بقلم حسن عصفور

كوشنير واستجداء "إسرائيل" لدعم مجلس السلام

نشرت في 21 أكتوبر 2026 11:43 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436851

بعد عام وأيام، على توقيع اتفاق شرم الشيخ، ترجمة لخطة الرئيس الأمريكي ترامب، التي باتت قرارا لمجلس الأمن 2803، لم تتقدم دولة الاحتلال خطوة جوهرية واحدة نحو تنفيذ مكونات الخطة الترامبية والقرار الأممي، وتعاملت معهما كأوراق بلا قيمة تأثيرية تربك مخططها المركزي في تهويد قطاع غزة بشكل مستحدث، بعيدا عن التقليدي، استيطانا.

يوم الإثنين 19 أكتوبر نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحليلا مطولا بعنوان " كيف يمكن لإسرائيل مساعدة "مجلس السلام"، وكان له أن يكون موقفا خاصا لا يحمل أبعادا، أو تأويلا سياسيا، لولا قيام صهر الرئيس الأمريكي رجل الأعمال اليهودي جيرالد كوشنير (متهم بعمليات فساد ودعم شركات مشاركة في الإبادة الجماعية)، بإعادة نشرها على منصة إكس، دون تعليق، ما يشير إلى تبنيه الكامل لما جاء في المنشور.

وتبدأ علامات الاستفهام السياسية، من عنوان التحليل في الصحيفة الأمريكية، الذي ينطلق من مناشدة دولة الاحتلال في مساعدة "مجلس السلام"، ما يعكس بعدا دونيا في المكانة، بحيث أصبحت الدولة المتهمة، المفترض أنها ترضخ لتنفيذ خطة رئيس الولايات المتحدة والقرار الأممي، هي صاحبة الحق المطلق وليس النسبي في أن توافق أو لا توافق على ما يجب أن يكون.

مناشدة مجلس السلام دولة الاحتلال العمل على القيام بخطوات ليس من أجل أهل قطاع غزة، بل حماية لها من أن تتحمل أي مسؤولية، وحدد لها الممكن، من خلال:

  • -          السماح ببناء البنية التحتية الأمنية، سواء ما هو متعلق بمقار أمنية للشرطة المحلية، أو قوة الاستقرار الدولية (المفترض أن تتولى مسؤولية الأمن العام).

  • -          تفعيل التنسيق الثنائي بين إسرائيل والمجلس لتسريع العمل الميداني.

  • -         التركيز على نزع السلاح والرعاية الصحية.

  • -         المرونة في الجداول الزمنية والانسحاب التدريجي، (نزع سلاح متدرج مقابل انسحاب متدرج لقوات الجيش الإسرائيلي).

  • -         التنسيق مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة لنقل الصلاحيات المدنية تدريجياً.

  • -         دعم التعيينات والتعاون الدبلوماسي والإقليمي، بتجاوز التحفظات على تشكيلة المجلس، وتخفيف الاعتراضات الإسرائيلية بشأن اختيار الكوادر التنفيذية للمجلس وأعضاء اللجنة الاستشارية وذلك لضمان بناء شراكة دولية وإقليمية متينة قادرة على توفير التمويل الضخم لخطة الإعمار والتي تُقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

مسار التحليل ومنطقه لا يترك مجالا للشك، بأن أمريكا وعبر مندوبها كوشنير تدعو لتغيير جوهر خطة ترامب وقرار مجلس الأمن، وبأن تضع حكومة نتنياهو هي المرجعية العليا، وأصبح مجلس السلام ليس السلطة العليا، بل أداة تنسيقية من أجل "ترطيب" الموقف الإسرائيلي كي لا تواجه حكومة تل أبيب خيار فرض شروط بديلة قد تؤدي إلى نتائج أقل تعاطفاً مع مصالحها الأمنية والسياسية.

ما بات واضحا، أن أمريكا تعلن رسميا تعديل خطة ترامب وتلغي قرار مجلس الأمن، نحو صياغة خطة تنطلق من المصلحة الإسرائيلية العليا، على أن تأخذ بعين الاعتبار "بعض جوانب البعد الإنساني" في قطاع غزة، لقطع الطريق على الغضب الإنساني العالمي منها، وليس منعا لإبادة إنسانية جوعا وقتلا.

إسرائيل، التي خرج رئيس حكومتها المطلوب للعدالة الدولية يرقص فرحا بدعم ترامب له، تتوسل لها من أجل تحسين آليات "الإبادة العامة" في قطاع غزة..اختصار سياسي لمهزلة سياسية نشهدها.

ملاحظة: مسيو "عراقجي" حاول يستخف دمه..قالك أنه بلده جاهزة تتوسط بين السعودية وأداة الفرس الحوثية..يا "مرد" بلاش كتير تتذاكى بهاي الخراريف..كثرها مش شطارة بل غباوة ..وقمتها كمان..

تنويه خاص: موكب رئيس دولة "الإبادة الإنسانية" مشي زي المجرمين..أول مرة ما أعلام دولة ما بترتفعش عسيارة "ضيف" برتبة رئيس ..الخوف من غضب الناس فوق الممكن..الغرب شعوبه فتحت عينيها..عقبال اللي بالكم..