هل اطلق ترمب رصاصة الرحمة على الناتو؟

نشرت في 10 يوليو 2026 11:14 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432424

ما ان وصل الرئيس الاميركي دونالد ترمب الثلاثاء الى انقرة لحضور قمة الناتو، حتى فتح النار على اعضاء الحلف واتهمهم بالتقصير والتسول والتخلي عن الولايات المتحدة في حروبها، رغم ايقانه بان تلك الحروب التي يخوضها مع ايران والصين تضر بالدول الاوربية وغالبيتها اعضاء في الناتو.

ويتهم ترمب الدول الأوروبية بعدم السماح للقوات الأميركية باستخدام مجالها الجوي وقواعد على أراضيها خلال الحرب، واعتبر ان اسبانيا اسوء دولة في الحلف معلنا قطع العلاقات التجارية معها.

دخول ترمب الحاسم وتصريحاته النارية اشعلت القمة قبل بدءها، ووضعها في زاوية الفشل قبل الاجتماع الاول، حيث اشار الرئيس الاميركي الى المصالح المتضاربة بينه وبين باقي الاعضاء، ووجه لهم الاتهامات بالتقصير في حماية المصالح الاميركية في المنطقة وتحميل بلاده تكاليف الحروب منفردة. «لماذا ننفق مئات المليارات من الدولارات، وهم ليسوا موجودين إلى جانبنا؟ لقد كنا دائما إلى جانبهم» يقول الرئيس الاميركي.

الاوربيون يؤكدون انهم اوفو بكامل التزاماتهم رغم عدم استشارتهم في الحرب الاميركية على ايران، واليوم يسعى الناتو لتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة، معلنا حزمة كبيرة من صفقات التسليح لا تقل قيمتها عن 50 مليار دولار.

وعلى الرغم من تفاخر الدول الاوربية بالصداقات والشراكات السياسية والاقتصادية والتجارية مع دول الخليج، الا انها ظلت بلا حراك خلال الغارات الايرانية على دول الخليج والتي استمرت حتى ليلة الثامن من تموز الجاري، ويبدو انها مستمرة ما دامت الغارات الاميركية قائمة على ايران.

يرى مراقبون ان الاهتمام الاوربي وخاصة دول اعضاء الناتو تركز على دعم اوكرانيا ونظام الرئيس فلوديمير زيلينسكي، وتعطيه الاولوية على تقديم المساعدات لدول الخليج، بل انها باركت عملية الغش والخداع التي قام بها الرئيس الاوكراني عندما ابرم صفقة طائرات مسيرة مع دول الخليج بحجة حماية اجواءها.

مرحلة “الناتو 3.0”

إلى ذلك، تضغط الإدارة الأميركية باتجاه ما تصفه بـ”الناتو 3.0″، وهو تصور جديد يقوم على انتقال أوروبا من مرحلة الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها الجماعي، بما يتيح للولايات المتحدة توجيه مواردها العسكرية نحو أولويات استراتيجية أخرى، وفي مقدمتها مواجهة الصين وتعزيز حضورها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وفي محاولة لامتصاص غضب ترمب سارع الأمين العام للناتو، مارك روته، سارع للاعلان بان الحرب الاميركية على ايران كانت صائبة ومحقة ، مخالفا بذلك مواقف الدول الاعضاء، ونخفيا المصالح المتضاربة بين الطرفين والتفكك الضمني للحلف الذي بات في الواقع حلفا وهميا، تركز كل دولة على مصالحها الخاصة من دون النظر الى مصالح المجموعة المتكاملة.