نشرت في 31 يناير 2026 11:01 ص
https://khbrpress.ps/post/426105
وأخيرا، ينتظر "الباقون" على قيد الحياة في السجل المدني الفلسطيني من أهل قطاع غزة، فرصة الخروج إلى بلاد غير مكانهم، الذي شهد إبادة جماعية شمولية، لم تعرفها الإنسانية من قبل، أعاد جزء كبيرة من حياتهم لعالم غير بشري، أو عودة لبعض لم يحتمل "غربة" لا تشبهه، في ظروف تفوق قدرة التحمل الخاص.
قد تكون الفرحة الكامنة داخل ما يقارب مليوني غزي فريدة، بعدما عاشوا حياة لم تكن يوما ضمن "حسابهم العقلي"، نتاج أفعال خارج السياق الوطني، كانت قاطرة الفاشية اليهودية لانتقام تاريخي من الفلسطيني، الذي لم ينكسر يوما رغم كل ما عاشه منذ بدء مواجهة المستعمر والغازي.
معبر رفح، ولأول مرة منذ أن بدأ استخدامه إنسانيا، سيفقد كثيرا من رمزيته الوطنية ليصبح معبرا للجديد السياسي، أو ما يمكن اعتباره "الوصاية السياسية – الأمنية" المركبة، تقودها شكليا الولايات المتحدة، وواقعا دولة الاحتلال، لتعيد رسم المشهد الغزي وفق رؤية مشروع إحلالي للمشروع الوطني العام.
معبر رفح، الذي يحلم غالبية أهل قطاع غزة بتلك اللحظة التي تبدأ لحظة المناداة للسفر، أو الخروج، مع كل ما يمكن أن يكون حالات إذلال غير ممكنة، لن يكون المعبر الذي كان يوما بوابة تحمل رمز الوطن، لن يحمل تلك الراية التي من أجلها استشهد آلاف، لن يروا علم فلسطين بألوانه الأربع، في الدلالة الأولى، إشارة لهم بأن القادم ليس هو الذي كان مشروعا لهم.
مع الحديث عن إعلان معبر رفح، بدأت رحلة تنفيذ مشروع الوصاية الجديدة على قطاع غزة، وفصله عن مشروعه الأم، ولم يكن إعلان رئيس اللجنة الإدارية المحلية المعينة بقرار أمريكي – إسرائيلي، عن فتح المعبر بعيدا عن الحكومة المركزية، سوى الصيحة الأولى في مسار الوصاية غير الوطنية المنتظر.
فتح معبر رفح في حلته الجديدة، بما يمثل عنوانا للوصاية الدولية الجديدة، يحمل بداخله كل مخاطر حركة التهجير، بعيدا عن الشعارات الفارغة، وستعمل أمريكا ومجلس سلام ترامب وأداته التنفيذية، بالتنسيق مع دولة الاحتلال لتعقيد ظروف الحياة الإنسانية في قطاع غزة، في مختلف جوانبها، خاصة السكن والعمل، كي تفرض خيار إجباريا، لا خيار غيره، هو التهجير، وأوضحت آلية العمل الأولى للمعبر ملامح المشروع القادم.
آلية فتح معبر رفح تخالف بشكل جوهري مضمون قرار مجلس الأمن 2803، والذي تحدث بوضوح كامل عن فتح المعابر بلا شروط أمنية – سياسية، لكن دولة العدو فرضت رؤيتها التي تحمل مخاطر التهجير من جهة، والإذلال الإنساني من جهة أخرى، مع ما يرافقه من شطب الرمزية الفلسطينية، خاصة العلم الوطني، وهي مقدمة مباشرة لما سيكون في التعامل مع الخطة التنفيذية للقرار الأممي.
فتح معبر رفح بآليته الجديدة، هو انعكاس حقيقي لواقع غياب المواجهة العملية مع دولة الكيان، ليس عسكريا، بل قانونيا – سياسيا، وتركت مصر دون سند حقيقي، وذهاب آخرون بحثا عن "ترتيبات خاصة" بين "التعاون الكامل مع حكومة الفاشية اليهودية، أو بحثا عن حماية من خطر آخر، ما يمثل ظرفا "نموذجيا" لدولة الكيان لفرض مشروعها الخاص في قطاع غزة لزمن بعيد.
فتح معبر رفح، هو الطلقة الأولى لانتهاء حقبة فلسطينية وبداية لحقبة وصاية أجنبية لقيطة، بلا ملامح سوى أنها تبحث طمس الكيانية الوطنية، بعناوين متعددة.
ملاحظة: محزن كتير بل مؤلم جدا... لما تقرأ انه جنوب أفريقيا طردت قنصل دولة العدو..عشان فلسطين..ودول عربية فاتحة أوتوستراد تعاون معها..جد زمن ولا في الكوابيس كان ممكن حدا يشوفه..لكنه صار..
تنويه خاص: الغلبان غوتيريش نازل يدب الصوت..قالك الأمم المتحدة قربت تفلس وهيك بتروح..طيب أنت عارف أن الأمريكان هيك بدهم..المال صار سيد المكان يا غوتو..بتصدقك يمكن انقاذها انه ترامب يصير أمينها العام ..من رئيس عام إلى أمين عام..أهو كل عام على عام في زمن عوام..فكرة مش هيك برضه..