هرب من السجن 3 مرات.. وفاة الأسير المحرر حمزة يونس في السويد

نشرت في 04 مارس 2026 11:42 ص

ستوكهلوم - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/427378

توفي الأسير المحرر حمزة إبراهيم يونس (84 عامًا) في السويد، أمس الثلاثاء، بعد نضال نضالي طويل كرّسها لخدمة قضيته الوطنية، تاركًا خلفه سيرية محفورة في ذاكرة رفاقه وكل من عايش مراحل القضية الفلسطينية.

ويعد الأسير حمزة يونس، وهو من قرية عارة في منطقة المثلث، من رموز الحركة الأسيرة، وهو الأسير الوحيد الذي استطاع الهروب من السجون الإسرائيلية ثلاث مرات:

  • الهروب الأول (1964): فرّ من سجن عسقلان شامل الأسيرين مكرم وكامل قاسم.
  • الهروب الثاني (1967): بعد إعادة تشغيله لأول مرة في حرب عام 1967، ومن ثم من المستشفى الذي نُقل إليه لتلقي العلاج.
  • الهروب الثالث (1971): نفّذ عملية هروب شعبية من سجن السجناءة عبر نافذة المغسلة بعد قصّها السكك الحديدية، وهي الطريقة التي وثّقتها في كتابه "الهروب من سجن السامرة".

وعُرف يونس، بتحدّيه الدائك للسجّانين، إذ كان يرد: "لن أبقى في السجن"، وهو ما ترجمه عمليًا بهروبه أكثر من مرة، قبل أن يُعاد اعتقاله والحكم عليه مجددًا بعد مؤبدات.

وقبل وفاته، روى تفاصيل هروبه الثالث، حيث استغلت رهانًا مع أحد السجانين على الأحذية العسكرية، وأخفى داخله منشارًا للحديد. و بما في ذلك بحيلته الذكية من استعادة الحذاء، ليبدأ تنفيذ خطته التي أفضت إلى كسر سجن الالكترونيات مجددًا.

عاش يونس حياة بالنضال؛ لقد كان بطلاً في الملاكمة، وقادر على "بطولة إسرائيل" عام 1963 قبل أن يتمكن من ذلك في العمل الوطني.

وبعد هروبه الأخير، تنقّل بين عدة دول عربية وأوروبية، وعمل فيزيائيًا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، إلى أن قضى به المقام في السويد، حيث وافته المنية.

وتطوى برحيل حمزة يونس، صفحة من صفحات جيلٍ حمل الراية في مراحلها الأولى، فيما نعاه رفاقه وأبناء بلده بالتأكيد أن ذكراه ستبقى حاضرة في الوجدان الوطني.