نشرت في 01 يونيو 2026 12:01 م
https://khbrpress.ps/post/430947
تزايدت التساؤلات بشأن الوضع السياسي للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بعد تداول تقارير تحدثت عن تقديمه استقالة رسمية احتجاجاً على ما اعتبره تراجعاً في صلاحيات الرئاسة وتهميشاً لدور الحكومة في اتخاذ القرارات المصيرية، في وقت دعا فيه إلى إصلاح آليات إدارة البلاد وتوسيع دائرة المشاركة في صنع القرار.
وذكر مصدر مطلع لموقع "إيران إنترناشيونال" المعارض أن بزشكيان رفع رسالة استقالة إلى مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، معرباً فيها عن استيائه من استبعاد الحكومة عن الملفات الرئيسية، ومشيراً إلى تنامي نفوذ التيار المتشدد داخل مؤسسات الدولة، ولا سيما الحرس الثوري.
في المقابل، نفى مكتب الرئيس الإيراني صحة تلك التقارير، مؤكداً أن بزشكيان لم يقدم استقالته، وأنه مستمر في أداء مهامه وخدمة الشعب الإيراني.
وتأتي هذه الأنباء في ظل تقارير غربية تحدثت خلال الفترة الماضية عن وجود تباينات داخل أروقة الحكم في إيران بشأن المفاوضات المتعثرة مع الولايات المتحدة والخيارات المطروحة للتعامل مع تداعيات الحرب الأخيرة.
وتزامن النفي الرسمي مع تصريحات أدلى بها بزشكيان دعا خلالها إلى إعادة النظر في أسلوب إدارة الدولة، مؤكداً أن عملية صنع القرار يجب ألا تقتصر على مجموعة محدودة من المسؤولين، بل ينبغي أن تشمل مختلف الشرائح الاجتماعية والاقتصادية والعلمية، إلى جانب المواطنين.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس وجود فجوة بين الخطاب الإصلاحي الذي يتبناه الرئيس وبين طبيعة مراكز القوة داخل النظام الإيراني، حيث تواصل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الحرس الثوري، لعب دور محوري في الملفات الاستراتيجية، بما فيها العلاقات مع واشنطن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب، إذ دعا بزشكيان المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة، محذراً من أن استمرار معدلات الاستهلاك الحالية قد ينعكس سلباً على قطاعات الإنتاج والصناعة.
وبين الأنباء المتداولة عن الاستقالة والنفي الرسمي، تفتح تصريحات الرئيس الإيراني الباب أمام تساؤلات جديدة حول طبيعة الخلافات داخل هرم السلطة، وما إذا كانت دعواته إلى توسيع المشاركة في صنع القرار تعبر عن رؤية إصلاحية أم تكشف عن صراع أعمق داخل مؤسسات الحكم.