نشرت في 12 مارس 2026 11:12 م
https://khbrpress.ps/post/427751
نعت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، ببالغ الحزن والأسى المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان معتصم ماهر خميس فارس، الباحث والمتطوع في الهيئة، الذي ارتقى شهيداً عصر يوم الخميس 12 مارس/آذار 2026 متأثراً بجراحه البالغة، إثر الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على السيارة المدنية التي كان يستقلها أثناء مروره على شارع صلاح الدين قرب دير البلح، خلال عودته من عمله في خانيونس إلى منزله في مدينة غزة.
وأكّدت الهيئة في بيانٍ وصل وكالة “خبر”، على أنّ هذه الجريمة تشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وتندرج في سياق سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين الفلسطينيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في قطاع غزة.
وجاء في البيان: “تعكس هذه الجريمة النكراء استمرار العدوان والانتهاكات الجسيمة وخرق اتفاق وقف إطلاق النار والكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان المدنيون في القطاع”.
وأشارت إلى أنَّ الشهيد معتصم فارس كان قد أصيب سابقاً بجروح متوسطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 نتيجة قصف نفذته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف تجمعاً مدنياً قرب منزله في حي تل الهوا بمدينة غزة، في واحدة من الهجمات التي طالت المدنيين خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة على القطاع.
وأضاف البيان: “بحسب المعلومات والتحقيقات الأولية التي توفرت لدى الهيئة، فقد أطلقت قوات الاحتلال النار بشكل مباشر على سيارة مدنية كان يستقلها المحامي معتصم فارس أثناء عودته إلى منزله، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة أودت بحياته لاحقاً، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الواسع الذي ارتكبته قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة”.
وعبّرت الهيئة الدولية "حشد" عن حزنها العميق لفقدان أحد كوادرها، والباحث المميز في العمل الحقوقي الفلسطيني، مُؤكّدةً على أنَّ استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان والاعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الانسان، عدا عن كونها جريمة متكررة تهدف لإسكات الأصوات الحقوقية التي تعمل على توثيق الانتهاكات وفضح الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
كما حمّلت الهيئة الدولية “حشد” سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، داعيةً المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، ولجان التحقيق الدولية إلى إدانة هذه الجريمة بشكل واضح والعمل على فتح تحقيق دولي جدي فيها وفي سائر الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية والعدوان المستمر على قطاع غزة، والتي طالت بشكل واسع المدنيين وممتلكاتهم.
وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بالتحرك العاجل لتسريع التحقيقات في الجرائم المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك جرائم القتل العمد واستهداف المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والعمل على تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية.
واعتبرت أنّ استمرار صمت وعجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين وعدم مساءلة دولة الاحتلال عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، يُشكل عامل تشجيع لها للاستمرار في ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
كما تقدمت “حشد” بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الشهيد معتصم فارس وأصدقائه وزملائه وكل محبيه، مُشيرةً إلى أنَّ دماء المدافعين عن حقوق الإنسان ستبقى شاهداً على حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وعلى ضرورة تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.