لافروف: روسيا تسعى إلى تعزيز الوحدة في ليبيا

نشرت في 21 أبريل 2026 06:57 م

موسكو - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/429371

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على أن بلاده تسعى إلى المساعدة في تعزيز الوحدة بليبيا من خلال اتصالاتها مع كافة الأطراف في البلاد.

جاء ذلك خلال محادثات مع القائم بأعمال وزارة الخارجية الليبية الطاهر الباعور، اليوم الثلاثاء، قائلًا: "في هذه المرحلة، هدفنا الأساسي بالطبع هو المساعدة في استعادة الوحدة والوئام الوطني في ليبيا. ونحن على استعداد للمساعدة في هذه الجهود".

وأشار لافروف إلى اتصالاته الأخيرة مع رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الليبية عبد الحميد الدبيبة، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، موضحًا أنه أجرى قبل أسابيع اتصالات أخرى مع ممثلين من بنغازي. 

وصرح: "لذا فإن روسيا تسعى من خلال لقاءاتها واتصالاتها مع ممثلي الليبيين إلى تغطية كل الجغرافية الليبية، وبالتالي المساهمة في استعادة وحدة بلدكم، وهو الأمر الذي يسعدنا جدا".

وأضاف: "نحن على اتصال دائم بكم. أعتقد أن هذا مفيد لعدد من الأسباب، بما في ذلك تطوير علاقاتنا الثنائية، والتي يمكن أن تتلقى دفعة جديدة إذا تكللت الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في ليبيا والمصالحة الوطنية بالنجاح".

وشدد على أن هذا من شأنه أن يساعد في ضمان الأمن وتحسين الظروف لتطوير المشاريع التجارية.

وتابع: "لقد اتفقنا بالفعل على افتتاح قنصليتنا العامة في بنغازي في المستقبل القريب جداً، بالإضافة إلى السفارة الروسية في طرابلس. متابعًا: "وفي الواقع، سنستأنف عمل قنصليتنا العامة، لأن القنصلية كانت تعمل في بنغازي سابقا واضطرت إلى تعليق عملها لأسباب مختلفة في عام 1993".

وأشار إلى أن موسكو تنتظر "وصول الوفد الليبي إلى القمة الروسية الأفريقية الثالثة، والمقرر عقدها في النصف الثاني من هذا العام في موسكو".

وأضاف: "نحن مقتنعون بأن الليبيين أنفسهم يجب أن يتخذوا القرارات الأساسية بشأن مستقبل بلادهم، دون تدخل خارجي، وأن يتجاوزوا الخلافات بين مختلف أجزاء ليبيا، وأن يعيدوا وحدة بلادهم وسلامة أراضيها".

وأردف لافروف: "سنبحث سبل مساعدة شركاتنا على العودة أو إعادة الانخراط في الاقتصاد الليبي من خلال آلية اللجنة الحكومية الدولية التي ستستأنف عملها. وقد اتفقنا على ذلك اليوم. وهذه إحدى النتائج الملموسة لزيارة أصدقائنا".

وحول الموقف الليبي من الأزمة الأوكرانية، صرح لافروف: "لقد قمنا بتقييم المرحلة الحالية من التطورات المحيطة بالأزمة الأوكرانية. ونحن نقدر موقف زملائنا الليبيين، الذين يفهمون الأسباب الجذرية لهذا الوضع ويتخذون موقفا متوازنا ومحايدا عندما تثار هذه القضايا في الأمم المتحدة".

وفيما يتعلق بالأزمة في الخليج، أكد وزير الخارجية الروسي استعداد روسيا لتسهيل تطبيع العلاقات بين الدول العربية في الخليج وإيران.

وبدوره قال الباعور: "ناقشنا الكثير من النقاط المهمة المتعلقة بالقضايا الثنائية وتفعيل اللجنة الثنائية الروسية الليبية بين وزارتي الطاقة في البلدين لمناقشة آليات مباشرة هذه اللجنة لأعمالها".

وأضاف: "نسعى لتفعيل الاتفاقيات السابقة وتهيئة المناخ الجيد للشركات الروسية التي ترغب في العودة إلى ليبيا في مجالات النفط والتعليم والمواصلات وغيرها من القطاعات".

وتابع الباعور: "اتفقنا في اجتماع اليوم على العمل على آلية تنفيذ الطموحات والأفكار البناءة التي تساعد في انطلاق العلاقات بين البلدين".

وأكد، على أن ليبيا تتفق في "المواقف مع روسيا فيما يخص الأحداث الراهنة، وكنا نتوقع أن يصل الحوار عبر الوسيط العماني إلى حل وفوجئنا بالعدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران وهو ما نسف جميع محاولات التسوية". مشيرا إلى أن "ليبيا من اللحظة الأولى رفضت الاعتداء على إيران ولم نقبل الاعتداء على دول الخليج الشقيقة".

وختم: "كثير من المعاملات التجارية مع دول الخليج تصيب وتؤثر على العالم بأسره وما نسمعه هذا الصباح بشأن الحوار لتمديد وقف إطلاق النار، ونريد وقف إطلاق نار مستدام في المنطقة لحفظ سلامة الشعوب وضمان أمن إمدادات الطاقة".