نشرت في 28 مارس 2026 10:24 م
https://khbrpress.ps/post/428405
وثّق مقطع فيديو لحظة هجوم قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي متمركزة شمال الضفة الغربية، أمس الجمعة، على طاقم شبكة CNN الأمريكية أثناء تغطيته لاستيلاء غير قانوني من قبل مستوطنين على أراض مجاورة.
وبحسب تقرير للشبكة، فقد وثق الحاضرون جزءًا من الحادثة، حيث عمل الجنود الذي كانوا متمركزين بالقرب من قرية تياسير، على وقف عمل الصحفيين، ووجهوا الأسلحة نحوهم، وقام أحدهم بالإمساك بخناق المصور والتسبب في أضرار لمعداته.
كما وجه أحد الجنود سلاحه مباشرة نحوهم وصرخ: "توقف! اجلس! اجلس!". ولاحقاً، اقترب جندي من مصور شبكة CNN سيريل ثيوفيلوس، وأمسك بخناقه ثم طرحه أرضاً. كما احتجز الجنود صحفيين وفلسطينيين كانوا يتواجدون في المنطقة.
وصرح جندي قدم نفسه باسم مائير بأنَّ البؤرة الاستيطانية التي يحميها غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، "لكنها ستصبح مستوطنة قانونية، شيئاً فشيئاً". وعندما سُئل عما إذا كان يساعد في تحقيق ذلك، أجاب: "بالطبع، أنا أساعد شعبي".
ووفق التقرير، شرح الجندي مائير للصحفيين كيفية عمل أسلوب المستوطنين: إقامة بؤر استيطانية على أراضٍ فلسطينية، والاعتماد على الحماية التي يوفرها جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي أو الاعتماد على عدم تدخلهم، وفي نهاية المطاف الحصول على أمر حكومي يشرعن هذه البؤرة.
وقد وصف مائير والجندي الذي هاجم المصور جميع الفلسطينيين بأنهم "إرهابيون" وتحدثوا عن الانتقام.
وقال أحدهم مشيراً إلى شيرمان: "لو كان لديك أخ وقتلوه، ماذا كنت ستفعل؟".
ورداً على سؤال عما إذا كان من المشروع أنّ ينتقم الجنود، أجاب: "في نهاية اليوم، إذا لم تتعامل الدولة مع ما فعله أولئك الذين قتلوا الفتى، فماذا تتوقع منا أن نفعل؟"، وفق تعبيره.
بيانات السلطة الفلسطينية، كشفت أنّه منذ بداية الحرب مع إيران، استشهد تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية على يد مستوطنين وجنود، وتم تهجير ستة تجمعات بدوية قسراً.
وخلال عمليات إقامة 14 بؤرة استيطانية جديدة، سُجلت نحو 150 حالة تخريب.
وكذلك تمت الإشارة إلى أنّه خلال هذه الفترة، استولى المستوطنون على 225 دونماً واقتلعوا أشجاراً من مساحة تبلغ 1391 دونماً.
يُّذكر أنَّ أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون، وخاصة ما يعرفون بـ "فتية التلال" (مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين الشباب المتطرفين الذين يعيشون في بؤر استيطانية عشوائية في تلال الضفة الغربية) والبؤر الاستيطانية، تزايدت ضد تجمعات الرعاة والقرى الفلسطينية على مدار السنوات الأخيرة، وخاصة منذ بدء ولاية الحكومة الإسرائيلية الحالية.
وعلى الرغم من أنَّ هذه الظاهرة أصبحت يومية منذ 7 أكتوبر، إلا أنّه لا يتم اعتقال مشتبه بهم تقريباً ولا تُقدم لوائح اتهام.
فيما تتفاخر المجموعات المتماثلة مع نشطاء التلال بأنَّ أفعالهم تهدف لتهجير الفلسطينيين من مناطق (ج) وحتى من مناطق (ب).




