في لقاء بين "فتح" و"الشعبية": تأكيد ضرورة التوافق على إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة مخاطر التصفية

نشرت في 12 فبراير 2026 10:00 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/426560

أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ضرورة التوافق على إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة مخاطر التصفية والتهديدات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية في هذه المرحلة المفصلية، بالإضافة إلى خطورة استمرار العدوان الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

جاء ذلك خلال لقاء عقد بينهما في مقر سفارة دولة فلسطين في القاهرة بحضور السفير دياب اللوح، وضم وفد "فتح": أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الأحمد، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، وعضو المجلس المركزي صخر بسيسو، فيما ضم وفد الجبهة: نائب الأمين العام للجبهة الشعبية جميل مزهر، وأعضاء المكتب السياسي مروان عبد العال، وعمر مراد، وكميل أبو حنيش، وأحمد خريس.

وكان اللقاء الذي عقد على مدار يومين، حوارا وطنيا معمقا ومسؤولا تناول مجمل المخاطر والتحديات والتهديدات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية في هذه المرحلة المفصلية، بالإضافة إلى خطورة استمرار العدوان الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وما يصاحبه من سياسات تصعيدية تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض، خاصة الإجراءات والقرارات العنصرية الخطيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية وتستهدف الضفة الغربية وتقوّض أسس الصمود الوطني وآفاق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد المجتمعون، أن هذه التحديات غير المسبوقة تفرض التوافق على إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة مخاطر التصفية بما في ذلك ترتيب البيت الداخلي على أسس وطنية وديمقراطية تحمي القرار الوطني الفلسطيني المستقل.

كما شددوا على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن تفعيل مؤسساتها وتطويرها على قاعدة الشراكة الوطنية والديمقراطية هو المدخل الأساسي لتعزيز  الوحدة الوطنية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وصياغة خطاب وطني موحد، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وصون الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وضرورة تفعيل المقاومة الشعبية القادرة على مواجهة مخططات التهجير والضم والتهويد والاستيطان واعتداءات عصابات المستوطنين وحماية شعبنا وتعزيز صموده في غزة والضفة والقدس.

وشدد اللقاء، على أهمية استثمار التحول المتنامي في الرأي العام العالمي والذي جسّده اعتراف 160 دولة بدولة فلسطين، لتعزيز الحضور الفلسطيني في الحركات الشعبية الدولية ومحاصرة الاحتلال قانونياً وأخلاقيا في مختلف المحافل، وشددوا على ضرورة وقف خروقات الاحتلال وإلزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل من قطاع غزة وكسر الحصار وفتح المعابر، والشروع فوراً بالإغاثة والإعمار  كأولوية وحق أصيل لشعبنا، مع ضرورة أن يكون دور اللجنة الإدارية انتقاليا وخدماتيا ورفض أي وصاية أو تدخل خارجي يمس السيادة والتمثيل السياسي  والقرار الوطني المستقل ووحدة الجغرافيا الفلسطينية ووحدة النظام السياسي.

وشدد اللقاء، على أهمية دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ورفض الإجراءات الإسرائيلية بحقها، مطالبين باستمرار دورها ودعم مهامها وتوفير التمويل الكافي لاستمرار عملها، حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى قرار 194.

وفي ختام اللقاء وجّه المجتمعون تحية الفخر والاعتزاز لجماهير شعبنا في الوطن والشتات، مستحضرين تضحيات شهدائنا الأبرار ومعاناة أسرانا في سجون الاحتلال، مؤكدين التزامهما بمواصلة الحوار والعمل المشترك مع جميع القوى الفلسطينية تمهيداً لحوار وطني شامل يفضي إلى رؤية وطنية جامعة وإستراتيجية مواجهة شاملة تتصدى لمشاريع التصفية والتهويد والاستيطان والوصاية، وتعزز صمود شعبنا وتحمي قضيته العادلة.

كما وجهوا الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على دورها التاريخي والمستمر في دعم وإسناد حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، كما وجهوا الشكر للأشقاء العرب والمسلمين والأصدقاء في العالم لمواقفهم المناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني.