نشرت في 14 مايو 2026 10:36 ص
https://khbrpress.ps/post/430271
بعد سلسلة لقاءات لمدة أيام في تل أبيب مع رئيس حكومة دولة الكيان الاحلالي نتنياهو، أعلن ممثل مجلس ترامب للسلام، نيكولاي ملادينوف بشكل رسمي الذهاب نحو البدء بتنفيذ بعض من عناصر خطة ترامب بثوب جديد من طرف واحد، بعيدا عن منطق قرار مجلس الأمن 2803.
إعلان ملادينوف بعد لقاءات تل أبيب، يمثل إنهاء مرحلة انتظار موقف حماس والفصائل، وتركها تعيش في دائرة التعليق على ما سيكون من خطوات لم تعد نظرية، أو محل نقاش، وهو إنهاء لفترة الانتظار لما قدمه لهم في أبريل ومايو من ورقة ومقترحات، ما يمثل اختراقا أمنيا قبل أن يكون سياسيا لليوم التالي لقطاع غزة.
إعلان ملادينوف الثاني، وضع قضية سلاح حماس باعتبارها القضية المركزية، وعدم قيامها بتسليم طوعي لسلاحها سيذهب للبدء في خطوات منفردة، سواء ما يتعلق بدخول لجنة غزة أو الشرطة، ما يشير أن قطاع غزة سيدخل مرحلة تقاسم حياتي وفق البعد الأمني، وأن تصنيف أهل القطاع مرتبط بذلك العنصر الجديد.
بالتزامن مع إعلان ملادينوف الثاني، نشر الإعلام العبري، وموقع أمريكي بأن إعادة الإعمار سيبدأ من المنطقة الصفراء في قطاع غزة تنطلق من رفح كنموذج، بدعم إماراتي كامل، رغم الحديث عن قيام حماس بتهديد مقاولين غزيين، لكن ذلك لم يؤد إلى وقف مخطط التنفيذ، وبدأ نشر أسماء الشركات والمقاولين المراد منهم العمل على تنفيذ "النموذج الرفحي" للتعافي المبكر.
المخطط الأمريكي الملادينوفي الجديد، هو نسخة إنجليزية لمشروع حكومة نتنياهو، لن يقف كثيرا أمام حديث حماس وتحالفها بأنه يمثل خرق فاضح لقرار مجلس الأمن وخطة ترامب، فذلك لم يعد له رصيد كاف للتأثير سوى على بعض من لا يدفع يوميا ثمنا مختلفا عما دفع سابقا.
الذهاب لتنفيذ خطة بدء الإعمار من المنطقة الصفراء، إعلان رسمي بالموافقة على الرؤية الإسرائيلية الخاصة بربط قضية الإعمار بالمسألة الأمنية، وليس بقضية نزع السلاح، ما يؤدي بأنها صاحبة اليد العليا ليس في القضايا الأمنية ولكن فيما يتعلق بإعادة الإعمار، وهو ما يرسخ بشكل عملي أنها صاحبة السلطة الفعلية فيما يتعلق بالحياة العامة وليس في جوانب منها.
مسار إعلان ملادينوف الثاني، بالتوافق مع الإدارة الأمريكية، هو شكل جديد من أشكال استمرار حركة تشريد ونزوح وتجويع غالبية سكان قطاع غزة في المنطقة الحمراء، وبأن الحصار والتهديد لن يزول، مقابل تقديم الخدمات كاملة لسكان المنطقة الصفراء البرتقالية، ونسبتهم عمليا أقل من 10% من سكان القطاع.
المخطط الملادينوفي الأمريكي الجديد، المترجم لجوهر رؤية حكومة دولة الاحتلال، يحمل تحريضا واضحا على تطوير الموقف الأمني لدولة الاحتلال لبث حركة نزاع داخلي في المنطقة الحمراء، بين سكانها وبين حماس فيما لو أصرت على موقفها الرافض، في ظل سنوات من حياة خالية من أي بعد إنساني، خاصة لو قيدت حركة إدخال المساعدات مع نشر تقارير بأن حماس هي الأكثر استفادة منها، قد يدفع البعض الخروج منها.
المخطط الجديد، يقود إلى تأجيل دخول لجنة غزة الإدارية ما لم تقبل الذهاب إلى المنطقة الصفراء، ولو قبلت تكون نهايتها السياسية، وتصبح جزءا من أدوات تنفيذ الرؤية الاحتلالية، ومعها الإشارة إلى مستقبل شرطة غزة، فانتشارها خارج المنطقة الحمراء يضعها في دائرة ميلشيا كما مليشيات دعمها جيش الاحتلال.
هل بالإمكان وقف قطار المخطط الجديد في قطاع غزة، الذي بدأ الانطلاق من رفح، بذات الأدوات وذات المواقف..المؤشرات لا تؤكد ذلك، بل العكس، خاصة وأن الرعاة دون موقف أمريكا لا يملكون قدرة التأثير المفصلي على مسار المشهد الغزي.
لعل المساومة الأخيرة التي لها أن تحاصر نسبيا مخطط الفصل العنصري الخاص في قطاع غزة، أن تعلن حماس بأنها تضع ورقة كاملة بما عليها في جيب مصر وقطر وتركيا، مقابل حل مليشيات محلية شكلها جيش الاحتلال، ودخول لجنة غزة الإدارية وإعلان قوة شرطة فلسطينية انتظارا لوصول قوة الاستقرار الدولية، مع ضمان آمن لمن يبقى أو توفير ممر خروج آمن لمن يرغب منها.
الاكتفاء بتصريحات الملل السياسي لبعض قيادات حماس ليس سوى وقود لزيادة سرعة قطار مخطط عنصري جديد في قطاع غزة.
ملاحظة: نفي دولة الإمارات بيان نتنياهو حول زيارته لها، يمثل صفعة سياسية صارخة..لأن الحكي طلع من مكتبه ومش تسريب إعلامي.. هاي سابقة ما مرت يعلن مسؤول كبير عن زيارة وتطلع مش زيارة..يا فضيحتك يا ببيتنو لو صح الكلام..
تنويه خاص: قاض أمريكاني كسر قرار المجاهد ترامب بمعاقبة "الأصيلة" ألبانيز لأنها فضحت جرائم دولة الاحتلال.. رسالته قالت لا فش تقييد لحريتها وتحكي زي ما بدها...حاكم من عالم ثالث ايام زمان..