نشرت في 31 مايو 2026 04:21 م
https://khbrpress.ps/post/430909
زعم الكاتب الإسرائيلي، جدعون ليفي، أنَّ لدى الاحتلال الإسرائيلي خطة واضحة لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، تتمثل في تفكيك مقومات الحياة والمجتمع في القطاع تمهيداً لتهيئة الظروف أمام تهجير السكان في مرحلة لاحقة.
وقال الكاتب، إنَّ “إسرائيل انتقلت من مرحلة العمليات العسكرية الواسعة والتدمير إلى مرحلة جديدة تستهدف، تحويل سكان غزة إلى مجتمع يعاني من الجوع والمرض والإعاقة والتشرد، مع إضعاف المؤسسات المدنية والخدمات الأساسية، بما يؤدي إلى تفكك البنية المجتمعية للقطاع”.
واستند الكاتب إلى تصريحات لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تحدث عن توسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع، وإلى تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي أكد أن حركة حماس لن تدير غزة مدنياً أو عسكرياً، مشيراً إلى أن ما يسمى "خطة الهجرة الطوعية" ستُنفذ في الوقت المناسب.
ورأى الكاتب أن رفض إسرائيل أي بديل فلسطيني أو دولي لإدارة قطاع غزة، إلى جانب عدم رغبتها في تولي إدارة القطاع بنفسها، يعكس توجهاً نحو إبقاء حالة الفراغ والفوضى، معتبراً أن ذلك يخدم أهدافاً بعيدة المدى تتعلق بمستقبل سكان القطاع.
كما انتقد الكاتب تصنيف أعداد كبيرة من الموظفين المدنيين والعاملين في القطاعات الخدمية ضمن أطر مرتبطة بحماس، معتبراً أن ذلك أسهم في استهداف فئات مدنية ومؤسسات ضرورية لاستمرار الحياة الطبيعية في غزة.
وفي السياق ذاته، أشار الكاتب إلى مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي Tucker Carlson مع الجراح البريطاني Nick Maynard، الذي تحدث عن مشاهد ومعطيات إنسانية وصفها بالصادمة خلال عمله الطبي التطوعي داخل قطاع غزة.
وخلص الكاتب إلى أن مجمل السياسات والإجراءات المتبعة في القطاع لا تقتصر على الأهداف العسكرية المعلنة، بل تصب، وفق تقديره، في إطار مشروع أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع السكاني والاجتماعي في غزة ودفع السكان نحو الرحيل.