نشرت في 13 يوليو 2026 01:29 م
https://khbrpress.ps/post/432554
أكّدت محافظة القدس، أنّ موافقة ما تسمى "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي على إيداع مخطط استعماري جديد لإقامة نحو (450) وحدة استعمارية في حي أم ليسون جنوب شرق القدس المحتلة، تمثل تصعيدًا جديدًا في سياسة فرض الوقائع الاستعمارية على الأرض.
وأوضحت المحافظة في بيان صدر عنها اليوم الإثنين، أنّ المخطط يستهدف إقامة أكبر تجمع استعماري داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن (2334) و(478).
وقالت: إنّ المشروع يقع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر، في منطقة تضم حاليًا نحو (800) منزل يقطن فيها مواطنون مقدسيون، معظمها مبانٍ من طابقين أو ثلاثة، فيما ينص المخطط الإسرائيلي على إقامة مبانٍ استيطانية يصل ارتفاعها إلى عشرة طوابق، ما سيُحدث تغييرًا جذريًا في الطابع العمراني والتركيبة الديموغرافية للحي، ويكرس التوسع الاستعماري في قلب الأحياء الفلسطينية.
وأضافت أنّ المشروع ظل مجمدًا لأكثر من عامين بذريعة وجود معيقات تتعلق بالبنية التحتية، قبل أن تتدخل بلدية الاحتلال بصورة مباشرة وتتولى تقديم المخطط، بما أتاح تجاوز تلك العقبات والدفع به نحو مراحل التنفيذ.
وذكرت أنّ التقديرات تشير إلى أن المشروع سيستوعب قرابة ألفي مستعمر داخل حي فلسطيني قائم، وهو ما يجعله أكبر مشروع استعماري من نوعه داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، كما أن إقامة المشروع في عمق النسيج العمراني الفلسطيني، تكشف أن الهدف يتجاوز توفير مساكن للمستعمرين إلى فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد يصعب تغييره مستقبلًا.
وبيّنت أنّ المشروع يشكل حلقة جديدة في منظومة استعمارية متكاملة تستهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية في جنوب القدس، إلى جانب مشاريع "تلال أرنونا"، و"جفعات شاكيد"، و"قناة الماء"، و"جفعات همتوس"، بما يؤدي إلى فصل أم ليسون عن جبل المكبر، وعزل بلدات صور باهر وأم طوبا وبيت صفافا عن امتدادها الطبيعي باتجاه بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، والحد من التوسع العمراني الفلسطيني، وإحاطة الأحياء المقدسية بأحزمة استعمارية متصلة تفرض واقعًا استعماريًا جديدًا على الأرض.
وشددت محافظة القدس، على أن الشعب الفلسطيني في القدس يواجه مشروعًا استعماريًا إحلاليًا متكاملًا، وليس إجراءات منفصلة أو انتهاكات متفرقة، يقوم على توسيع الاستعمار، والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل، وفرض القيود التخطيطية، وعزل الأحياء الفلسطينية عن محيطها، بما يعيد تشكيل الواقع السياسي والقانوني والجغرافي والديموغرافي للمدينة، ويخدم مشروع الضم والتهويد، ويقوض بصورة ممنهجة فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، في مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.