نشرت في 12 مايو 2026 11:17 م
https://khbrpress.ps/post/430216
تبذل دولة قطر جهوداً حثيثة في مجال الوساطة غير المعلنة بين طهران وواشنطن، وذلك بعد المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً، والذي اعتبرته الولايات المتحدة مزحة أو على حد تعبير ترامب "هراءً"، حيث تُبذل محاولات لتحسين المقترح الإيراني ليُبقى التوصل إلى اتفاق ممكناً.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، عن مصدر إسرائيلي، قوله: “إنّ القطريين دخلوا بقوة في المشهد. وتشعر إسرائيل بالقلق من أن الأمريكيين يقتصرون في حوارهم مع الإيرانيين على الملف النووي ومضيق هرمز، دون التطرق إلى قضية الصواريخ الباليستية والوكلاء”.
ويسعى ترامب إلى تحقيق هدفين رئيسيين: فتح مضيق هرمز، والتوصل إلى اتفاق نووي يُنهي وجود اليورانيوم المخصب في إيران.
وفي الوقت الذي يسعى فيه الاحتلال الإسرائيلي إلى استئناف العدوان ضد إيران عبر استهداف مواقع الطاقة والبنية التحتية لإضعاف النظام الإيراني، إلا أنَّ تبايناً يبرز مع الموقف الأميركي، إذ يتردد الرئيس دونالد ترامب في توسيع المواجهة.
ووفق مصدر إسرائيلي، فإنّ واشنطن تدرس خيارين: تنفيذ عمل عسكري محدود لا يقود إلى تصعيد واسع، أو التوصل إلى اتفاق مؤقت يتيح استمرار المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، من دون حسم القضايا الخلافية كافة.
ويرى الإسرائيليون أن ترامب لا يرغب، أو يتردد، في استئناف القتال بكل قوته، لأنه يعتقد أن ذلك لن يُحسّن وضعه، بل سيزيد من تعقيد وضعه الداخلي في الولايات المتحدة، مع ارتفاع أسعار الوقود وإلحاق المزيد من الضرر بدول الخليج.
وتدعو إسرائيل إلى نهج أكثر حزماً، لكنها لا تريد أن تُتهم بجرّ ترامب إلى القتال مجدداً بحسب الصحيفة العبرية.
وتبحث واشنطن خيارات تشمل تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد إيران مع استمرار الضغط في مضيق هرمز، وسط احتمال مطالبة إسرائيل بعدم التدخل ما لم تتعرض لهجوم مباشر.
كما تُشير التقديرات إلى أنَّ طهران وواشنطن لا ترغبان في حرب شاملة، ما قد يدفع إيران لتركيز ردها على أهداف أميركية في الخليج.
في المقابل، تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد المواجهة، مع ترجيحات بأن يؤجل الرئيس دونالد ترامب أي قرار كبير إلى ما بعد عودته من زيارته إلى الصين مطلع الأسبوع المقبل.