نشرت في 01 أبريل 2026 11:20 ص
https://khbrpress.ps/post/428569
من المفارقات السياسية، وما أكثرها في بلاد المفارقات التاريخية فلسطين، أن يتزامن صدور قرار كنيست دولة الفاشية اليهودية، مع إغلاق المسجد الأقصى وساحة البراق أمام المسلمين، حادثة مشابهة في أغسطس 1929 قام بها جيش المستعمر البريطاني بإغلاق البراق فانتفض أهل الأرض غضبا، فاعتقل من اعتقل ليحكم لاحقا بإعدام الثلاثة عطا الزير، محمد جمجوم وفؤاد حجازي ليصبحوا أيقونة التحدي الوطني.
يوم 17 يونيو 1930، لم يذب وسط مسار طويل من العطاء الثوري للشعب الفلسطيني، بل أصبح خالدا خلود القضية والأرض، خطها الشاعر الكبير إبراهيم طوقان في قصيدته (الثلاثاء الحمراء)، الشهداء الثلاثة: "كانوا ثلاثة رجال يتسابقوا عالموت، أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد، وصاروا مثل يا خال، طول وعرض البلاد".
لعل الشعب الفلسطيني منذ أن وطأة أرضه فرق الغزاة بمسميات مختلفة، قدم ثمنا لحمايتها ما يفوق شعوب الأرض قياسا بالمساحة والعدد، وزمن نضالي هو الأطول في مواجهة الأعداء، ولا زال، ومحطتها الأخيرة قطاع غزة الذي دفع ما يقارب الـ 100 ألف فلسطيني في واحدة من مخلدات الإبادة الجماعية، ويوميا في الضفة والقدس يعيش مع فعل الإعدام الإنساني والجغرافي.
قرار كنيست دولة الكيان الاحلالي، فتح جبهة واسعة من الرفض والإدانة، معتبرينها بحق، جريمة جرب وفصل عنصري تضاف إلى سجلها الذي يفوق أي دولة عضوا بالأمم المتحدة، فتح جبهة عالمية لتكشف حقيقة كيان حاول تزوير جوهره، فكان قرار 30 مارس 2026 ورقة كاشفة للتزوير الطويل، في حين وقف أمريكا منعزلة لتساند الدولة الاحلالية لتكمل شذوذها السياسي دعما.
ما أقدمت عليه دولة العدو من قرار إعدام أسرى الكفاح الوطني، وما آثاره فعلا سياسا عالميا واسعا، لا يجب أن ينتهي بانتهاء الحدث، كما تعتقد حكومة الفاشية اليهودية التي تعتقد بأنها "زوبعة غضب أخلاقية" تنتهي بخبر جديد وسط حرب تدميرية يزيح الضوء والضجيج عما كان قرارا.
مبكرا، لقطع الطريق على تناسي قرار كنيست دولة العدو، مطلوب العمل على تقديم مشاريع قرارات لمجلس جامعة الدولة العربية تتضمن:
خطوات عملية يمكنها الاستفادة من الزخم العالمي ضد قرار دولة الفاشية، لتشكل ردا سياسيا في توقيت خاص، والتذكير بأن مكونات حكومة قرار إعدام الأسرى هي ذاتها من أقدمت على إعدام رئيس حكومة إسرائيل اسحق رابين نوفمبر 1995، كونه اختار السلام الممكن بدل الموت المستمر.
الفلسطيني لن يرتعش من قرار الفاشيين الجدد، ودوما رسالته، التي لم تختف رغم كل ما أصابه، بأن فلسطين شعبا وإنسانا ستبقى فوق رقبة الجلاد وأعلى من أعواد مشانقة مع الصرخة الزيادية: هنا باقون.
ملاحظة: الإعلام الأمريكاني نازل نشر أن دول الخليج طلبت من ترامب ما يوقف حرب إيران..الغريب أن ما حدا منها طلع يقلك هذا كذب..وأنها متضررة أكثر من غيرها منها..التسريبات مش لوجه الصح لكنها من أجل المصاري اللي بدها تندفع..هي هيك وبس..
تنويه خاص: حكي الشرع عن التفاوض مع دولة الكيان بيكشف ان اللي رفض مش سوريا لكنها حكومة نتنياهو..المشكلة حكاها وهو حزين..يا حالنا العجب..