من 49% إلى 59%… الاحتلال يعمّق سيطرته على غزة ويهيئ لمرحلة عسكرية أوسع وسط اشتعال إقليمي

نشرت في 22 مايو 2026 11:17 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430577

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن استمرار جيش الاحتلال في تعزيز سيطرته الميدانية على قطاع غزة، في ظل تصاعد الاستعدادات داخل القيادة الجنوبية للعودة إلى قتال واسع النطاق ضد حركة حماس.

وبحسب المصادر، ارتفعت مساحة الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة من نحو 49% إلى ما يقارب 59% من مساحة القطاع، في مؤشر على توسع العمليات الميدانية وتثبيت مناطق نفوذ جديدة.

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار الشتوي لعام 2025 مع حركة حماس حيز التنفيذ، كانت التقديرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” يمثل حدود المنطقة التي انسحب منها الجيش، والتي تغطي نحو 49% من قطاع غزة.

وخلال مرحلة التحضير الميداني، عمل الجيش الإسرائيلي على تحديد هذا الخط باستخدام علامات ميدانية ومواد تثبيت، امتدت من مدينة رفح جنوب القطاع وصولاً إلى الأطراف الشمالية لمدينة غزة، في إطار رسم حدود السيطرة العسكرية الجديدة.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير لموقع “واللا” الاستخباراتي الإسرائيلي بأن القوات الهندسية برفقة الوحدات الميدانية أجرت خلال الأشهر الماضية تعديلات مستمرة على المنطقة العازلة، بهدف توسيع ما يُسمى “المنطقة الأمنية” وتعزيز حماية القوات المنتشرة على طول الخط.

وتشير المصادر نفسها إلى أن القيادة العسكرية الإسرائيلية، حتى قبل اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، كانت تعتبر أن مسار المفاوضات بين الوسيط الدولي نيكولاي ملادينوف وحركة حماس قد وصل إلى طريق مسدود.

وبحسب التقديرات، فإن اغتيال الحداد قد يفتح باباً لإعادة خلط الأوراق على المسار التفاوضي، في وقت تتحدث فيه مصادر عن أن تعيين محمد عودة خلفاً له قد يترك تأثيراً على ديناميكية القرار داخل الحركة، وسط ترقب أمريكي ومصري لأي انفراجة محتملة.

وفي المقابل، أشارت المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى أن أي قرار بشأن تنفيذ عملية عسكرية شاملة لن يُتخذ قبل حسم ملف المواجهة مع إيران، ما يعكس تشابك الجبهات الإقليمية وتأثيرها على مسار الحرب في غزة.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد المؤشرات على استعدادات عسكرية مكثفة في القيادة الجنوبية، بالتوازي مع استمرار حالة الجمود في مسار المفاوضات، ما يضع قطاع غزة أمام مرحلة شديدة التعقيد عسكرياً وسياسياً.