نشرت في 09 سبتمبر 2026 05:31 م
https://khbrpress.ps/post/435004
انتقدت مجموعة من الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية إجراءات إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، رافضةً اعتماد التعيين بدلاً من الانتخابات، ومحذرةً من أنَّ هذه الخطوات تكرّس الإقصاء والتفرد بالقرار الوطني، وتمسّ بحق الفلسطينيين في الداخل والشتات في اختيار ممثليهم.
وقالت الفصائل، في بيان سياسي مشترك: “إنّها تتابع بقلق بالغ الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني، وما رافقها من ممارسات تتناقض مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية”، مُشيرةً بصورة خاصة إلى تعيين أعضاء في المجلس عبر مجمعات انتخابية في عدد من الدول العربية.
كما بيّنت أنّها لا تُعبّر عن عموم أبناء الشعب الفلسطيني ولا تضمن التمثيل الحقيقي لمختلف مكوناته.
وأكدت الفصائل رفضها “بأشد العبارات” ما وصفته بممارسات تكرّس “التعيين بدل الانتخاب، والإقصاء بدل الشراكة، والتفرد بدل التوافق الوطني”، مُعتبرةً أنّ إعادة تشكيل المجلس بهذه الطريقة قد تؤدي إلى التحكم في تركيبته ومخرجاته، وسلب الفلسطينيين في الخارج حقهم في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية.
وشدد البيان على أن المجلس الوطني الفلسطيني “ليس ملكاً لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي”، وإنما يمثل الإطار الوطني الجامع الذي يفترض أن يعبّر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، مُعتبرةً أنَّ إعادة تشكيله بصورة أحادية، بعيداً عن التوافق الوطني والانتخابات الحرة، تمثل انتهاكاً لمبدأ الشراكة الوطنية وحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم ومؤسساتهم.
وطالبت الفصائل بالتمسك بحق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكوّن سياسي أو اجتماعي.
ودعت مختلف الفصائل والقوى السياسية والشخصيات الوطنية والمستقلة ومؤسسات المجتمع الفلسطيني وجماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى رفض أي تشكيل للمجلس الوطني يقوم على التعيين والإقصاء والتفرد، وعدم منح الشرعية السياسية لأي تركيبة لا تعبّر عن إرادة الفلسطينيين ولا تمثل مختلف مكوناتهم.
كما طالبت بإعادة العملية الانتخابية إلى “مسارها الوطني الصحيح”، عبر التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وفي مقدمتهم اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية ودول الشتات.
وحذّرت الفصائل من أن الظروف الوطنية الراهنة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحقوقه الوطنية، تستدعي توحيد الصف والموقف الفلسطيني، وليس تعميق الانقسام من خلال الإقصاء والتفرد وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية.
ورفضت أي محاولة لاستثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني في إقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة، مؤكدةً أن منظمة التحرير الفلسطينية لن تتمكن من استعادة دورها وتعزيز مكانتها التمثيلية إلا من خلال إعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وبما يضمن تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني.
وحملت الفصائل القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير “المسؤولية السياسية والوطنية الكاملة” عن تداعيات الإجراءات الجارية، وعن أي مساس بشرعية المجلس الوطني ومكانته التمثيلية، مطالبةً بوقفها والعودة إلى الحوار الوطني الشامل، وصولاً إلى توافق فلسطيني على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية.
ووقّع البيان كل من حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين.