طهران تسلّم ردها لباكستان ووفد أمريكي في الطريق إلى إسلام آباد

نشرت في 25 أبريل 2026 07:04 م

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/429552

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تشير التطورات إلى إرهاصات جولة محادثات ثانية مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية، وسط تأكيد أمريكي ونفي إيراني.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد اليوم السبت.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي بحث مع قائد الجيش الباكستاني التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، وسُبل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البيان أن عراقجي نقل مواقف طهران وملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني خلال اللقاء، كما ثمّن الجهود الباكستانية الرامية لوقف إطلاق النار ووضع حد للحرب.

كما التقى وزير الخارجية الإيراني رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف. وقالت رئاسة وزراء باكستان إن شريف بحث مع عراقجي الوضع في المنطقة، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الباكستاني، وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار حضر اللقاء.

وفي وقت لاحق، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عراقجي شرح خلال لقائه رئيس وزراء باكستان موقف إيران بشأن وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب، كما أشار خلال اللقاء إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

رد على مقترح باكستاني

وكان التلفزيون الإيراني قال، صباح اليوم السبت، إن وزير الخارجية الإيراني يحمل رد طهران على مقترحات كان قد قدمها قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته لطهران منتصف الشهر الجاري. وأكد التلفزيون الإيراني أن الرد الذي سينقله عراقجي إلى الجانب الباكستاني شامل ويراعي كل ملاحظات طهران.

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني قوله إن عراقجي قدم مطالب إيران وتحفظاتها على المطالب الأمريكية، بينما قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أكد استمرار جهود بلاده لتسهيل محادثات إيرانية أمريكية تفضي لتحقيق السلام.

وقالت مراسلة الجزيرة في إسلام آباد فرح الزمان شوقي إن عراقجي سيلتقي اليوم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وأشارت إلى أن لقاء عراقجي ومنير بحث أهم القضايا الأمنية والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وكان وزير الخارجية الإيراني وصل إلى إسلام آباد أمس الجمعة، ضمن جولة إقليمية تشمل أيضا روسيا وسلطنة عُمان، التي كانت قد احتضنت المفاوضات قبل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.

تأكيد أمريكي بجولة ثانية

وتزامنا مع زيارة عراقجي لباكستان، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت أن المبعوثيْن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيغادران، صباح اليوم السبت، إلى إسلام آباد، لإجراء محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني بوساطة باكستان.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن نائب الرئيس جيه دي فانس "سيظل منخرطا بعمق في مجريات هذه العملية برمتها بشأن إيران".

بدوره، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران ترغب في إجراء محادثات وبحْث إمكان التوصل إلى اتفاق، وإنها تعتزم تقديم عرض يلبّي المطالب الأمريكية.

 

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها -اليوم السبت- إن الرئيس ترمب يركز على المفاوضات لضمان إزالة تهديد النووي الإيراني، مشيرة إلى أنه أوضح أن "اضطرابات الاقتصاد مؤقتة وأن العالم سيصبح أكثر أمنا" وفق ما نقلت عنه ليفيت.

وكانت واشنطن بوست نقلت في وقت سابق عن مسؤولين أن قرار عدم إرسال نائب الرئيس الأمريكي إلى إسلام آباد، يتماشى مع البروتوكول الذي يقضي بتفاوضه مع نظراء على المستوى نفسه، مشيرين إلى أن غيابه قد يسهّل على الإدارة الأمريكية التعامل إعلاميا مع تداعيات فشل المحادثات.

كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز، أمس الجمعة، عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي سيتوجه لإسلام آباد، حاملا ردا مكتوبا على المقترح الأمريكي لاتفاق سلام، وأنه من المتوقع أن يلتقي في باكستان مع ويتكوف وكوشنر لمواصلة المفاوضات.

نفي إيراني

وبعد تأكيد البيت الأبيض آنف الذكر بشأن محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنه لا توجد خطط لعقد أي اجتماع بين إيران وأمريكا في إسلام آباد.

كما قال التلفزيون الإيراني، مساء أمس الجمعة، إن عراقجي لا يخطط للقاء ويتكوف وكوشنر، مشيرا إلى أن الوسيط الباكستاني سينقل ملاحظات طهران حول سبل وقف التصعيد إلى الجانب الأمريكي.

كما نقلت وكالة فارس عن مصادر مقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه لا مفاوضات مع الولايات المتحدة.

مقترح أمريكي

ووفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، فإن المعلومات والمصادر تشير إلى أن مقترحا ما وصل من الجانب الأمريكي إلى الإيرانيين عبر باكستان، محوره كيفية التعاطي مع حصار الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، والآلية التي يمكن أن تكون خطَّ وسطٍ بين ما يُرضي طهران وما يُرضي واشنطن.

وذكر الدغير أن زيارة عراقجي تحظى بتأييد من مجلس الأمن القومي الإيراني، وكشف -مُستنِدا إلى معلوماته ومصادره في إيران- أن مستوى التفاوض والفريق المفاوض الإيراني قد يتغيّر، وربما يجري التفاوض بين عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وقد يتغيّر مكان المفاوضات من باكستان إلى سلطنة عُمان.

ويرجّح أن دخول سلطنة عُمان وروسيا على الخط ربما يؤكد أن هناك مقترحات أخرى، وأن الجانب الروسي سيحاول تذليل العقبات بين واشنطن وطهران، خاصة في موضوع البرنامج النووي الإيراني.

وبين الجزم الأمريكي بأن المباحثات ستُعقد والنفي الإيراني لانعقادها، تقول مراسلة الجزيرة فرح الزمان شوقي إن استعدادات أمنية مكثفة تجري في إسلام آباد، وإن باكستان تتصرف وكأنها تستعد لمباحثات أمريكية إيرانية، بينما يبقى الترقّب سيد الموقف لما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات بهذا الشأن.