط من الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب”.