قبيل الانتخابات الإسرائيلية.. ترامب: القرار بيدي ونتنياهو يتولى التنفيذ

نشرت في 12 أكتوبر 2026 04:14 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436445

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قال فيها إن "القرار بيده، فيما يتولى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التنفيذ"، تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين الرجلين، وحدود الدور الذي يؤديه كل منهما في إدارة الملفات المشتركة، في وقت تقترب فيه إسرائيل من موعد الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

ويأتي هذا التصريح في ظل تزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية بشأن موقف ترامب من الانتخابات، وما إذا كان سيقدم دعماً علنياً لنتنياهو وحزب "الليكود"، في ظل مؤشرات على تراجع مستوى التفاهم بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

ويرى مراقبون أن حديث ترامب يسلط الضوء على طبيعة العلاقة التي تربط الرئيس الأمريكي برئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل اعتماد نتنياهو المتزايد على علاقته الشخصية بترامب، والرهان على استمرار الدعم الأمريكي لتعزيز موقعه السياسي قبيل الانتخابات.

وفي هذا السياق، حذّر المحلل السياسي الإسرائيلي شلومو شامير، من أن ربط نتنياهو العلاقة الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن بعلاقته الشخصية مع ترامب قد يتحول إلى عبء سياسي على إسرائيل، خصوصاً إذا شهدت الولايات المتحدة تغيرات في موازين القوى السياسية وتراجعاً في نفوذ الرئيس الأمريكي.

وأشار شامير إلى أن نتنياهو، الذي أمضى سنوات من حياته في الولايات المتحدة ويُعد من السياسيين الإسرائيليين المطلعين على الشأن الأمريكي، يتعامل مع العلاقة بين الجانبين من منظور يرتبط بدرجة كبيرة بحساباته الشخصية والحزبية، بدلاً من الحفاظ على قنوات تواصل واسعة مع مختلف القوى السياسية الأمريكية.

ولفت إلى أن تمسك نتنياهو بترامب يأتي في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية انتقادات سياسية متزايدة، وسط مؤشرات على تراجع شعبية الرئيس الأمريكي وتحديات داخل الحزب الجمهوري، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مدى استعداد نتنياهو للتعامل مع أي تحولات محتملة في المشهد السياسي الأمريكي.

كما أشار الكاتب إلى غياب مؤشرات واضحة على سعي نتنياهو إلى تعزيز علاقاته مع قيادات الحزب الديمقراطي، أو بناء جسور تواصل مع القوى السياسية التي قد تؤدي دوراً مؤثراً في رسم السياسة الأمريكية مستقبلاً.

وفي ضوء ذلك، يرى شامير أن اعتماد نتنياهو على علاقته الشخصية بترامب ينطوي على مخاطر سياسية، في حال تغيرت موازين القوى في واشنطن أو تراجع نفوذ الرئيس الأمريكي، بما قد ينعكس على طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويعيد تصريح ترامب بشأن امتلاكه القرار وتولي نتنياهو التنفيذ طرح تساؤلات حول طبيعة الشراكة بين الطرفين، ومدى انعكاسها على حسابات نتنياهو الداخلية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، التي يراهن خلالها على موقف أمريكي داعم قد يسهم في تعزيز فرص حزبه.