نشرت في 12 أكتوبر 2026 05:11 م
https://khbrpress.ps/post/436451
تعتزم وزارة المالية الإسرائيلية طلب موافقة الكنيست على تقليص ميزانيات جميع الوزارات الحكومية، دون استثناء، لتوفير تمويل لنشاط أمني عاجل، في خطوة استثنائية تأتي قبل أقل من أسبوعين على انتخابات الكنيست.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن وزارة المالية تنتظر قرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن حجم التقليص المقترح، وسط تقديرات تتراوح بين مليار وثلاثة مليارات شيكل.
وبحسب الصحيفة، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تقليص ميزانيات الوزارات المدنية لإنقاذ صفقة شراء 12 مروحية من طراز "أباتشي"، بعد تعثر استكمالها خلال الأيام الأخيرة، نتيجة عدم توقيع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية العقد أو تحويل المبلغ المطلوب لإتمام الطلب.
خلاف مالي يهدد صفقة المروحيات
وتعثرت الصفقة بعدما منحت شركة "بوينغ" المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ثلاث تمديدات للمهلة المحددة لإتمامها، وسط خلاف بين وزارتي المالية والجيش الإسرائيلي بشأن تمويل نحو 300 مليون دولار من تكلفتها، أي ما يقارب مليار شيكل.
ومع استمرار الخلاف، انتهت المهلة الأخيرة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وأعلنت "بوينغ" أنها ستتوجه إلى جهات أخرى مدرجة على قائمة الانتظار لشراء المروحيات، في ظل عدم توقيع العقد.
وأشار التقرير إلى أن ميزانية الدولة لا تتضمن مخصصات مالية لشراء المروحيات، ما يجعل إتمام الصفقة مرهوناً بتوفير التمويل اللازم، وربما عبر تقليص واسع في موازنات الوزارات، رغم مرور أكثر من عام على التخطيط لها.
عقبات سياسية وقانونية قبل الانتخابات
وتواجه الحكومة الإسرائيلية تحديين رئيسيين، يتمثل أولهما في الحصول على موافقة الكنيست على تقليص شامل للميزانيات قبل نحو عشرة أيام من الانتخابات، وثانيهما في ضمان توافر أغلبية مؤيدة للقرار.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان التقليص المقترح سيُستخدم لتغطية دفعة مقدمة فقط، أم لتمويل الصفقة كاملة، التي تُقدّر تكلفتها بنحو مليار دولار.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في وزارة المالية قوله إن الوزارة تنتظر موافقة نتنياهو، إلى جانب الحصول على رأي قانوني يتيح إجراء تقليص في ميزانيات جميع الوزارات قبل الانتخابات بأيام قليلة.
في المقابل، حذّر وزراء في وقت سابق من أن وزاراتهم استنفدت قدرتها على إجراء تخفيضات إضافية، وأن أي تقليص جديد قد يُلحق أضراراً جسيمة بالمواطنين.
كما أشار التقرير إلى غموض موقف الوزراء من التصويت على القرار، بمن فيهم وزراء لا تضمن التقديرات الانتخابية حصولهم على مقاعد في الكنيست المقبل، ما يضيف عقبة سياسية أمام مساعي الحكومة لتأمين التمويل اللازم للصفقة.