بقلم حسن عصفور

مرسوم الرئيس عباس "الانتخابي" هروب من حق سياسي

نشرت في 04 فبراير 2026 10:59 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/426268

بشكل مفاجئ، ووسط أزمات عالمية كبرى، تطال المنطقة العربية والذل الإنساني الذي تمارسه دولة العدو الاحلالي في قطاع غزة ومعبرها الدولي رفح، أصدر الرئيس محمود عباس يوم الإثنين 2 فبراير 2026، مرسوما خاصا حول إجراء انتخابات المجلس الوطني في شهر نوفمبر 2026، مع قرار خاص بمؤتمر حركة فتح الثامن في 14 مايو 2026.

مرسوم الرئيس عباس حول انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، استحقاق سياسي مشروع جدا، وهو ما غاب طويلا منذ 7 سنوات، مع إجراء عملية "تطهير غريبة" على العضوية لمن اعتبرهم الرئيس عباس على غير هواه، وتلك مخالفة قانونية، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، في ظل غياب رقابة ومساءلة حقيقية، انطلاقا من القانون الأساسي.

مع الأهمية السياسية لانتخابات المجلس الوطني، كانت هناك أولويات أكثر قيمة وطنية، بل أكثر فرضا وطنيا، يجب القيام بها، دون أن تتعارض مع مرسوم المجلس الوطني، وفي المقدمة منها إعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012، بتعزيزاته اللاحقة، لتكون قانونيا دولة تحت الاحتلال، وأن ينجز دستورها المؤقت والذي يتم صياغته، بعيدا عن لجنة المجلس الوطني.

إعلان دولة فلسطين ودستورها المؤقت، مسألة ليست سياسية فقط خاصة بالأرض المحتلة وحدود الدولة، بل يرتبط ذلك بإعادة التعريف للممثل الرسمي، ووضع خط واضح بينها وبين منظمة التحرير، وإعادة جوهرية لمضمون العلاقات والنظم الحاكمة بين مكونات الشعب الفلسطيني، داخل وخارج الوطن.

الذهاب لإجراء انتخابات المجلس الوطني دون إعلان دولة فلسطين ودستورها المؤقت، يؤدي إلى مواصلة "الالتباس السياسي" الذي حدث في الفترة الأخيرة، خاصة بعدما تم حل المجلس التشريعي، الذي يمثل ركنا رئيسا من أركان السلطة، إلى جانب التداخل بين "قانون المنظمة الأساسي" والقانون الأساسي في السلطة، ما يؤدي لغياب مرجعية قانونية للجسم الكياني المعترف به رسميا في الأمم المتحدة.

انتخاب مجلس وطني في ظل غاب برلمان الكيان الرسمي، يضعه أمام واقع سياسي قانوني غريب، خاصة مع استمرار اعتبار منظمة التحرير هي المرجعية العليا للكيانية القائمة، دون أن يكون لها أي دور رقابي أو تشريعي عليها، ما يمثل فراغا لا يخدم الموقف الوطني لترسيخ الكيان السياسي.

انتخابات الوطني الفلسطيني، دون إعلان دولة فلسطين وتحديد برلمانها، سيمنح الرئيس سلطات مطلقة، وصلاحيات "البرلمان"، من حيث تشكيل الحكومة ونيل الثقة، والمحاسبة والمساءلة، وكل ما يرتبط بها من بعد قانوني، ما يؤدي إلى وجود نظام الشخص الواحد، وليس المؤسسة، وذلك يتناقض جوهريا مع رسائل الإصلاح التي تحدث عنها الرئيس محمود عباس، سواء داخليا أو خارجيا.

قد يكون للرئيس محمود عباس "حسابات خاصة" فيما يتعلق بإعلان دولة الاحتلال، فلذا عليه أن يتوقف عمل لجنة صياغة الدستور المؤقت، ويكتفي بالنظام الأساسي، ويتم ربط الدستور بالدولة، كي لا يتم تأسيس مرجعيات قانونية متعددة، بعضها "افتراضي"، لكنه قد يربك القائم.

لو أن إعلان فلسطين دولة تحت الإعلان يراد تأجليه، لأسباب خارجية، ليتم توضيح ذلك في بيان رسمي من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والرئاسة الفلسطينية، وهنا يصبح إلزاميا إيجاد رباط قانوني يمنح المجلس المركزي دور "التشريعي المؤقت" للكيانية القائمة إلى حين تهيئة ظروف سياسية مناسبة لانتخاب برلمان دولة فلسطين.

صدور مرسوم الرئيس عباس حول انتخابات المجلس الوطني دون توضيحات حول دولة فلسطين وبرلمانها خطوة هروبية بنقاب "ثوري".

مفارقة ملفتة في اختيار تاريخ انتخابات المجلس الوطني، أنها قبل يوم من ذكرى وعد بلفور 2 نوفمبر، فيما مؤتمر حركة فتح قبل يوم من ذكرى اغتصاب فلسطين 15 مايو، مفارقة ربما تحمل رسالة سياسية "منقبة"، للتأكيد على أن تاريخ فلسطيني متسلسل، لا يغيب من الذاكرة الوطنية.

تنويه خاص: الحركة المتأسلمة في قطاع غزة صدرت إعلان بتحكي فيه عن دفع كم شيكل (من حجم مليارات دولارات جمعتها) لـ "أرامل حرب طوفانها"..إعلان أهان من دفع ثمن برغبته أو بدون..العار انه قوى تدعي أنها وطنية موافقة عليه..شكله هالطوفان طوف بقايا عقلهم..

تنويه خاص: بلاد الفرس بدل ما تربح العرب معها ضد الأمريكان..قالت بديش عرب وعجم يكونوا في المفاوضات..مع انها لفت كعب داير على دول العرب لتهدي من غضب "المجاهد" ترامبينو..فعلا ناس مالهمش أمان..خبث الفرس جيني مش ديني..