هل تقترب مواجهة تركية إسرائيلية؟ تقديرات إسرائيلية تجيب

نشرت في 12 يونيو 2026 03:05 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431401

سلطت أوساط سياسية إسرائيلية الضوء على التصعيد المتبادل في الخطاب بين تركيا وإسرائيل، معتبرة أن تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة تعكس سعي أنقرة إلى تعزيز حضورها الإقليمي وضمان دور مؤثر في ترتيبات الشرق الأوسط المقبلة، أكثر من كونها مؤشراً على اقتراب مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة قولها إن تصريحات أردوغان الأخيرة، التي ربط فيها بين الهجمات الإسرائيلية في سوريا ولبنان وبين الأمن القومي التركي، تمثل تصعيداً جديداً في العلاقات المتوترة بين أنقرة وتل أبيب، لكنها تعكس أيضاً شعور القيادة التركية بالتهميش في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

وبحسب المصادر، فإن تركيا تنظر بقلق إلى تصدر إيران المشهد الإقليمي في الفترة الأخيرة، سواء من خلال المواجهة مع إسرائيل أو بسبب الاهتمام الدولي المتزايد بالملف النووي الإيراني، الأمر الذي دفع أردوغان إلى التأكيد مجدداً على دور بلاده في ملفات سوريا وغزة وشرق المتوسط وأي ترتيبات مستقبلية تخص المنطقة.

وأضافت المصادر أن أنقرة تسعى إلى تثبيت نفسها طرفاً أساسياً على طاولة المفاوضات الإقليمية، معتبرة أن التطورات في سوريا تمس بشكل مباشر المصالح الأمنية التركية، فيما يحمل حديث أردوغان عن قبرص وشرق المتوسط رسائل موجهة إلى إسرائيل واليونان وقبرص بشأن الترتيبات الأمنية وملفات الطاقة في المنطقة.

ورأت الأوساط الإسرائيلية أن جزءاً من التصعيد التركي يرتبط أيضاً بالاعتبارات الداخلية، حيث يسعى أردوغان إلى مخاطبة قاعدته الشعبية الإسلامية والقومية التي تنظر إلى المواقف الإيرانية تجاه إسرائيل على أنها أكثر حدة، ما يدفعه إلى تبني خطاب أكثر تشدداً لإظهار تركيا كقوة إقليمية فاعلة.

وفي الوقت ذاته، أكدت المصادر أن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين تركيا وإسرائيل ما تزال محدودة، مشيرة إلى أن أنقرة لا تمتلك حالياً مبرراً واضحاً للدخول في صراع مفتوح، فيما لا تشكل إسرائيل تهديداً مباشراً لتركيا في المرحلة الراهنة.

ورغم استبعاد الحرب المباشرة، حذرت المصادر من أن استمرار التصعيد الكلامي قد يؤدي إلى أزمات ميدانية غير محسوبة، خاصة في حال وقوع احتكاكات في شمال سوريا أو شرق البحر المتوسط، أو إذا رأت القيادة التركية ضرورة إثبات جدية مواقفها أمام جمهورها الداخلي.

وختمت المصادر بالقول إن أردوغان لا يبدو مستعجلاً لخوض حرب مع إسرائيل، بل يسعى إلى تأكيد أن تركيا لا يمكن تجاوزها في أي تسوية أو ترتيبات تخص مستقبل الشرق الأوسط.