نشرت في 29 سبتمبر 2026 08:02 م
https://khbrpress.ps/post/435880
كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن اتساع نطاق الإجراءات الأوروبية التي تستهدف التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية، محذرةً من أن تتحول هذه التدابير إلى موجة أوسع من القيود الاقتصادية والسياسية على إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، فرضت إسبانيا وأيرلندا وهولندا قيوداً على استيراد منتجات المستوطنات، فيما أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا استعدادها لاتخاذ خطوات مماثلة، بينما تدفع بلجيكا والنرويج باتجاه سن تشريعات جديدة في هذا المجال.
وتتصدر هولندا المشهد بعد دخول حظرها حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، إذ لا يقتصر على استيراد وبيع منتجات المستوطنات، بل يشمل أيضاً المنتجات الموجودة داخل أمتعة المسافرين. وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية حذرت الإسرائيليين المتوجهين إلى هولندا من احتمال إخضاع أمتعتهم لعمليات تفتيش مطولة ودقيقة.
ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية، وفق التقرير، على الخسائر التجارية المباشرة، بل تمتد إلى تداعيات غير مباشرة قد تنشأ عن ما وصفته الصحيفة بـ"المقاطعة الصامتة"، في حال بدأت شركات أوروبية وبنوك وشركات تأمين بتجنب التعامل مع منتجات أو شركات إسرائيلية خشية مخالفة القيود الجديدة.
وفي السياق الأوروبي، تتواصل النقاشات بشأن فرض إجراءات إضافية وأوسع نطاقاً، في وقت تعارض فيه دول أوروبية أخرى بعض هذه الخطوات، بينما تتجه بعض الأطراف إلى انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية قبل اتخاذ قرارات جديدة.
ويتمثل أحد أكثر السيناريوهات التي تثير القلق في إسرائيل، وفق "إسرائيل اليوم"، في احتمال تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن هذا الخيار لا يُطرح حالياً بصورة عملية، رغم وجود دول أوروبية تؤيده.
ونقلت الصحيفة عن تقديرات لمعهد "ميتافيم" أن التأثير المباشر للقيود على صادرات منتجات المستوطنات قد يكون محدوداً نسبياً، إلا أن الخطر الأكبر يكمن في التداعيات غير المباشرة، إذا بدأت شركات أوروبية في تجنب البضائع الإسرائيلية أو تأخير شحناتها بسبب صعوبة التحقق من مصدر المنتجات.