هاكابي يجدد دفاعه عن المستوطنين ويتهم حماس برفض نزع سلاحها

نشرت في 16 سبتمبر 2026 10:44 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435298

ظهر السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في مقابلة مطولة مع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، مدافعًا عن المستوطنين في الضفة الغربية، في وقت هاجم فيه حركة حماس، ودافع عن العلاقة المشتركة بين بلاده وتل أبيب.

ورفض هاكابي، خلال المقابلة  الكشف عن ردة فعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما أرسل له مقطع فيديو صوره بنفسه لمستوطنين يدخول قرية ترمسعيا وهو موجود فيها.

وقال هاكابي، إنه فوجئ برؤية المستوطنين يتعدون على ممتلكات العائلة الفلسطينية بينما كان فريقه الأمني ​​موجودًا، وأمام أنظار وسائل الإعلام.

وأضاف: "كان الأمر مزعجًا .. لقد فوجئت بسلوكهم الوقح .. من حق الناس حماية ممتلكاتهم، لكن ليس لهم الحق في التعدي على ممتلكات الآخرين، بل وأحيانًا ترويع الناس أو تخويفهم بمجرد وجودهم هناك".

وتابع: "أنا لم أنسب هذه الأفعال إلى المستوطنين قط .. في الواقع، أقول إنهم ليسوا مستوطنين، بل هم مزعزعون للاستقرار .. كثير ممن يفعلون ذلك لا يعيشون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، بل يعيشون خارج المنطقة".

وبحسب قوله، فإن حوالي 99.9% من المستوطنين "مسؤولون للغاية .. لقد بنوا مجتمعات جميلة، ومستشفيات، وعيادات، ومدارس، ومعابد، ومتاجر. سواء أكانت معاليه أدوميم، أو إفرات، أو غيرها من المجتمعات، فهي ببساطة أماكن رائعة يعيش فيها الناس ويرغبون في تربية أسرهم". وفق قوله. كما ترجمت صدى نيوز.

ونتقد هاكابي وسائل الإعلام الدولية لوصفها كل ما يحدث في الضفة الغربية، بأنه عنف استيطاني متطرف، وقال: "هذا غير دقيق، وغير عادل، ويسيء إلى سمعة السكان المحليين".

وبشأن الهجمات التي طالت فلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية في الضفة الغربية، قال إن الولايات المتحدة غير مخولة بالتحقيق، لكنها تحاول التأثير والمطالبة بالتحقيق، والوصول لنتائج ملموسة وليس مجرد التحقيق فحسب.

غزة..

وبشأن غزة، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، إنه يعارض دعوات وزراء الحكومة الإسرائيلية لتشجيع الهجرة الجماعية من غزة، ولكنه أوضح بأنه يعارض أيضًا من يسعون لمنع الغزيين الراغبين في الهجرة الطوعية. وقال: "لا أعرف شخصًا واحدًا في موقع سلطة حقيقي يؤيد النقل القسري لأي شخص من غزة، ولكن من غير المعقول أن يكون هناك من يريد إجبار الناس على البقاء في غزة عندما يرغبون في المغادرة .. لماذا قد يرغب أي شخص في سجن الناس واحتجازهم كرهائن في مكان لا يرغبون في العيش فيه؟".

واستشهد بنتنياهو وترمب قائلاً: "سمعت ذلك منهما مباشرةً، وأنا أتحدث إليكم الآن: لا ينبغي إجبار أحد على المغادرة، ولكن لا ينبغي إجبار أحد على البقاء في مكان ما ليبدأ حياة جديدة في مكان آخر".

وفيما يتعلق بنزع سلاح حماس، قال هاكابي: "منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، لم تسلم حماس سلاحًا واحدًا .. لا شيء .. لا بندقية واحدة، ولا رصاصة واحدة، ولا قنبلة واحدة، ولا صاروخ واحد .. ليس لديهم أي نية للقيام بذلك طواعية".

وادعى السفير الأميركي، كما ترجمت صدى نيوز، إلى وجود تقدم محرز على الصعيد الإنساني، زاعمًا دخول يوميًا ما بين 600 و700 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والطبية، منتقدًا وصف ما جرى بغزة بأنه "إبادة جماعية".

الانتخابات الإسرائيلية..

وردًا على سؤال حول الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، أظهر حذره، لا سيما بعد اتهامه سابقًا بالتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل حين أثار مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما تقول يديعوت أحرونوت،

وقال هاكابي: "السياسة الأميركية هي أن هذا قرار يخص الناخبين الإسرائيليين .. ليس من حق الولايات المتحدة أن تملي شكل الحكومة بعد أكتوبر، تمامًا كما ليس من حق إسرائيل أن تملي علينا لمن نصوت".

وبين أن علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل تقوم على المصالح المشتركة وليس بناءً على وجه وشكل الحكومة المقبلة.

وقال: "إسرائيل شريك استراتيجي قيم، ليس مجرد حليف، بل شريك حقيقي" مستدلاً بذلك على العلاقة الوثيقة التي كانت بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي خلال الحرب على إيران.

العلاقات المشتركة..

وردًا على سؤال بشأن فيما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن إسرائيل في أي حرب إقليمية واسعة، قال: "لم تدافع أميركا قط عن إسرائيل .. لم نرسل قوات برية إلى إسرائيل منذ عام 1948 .. عندما تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران، فإنها لا تدافع عن إسرائيل، بل عن مصالحها الخاصة .. قد تكون إسرائيل هي الخيار الأول، لكننا نحن الخيار الرئيسي ؟؟. عندما يردد أحدهم شعار (الموت لأميركا) لما يقرب من خمسين عامًا، ربما عليك أن تصغي لما يقوله .. نحن لا ندعم إسرائيل، بل نحن شركاؤها، وهذا أيضًا لمصلحتنا الخاصة".

وعندما سئل هاكابي عما إذا كان ترمب قد خدع ليعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي بانهيار النظام، أجاب بحزم: "أنا أختلف مع فكرة أن أحدًا ضغط عليه أو ضلله أو خدعه".

وأشار إلى أنه كان حاضرًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض عندما اتخذ قرار عملية "زئير الأسد"، وقال: "لا أستطيع الكشف عن الكثير مما جرى في تلك الغرفة، لأنه سري .. ربما سأكتب كتابًا في يوم من الأيام، وأستطيع أن أقول إن الرئيس لم يتصرف تحت ضغط إسرائيلي .. إسرائيل لم تدفع الرئيس ترمب قط للتدخل، لقد فعل ذلك بمبادرة منه".

وتوخى الحذر بشأن الالتزام بمستقبل الحرب مع طهران، وقال: "لا أتوقع أي عمل عسكري آخر .. القرار سيتخذ في واشنطن من قبل الرئيس". مشيرًا إلى أن إيران في أضعف حالاتها منذ ما يقرب من 50 عامًا، عسكريًا واقتصاديًا، وهي تزداد ضعفًا يومًا بعد يوم.

وحول العلاقة بين نتنياهو وترمب، قال بأنها "لا تزال قوية ومتينة للغاية".

ووفقًا له، يواصل ترمب ونتنياهو التواصل بانتظام ويحافظان على علاقة شخصية متينة بنيت على مر السنين.