بقلم حسن عصفور

"وعد بيرنهام" لتصحيح خطأ بريطانيا التاريخي في "وعد بلفور"!

نشرت في 02 نوفمبر 2026 10:29 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437393

يوم 30 أكتوبر 2026، كتب رئيس وزراء بريطانيا مقالة في صحيفة "الغارديان" كسر من خلالها ثقافة الاستعمار العليائية، وبإنه منفتح على الدعوات لتقديم اعتذار رسمي عن الدور التاريخي لبريطانيا في تجارة الرقيق عبر الأطلسي، التي اختطف خلالها ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وبيعوا عبيدا.

جوهر مقالة رئيس الحكومة البريطانية، أنه فتح الباب واسعا لمراجعة مواقف خلال الزمن الاستعماري، ألحقت ضررا سياسيا وإنسانيا بدول وشعوب بدرجات متفاوتة، وتؤسس لثقافة تعيد صياغة المفاهيم العالمية، بعيدا عن "الغطرسة والهيمنة".

رغم ما تحمله مسألة الاعتذار عن تجارة الرقيق بما مثلته من "إهانة للذات الإنسانية" في زمن العبودية، فهناك ما هو أكثر "إهانة للإنسانية"، قامت به بريطانيا ذاتها، عندما أصدر وزير خارجيتها أرثر بلفور ما عرف تاريخيا بـ "وعد بلفور" 2 نوفمبر 1917، في رسالة لأحد أثرياء الحركة اليهودية روتشيلد، بتأييد إقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين.

بالتأكيد، يدرك رئيس الحكومة البريطانية بيرنهام، إن هذا الوعد يمثل "أعلى درجات الإهانة السياسية الإنسانية"، ومظهرا مستحدثا لمظاهر العبودية، باقتلاع شعب وأرض وهوية لتمنح "تباع" لمن ليس بها ومنها، فقط لبناء أداة تخدم النفوذ الاستعماري في حينه.

لا يحتاج المرء كثيرا لمعرفة نتيجة "وعد بلفور" على أهل فلسطين، بل ومنطقة الشرق الأوسط، كأحد أبرز مظاهر الخراب والدمار والقتل والعدوانية التي لم تتوقف منذ أن بدأت دولة بريطانيا، تسهيل نقل يهود من مختلف بلاد العالم إلى أرض فلسطين، لخدمة تنفيذ رؤيتها في "العبودية السياسية" المعاصرة.

ولأن مسار التاريخ قد يكون منهكا للوعي البشري، فأحداث السنوات الأخيرة تمثل دلالة خاصة، وتحديدا منذ 7 أكتوبر 2023، وما قامت به دولة "وعد بلفور" من جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي، ما دعا وزير خارجية بريطانيا إد مليبياند في سبتمبر 2026 إلى اتهام حكومة نتنياهو بتنفيذ سياسة تطهير عرقي، ومساعدة المستوطنين على القيام بأعمال إرهابية لتحقيق ذلك.

خلال 3 سنوات أنتجت "دولة وعد بلفور" كل ما هو نقيض للحق السياسي، وأصبح اسمها رديفا للعنصرية والفاشية والإرهاب، ولم تعد تلك صفات يطلقها عرب كما في السابق بل بعضهم من بات "شقيقا" لها، لكنها صفات من بينهم ومن مختلف شعوب العالم، وبالتأكيد شوارع "بريطانيا العظمى" تعرف ذلك.

ولأن مسح الخطيئة التاريخية التي فعلتها بريطانيا الاستعمارية، ليس خيارا ممكنا في ظل واقع عالمي مقيد، فتصويبها ممكن بالذهاب نحو صياغة معادلة سياسية مستحدثة من خطة أمريكا ورئيسها بوش الصغير يونيو 2002، والتي دعمها مؤخرا مؤتمرا عالميا لحل الدولتين، قادته فرنسا والعربية السعودية، تستند إلى تعليق الاعتراف بـ "دولة وعد بلفور" إلى حين قيام دولة فلسطين استنادا إلى قرار الأمم المتحدة 19/67 عام 2012 وما ناله من تعزيزات قانونية مضافة.

معادلة "وعد بيرنهام" بتعليق الاعتراف بدولة الكيان إلى حين قيام دولة فلسطين، هو مسار تصويب خطيئة بريطانيا في "وعد بلفور"، كاعتذار تاريخي عن "العبودية السياسية" التي مارستها 2 نوفمبر 1917.

ملاحظة: بعد نجاح ميلانيا ترامب في مهمتها الإنسانية في مدينة أليوشكي بين روسيا وأوكرانيا..يمكن صار لازم تصير رئيسة مجلس السلام بدل زوجها الغارق في بقايا فضايح إبستين..والهزيمة الجاية جاية...يمكن تريحنا من كوكو وزلمه..لو صارت..

تنويه خاص: من طرائف حكاوي حكومة نتلر وسارة أنهم مش قابلين يقتلوا "شخصيات" من أمن الحركة المتأسلمة الإخوانجية عشان "تخدم" أهل غزة..على أساس اللي كل يوم نازلة قتل فيهم من طينة تانية..هيك وقوقة ما لهاش سوق يا مقفي..