وثيقة روسية تكشف خطة لتعزيز التعاون مع إيران في مجالات الطاقة النووية وتصنيع الطائرات

نشرت في 20 سبتمبر 2026 06:55 م

موسكو - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435489

كشفت وثيقة حكومية روسية غير معلنة عن خطة موسكو لتعميق التعاون مع إيران في عدد من القطاعات الاستراتيجية، بينها الطاقة النووية والطيران والتمويل والنقل، في إطار برنامج يمتد بين عامي 2024 و2026.

وبحسب الوثيقة، التي حصلت عليها شبكة "فوكس نيوز" وراجعتها، وضعت روسيا تصوراً واسعاً لتوسيع علاقاتها الاقتصادية والصناعية مع طهران، شمل إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة استخدام العملات الوطنية في المعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية وتنفيذ مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وتتضمن الخطة أيضاً دراسة إمكانية تصنيع مكونات لطائرات روسية داخل إيران، إلا أن "فوكس نيوز" أشارت إلى أنها لم تتمكن بشكل مستقل من التحقق مما إذا كان هذا الجزء من الخطة قد دخل حيز التنفيذ.

تعاون نووي ومشاريع في الطاقة

وتنص الوثيقة، التي أُعدت وأُقرت في سبتمبر/أيلول 2024، على استمرار التعاون الروسي في محطة بوشهر النووية، بما يشمل أعمال الوقود والصيانة للوحدة الأولى، إلى جانب مواصلة العمل المرتبط بالوحدتين الثانية والثالثة.

وأفادت "فوكس نيوز" بأن شركة "روساتوم" واصلت خلال عام 2026 أنشطتها في بوشهر، مشيرة إلى إعلان الشركة في سبتمبر/أيلول الجاري عودة خبراء روس إلى المحطة واستعداد الوحدة الأولى لأعمال الصيانة واستبدال جزء من الوقود.

كما تضمنت الخطة الروسية مشاريع في قطاعي النفط والغاز، إلى جانب ترتيبات مالية تهدف إلى تسهيل التجارة بين البلدين وتقليل الاعتماد على القنوات المالية التقليدية.

خطط لتوسيع طرق التجارة

وفي قطاع النقل، اقترحت موسكو تطوير خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع أذربيجان باتجاه الموانئ الإيرانية على الخليج العربي، ضمن توجه لتوسيع طرق التجارة بين البلدين.

كما تضمنت الخطة تعزيز مشروع سكة حديد رشت-آستارا، الذي يشكل جزءاً من ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب. وبدأت روسيا وإيران في مايو/أيار 2025 أعمال المسح الهندسي للمشروع، فيما ظل تنفيذ أعمال البناء الكاملة موضع ترتيبات بين الجانبين حتى عام 2026، وفق التقرير.

ولا يزال من غير الواضح مدى تنفيذ جميع البنود الواردة في الوثيقة الروسية، ولا حجم التعديلات التي طرأت عليها في ظل التطورات العسكرية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة اللاحقة.

شراكة استراتيجية لـ20 عاماً

وتأتي هذه الخطط في سياق تطور متسارع للعلاقات الروسية الإيرانية، التي شهدت توقيع موسكو وطهران في 17 يناير/كانون الثاني 2025 معاهدة للشراكة الاستراتيجية الشاملة، تتكون من 47 مادة وتغطي مجالات سياسية واقتصادية وأمنية ودفاعية وطاقة وتكنولوجيا وغيرها.

وتنص المعاهدة على استمرارها لمدة 20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً لفترات إضافية مدتها خمس سنوات، ودخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وتشمل الاتفاقية كذلك تعزيز التعاملات بالعملات الوطنية، وتطوير الروابط المصرفية، والتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية والنفط والغاز، إلى جانب مجالات الدفاع والأمن والتكنولوجيا.

ويأتي تعميق العلاقات بين موسكو وطهران في وقت تواجه فيه الدولتان عقوبات وضغوطاً غربية واسعة. كما ارتبطت علاقاتهما خلال السنوات الماضية بتعاون في مجالات مختلفة، وسط اتهامات أمريكية وأوروبية لإيران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة خلال حربها في أوكرانيا، وهي اتهامات نفتها طهران.