بقلم حسن عصفور

"هدية" الفصائل الفلسطينية الانتخابية لحكومة نتنياهو..!

نشرت في 10 أكتوبر 2026 10:50 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436333

لم يكن من له بصيرة سياسية، بعيدا عن "الخداع المحسوب"، يعتقد أن الرئيس محمود عباس سيذهب إلى إجراء الانتخابات الفلسطينية يوم 28 نوفمبر 2026، والتي بدأ الحديث عنها منذ خطابه في قمة القاهرة مارس العام المنصرم، ضمن الخديعة الكبرى المسماة "برنامج الإصلاح الداخلي".

وقبل الحديث عن "النوايا السياسية" لمختلف الأطراف التي طالبت بالانتخابات أو رحبت بها، فالمشهد بذاته يعطي الأجوبة بكل دقة دون الحاجة لمساعدة "صديق"، حيث دولة الفاشية اليهودية، قطعت التواصل الحقيقي بين القدس الشرقية، مع الرسمية الفلسطينية وحكومتها، بعيدا عن خيوط مدنية، وبعض مظاهر في بلدات تابعة لها، يما عرف بمنطقة ب، لكنها عمليا لم تعد تملك قدرة مسار مرتبط بالانتخابات في القدس، وهو بذاته مؤشر لن يتم قبوله تحت أي ذريعة.

قطاع غزة، ودون التوقف أمام التدمير شبه الكامل، ما يقارب 80 % منه وفقا لتقارير أجنبيه، وانعدام مقومات الحياة الإنسانية، فالانتخابات لم تكن أولوية ولن تكون لغالبية سكانه، فيما لم يعد هناك سجل انتخابي حقيقي، وقبل كل ذلك، فالسلطة القائمة الآن، هي دولة الاحتلال بمساعدة من مجلس ترامب للسلام، وهي من يتحكم في مجرى الحياة اليومية.

الضفة الغربية لم تعد تلك التي كانت قبل 7 أكتوبر 2023، فذهبت دولة الكيان إلى تقطيعها لما يتوافق ومشروعها التهويدي المتسارع لبناء نظام خاص أشبه بما يمكن تسميته "دولة المستوطنين"، وهو ما يثير رعب غالبية دولة الغرب وخاصة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، مع انتشار فرق الإرهاب لتصبح جيشا موازيا لجيش الاحتلال.

تركيبة المشهد الثلاثي في القدس والضفة الغربة وقطاع غزة، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما لها أن تسمح أبدا بوضع الانتخابات في مقدمة الأهداف الوطنية، مع المعرفة المسبقة بأن حكومة الفاشية اليهودية لن تسمح بها، ليس لكونها "مرتعشة" من فوز المتأسلمين كما تبث دعاية "نتنغوبز"، فهي تشكرها ليلا نهارا لما فعلت خدمات "تاريخية" لم تكن ضمن حساباتها منذ عام 1948، بل لأنها أعلنت رسميا وعبر برلمانها بأن الدولة الفلسطينية هو خطر وجودي عليها، وبأن القدس لا عودة لها، والضفة الغربية أرض يهود خالصة.

كان للرئيس عباس والرسمية الفلسطينية (تنفيذية وحكومة)، أن تبدأ الدعوة للانتخابات بتحديد أولويات الشعب الوطنية بخطوات واضحة منها:

 *إعادة إعلان دولة الاحتلال الاعتراف الصريح بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

*إعلان دولة الاحتلال رسميا، بأن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية ولايتها فلسطينية ووحدتها الجغرافية قائمة، وبأن القدس الشرقية ذات المكانة التي كانت في انتخابات 1996، كما ورد في إعلان المبادئ.

*تأكيد دولة الاحتلال الاستعداد للانتقال الفوري لمفاوضات الحل الدائم بعد الانتخابات، في زمن محددة وبرعاية أممية، تكون ضمه أمريكا، روسيا الصين/ مقابل تأجيل إعلان دولة فلسطين حسب قرار الأمم المتحدة عام 2012.

*يعلن مجلس السلام بأن السلطة الفلسطينية بعد الانتخابات هي الجهة المكلفة بالإشراف على الواقع في قطاع غزة، وانتهاء عمل اللجنة الإدارية التي أكدت التطورات خلال عام، بأنه خدعه لا أكثر.

*ومع مسؤوليه السلطة في قطاع غزة تقدم رؤية أمنية شاملة لليوم التالي، بالتنسيق مع الأشقاء في مصر.

خطوات كان يجب أن تكون سابقة كي يتم الذهاب للانتخابات، لكن الذي حدث خلافا فذهبت مختلف المسميات تبحث ما لها ممكنا، فيما تجاهلت كليا ما للوطن وشعب الوطن، إلى أن كشفت حقيقتها الزائفة، بأنها أعلنت تأجيل انتخابات لتبقي حضورها بكل السبل المتاحة، وغالبها متعاكسا مع المسار الوطني العام.

ولأن تفكير المكونات المختلفة لم ينطلق من جوهر حماية بقايا نظام سياسي، بل حماية بقاياها، مصالحا ووجودا، ذهبت إلى تقديم خدمة سياسية مجانية لدولة الفاشية اليهودية، بالحديث عن تأجيل الانتخابات، لبدء "الحوار الفصائلي"، ومع الإعلان عن تأجيل الانتخابات، سارع وزير خارجية دولة الكيان ساعر للقول بان السلطة وعباس كانوا "مخادعين"، لا يريدون الانتخابات من الأساس، لتصبح في محل من يتهم بدلا أن تكون متهما.

البلاهة السياسية ليست تهمة، بل هي سمة مكونات فلسطينية طال أمد وجودها..آن وقت ذهابها..

 

ملاحظة: نوبل للسلام كسرت محاذير قيدتها زمان.. قرارها بمنح نافي بيلاي الأهم منذ تأسيسها قبل 125 سنة.. رغم منحها للخالد أبو عمار تقاسما مع رابين بعد اتفاق أوسلو.. بيلاي ضد الإبادة والكراهية والعنصرية وضد فعل إبادة مارسته دولة الكيان..فلسطين تشرفت بنوبلك يا نافي..وطق يا توتو..

تنويه خاص: المطلوب رقم 1 للعدالة الدولية نتنياهو .. بعد دقيقة من إعلان الأمريكان عقوبات على الجنائية الدولية أبرق يبارك لهم....طيب كنت استنى كم يوم شوف بعدها كيف بدها تمشي بالدنيا..خاصة انت ساقط ساقط.. يا ساقط..