نشرت في 02 يوليو 2026 10:30 م
https://khbrpress.ps/post/432148
كشف مصدر قيادي في حركة حماس أن الحركة، بالتنسيق مع الوسطاء، نجحت في استبعاد أي صياغات ضمن خارطة الطريق التي طرحها نيكولاي ملادينوف يمكن تفسيرها على أنها استسلام للمقاومة، وذلك في إطار الترتيبات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة.
وقال المصدر، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن رئيس وفد الحركة زاهر جبارين غادر العاصمة المصرية القاهرة، الخميس، بعد تسليم رد الفصائل الفلسطينية على التعديلات الأخيرة التي قدمها ملادينوف، من دون عقد أي جولات تفاوض مع الوسطاء أو مع ممثلي مجلس السلام.
وأوضح أن الوفد، الذي وصل إلى القاهرة الثلاثاء الماضي، لم يكن مخولاً بإجراء مفاوضات، واقتصرت مهمته على تسليم الرد الذي توصلت إليه الحركة عقب مشاورات داخلية ومع الفصائل الفلسطينية.
وأضاف المصدر أن العاصمة التركية أنقرة استضافت، مطلع الأسبوع الجاري، لقاءً غير معلن جمع رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالن ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، مع عضوي المجلس الرئاسي لحركة حماس خليل الحية وخالد مشعل.
وبحسب المصدر، ناقش الاجتماع أجندة اجتماع مجلس السلام العالمي الذي عقد في قبرص على مدار يومين، إلى جانب التطورات المتعلقة بخارطة الطريق المطروحة بشأن غزة.
وأشار إلى أن التنسيق بين قيادة الحركة والوسطاء أفضى إلى استبعاد أي صياغات تتضمن ما يمكن اعتباره استسلاماً للمقاومة، ضمن الترتيبات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
كما كشف المصدر أن الرد الرسمي الذي سلمته حماس في القاهرة، عقب المشاورات التي جمعت الحية ومشعل مع رئيسي المخابرات المصري والتركي، تضمن توافقاً على استبعاد أي نصوص تتعلق بنزع أو تسليم السلاح، واعتماد صياغة تنص على "حصر وجمع وتخزين السلاح"، بما يعني، وفق المصدر، إسقاط مطلب نزع سلاح المقاومة أو بنيتها التحتية.
وأضاف أن الاجتماع الذي عقد في تركيا قبل تسليم الرد شهد أيضاً توافقاً مع الوسطاء على الحفاظ على الوضع القانوني لقطاع غزة وتبعيته للأطر القانونية والسيادية للسلطة الفلسطينية، بوصفها ممثلاً للشعب الفلسطيني.
ووفقاً للمصدر، يهدف هذا التوافق إلى قطع الطريق أمام أي توجه لنزع ملكية أراضٍ حكومية أو خاصة لإقامة مخيمات ومجمعات دائمة لاستقبال النازحين، في إطار ما وصفه بخطة إسرائيلية متوسطة المدى لدفع السكان إلى الهجرة عبر تضييق الظروف المعيشية، مع إدخال تعديلات شكلية على مخططات الاحتلال وإعادة تسمية خطة التهجير تحت مسمى "الحركة الحرة".