فتح معبر رفح البري في الاتجاهين بشكلٍ تجريبي بإشراف مصري أوروبي

نشرت في 01 فبراير 2026 10:09 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/426142

فُتح معبر رفح البري، اليوم الأحد، في الاتجاهين بشكل تجريبي، تحت إشراف ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثل عن منسق الارتباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار والخطة الأميركية المطروحة للقطاع.

وأفادت مصادر مصرية، بأن عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وصلوا، فجر اليوم، إلى مدينة العريش، تمهيدًا لتولي مهام إدارة المعبر خلال المرحلة المقبلة، في إطار التفاهمات الجارية مع الأطراف المعنية.

وفي السياق نفسه، ذكرت هيئة البث العبرية، أن سلطات الاحتلال ستسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة عبر معبر رفح، ووصفت الخطوة بأنها “بادرة حسن نية” تجاه الإدارة الأميركية.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، جرى افتتاح المعبر للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة ضمن تشغيل محدود، حيث سلّمت السلطات المصرية الجانب الإسرائيلي قوائم بأسماء المسافرين الأوائل، لإخضاعهم للفحوصات الأمنية.

وأوضحت المصادر أن اليوم الأول خُصص للتحضيرات الفنية واللوجستية، بما يشمل وصول وفد من السلطة الفلسطينية، والسماح، على نحو تجريبي، بنقل عدد من الجرحى عبر المعبر.

ولم يُحسم بعد عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالمغادرة أو العودة، إذ أشارت المصادر إلى أن مصر تعتزم السماح بمرور كل من توافق سلطات الاحتلال على خروجه، في ظل استمرار القيود الأمنية المفروضة.

وللمرة الأولى منذ بدء الحرب، سيتمكن سكان قطاع غزة من السفر عبر معبر رفح، على أن يقتصر ذلك، في هذه المرحلة، على سكان القطاع فقط، دون السماح بدخول الصحافيين الأجانب.

ومن المتوقع أن تبدأ حركة السفر الفعلية يوم غدٍ الاثنين، بمعدل يقارب 150 مغادرًا يوميًا مقابل عودة نحو 50 شخصًا، فيما تصل الطاقة الاستيعابية الأولية للمعبر إلى نحو 200 مسافر يوميًا، وسط تقديرات بأن يكون عدد المغادرين أكبر من العائدين.

كما يُنتظر دخول لجنة التكنوقراط إلى غزة خلال الأيام المقبلة عبر المعبر، في مؤشر على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.

وستتولى إسرائيل مهمة التدقيق في أسماء المسافرين، بينما يُدار المعبر ميدانيًا من قبل طواقم فلسطينية، تحت إشراف وفد أوروبي.

وعند مخرج المعبر، توجد بوابة إلكترونية دوّارة تُدار عن بُعد من جهات أمنية إسرائيلية، تتيح منع مرور أي شخص لا يحمل موافقة مسبقة، من دون وجود إسرائيلي مباشر في الموقع.

ولن يُسمح بدخول القطاع إلا للمقيمين المعتمدين، حيث يُنقل القادمون بالحافلات إلى نقطة تفتيش إسرائيلية لإجراء فحوصات الهوية والتفتيش الجسدي.

وتقول وسائل إعلام عبرية، إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان دخول الأشخاص المصرّح لهم فقط، ومنع تهريب الأسلحة أو المعدات غير المسموح بها، عبر إخضاع المسافرين لإجراءات أمنية مشددة.

ويُذكر أن معبر رفح يُعد المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي من دون المرور عبر إسرائيل، ويقع في منطقة تخضع لسيطرة الاحتلال منذ أيار/مايو 2024، بعد أن أُعيد فتحه لفترة وجيزة مطلع عام 2025 قبل إغلاقه مجددًا.