نشرت في 31 أكتوبر 2026 11:44 م
https://khbrpress.ps/post/437328
في ظلّ ضغوط الحياة وتسارع الانفعالات، يجد كثيرون أنفسهم عالقين في دوّامة من ردّات الفعل التي يندمون عليها لاحقًا، رغم إدراكهم لتأثيرها السلبي في حياتهم وعلاقاتهم. ومن هنا، تبرز أهمية الوعي العاطفي في فهم المشاعر والتحكّم في الاستجابات اليومية.
وتسلّط المدرّبة نيللي قاصوف، المتخصّصة في التدريب على الحياة والوعي العاطفي ومؤسّسة Emovia، الضوء على دور فهم الذات في تغيير السلوك، موضحةً أنّ ردّات فعلنا لا ترتبط دائمًا بالمواقف التي نعيشها، بل قد تتأثر بتجارب الماضي ومخاوف الرفض وعدم التقدير.
وترى قاصوف أنّ التغيير لا يتحقّق من خلال لوم النفس، بل عبر فهم الأنماط المتكرّرة والتدرّب على استجابات أكثر وعيًا. كما تؤكّد أنّ ضبط الانفعالات لا يعني كبت المشاعر أو التنازل عن الحقوق، بل التعبير عنها باحترام، مع الحفاظ على الكرامة والقدرة على وضع الحدود.
وفي العلاقات الإنسانية، تشدّد على أهمية الإصغاء وتقبّل الاختلاف، معتبرةً أنّ النضج العاطفي يمنح الإنسان القدرة على احترام آراء الآخرين من دون الشعور بالتهديد أو التخلّي عن قناعاته.
وتختصر فلسفة الوعي العاطفي في فكرة أساسية: لسنا مطالبين بالتوقّف عن الشعور، بل بتعلّم فهم مشاعرنا واختيار الطريقة التي نستجيب بها، لنكسر دائرة الأخطاء المتكرّرة ونبني علاقات أكثر توازنًا ووعيًا.