نشرت في 03 سبتمبر 2026 08:52 م
https://khbrpress.ps/post/434767
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن حملة “يوم الحسم الاقتصادي” التي أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران تواجه فرصاً محدودة لتحقيق أهدافها، رغم تصاعد الضغوط المالية والعقوبات الأمريكية الرامية إلى دفع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وبحسب الصحيفة، تراهن إدارة ترامب على أن يؤدي تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران إلى إضعاف قدرتها على مواصلة سياساتها الحالية، ودفع حكومتها إلى تقديم تنازلات والعودة إلى المسار التفاوضي.
لكن التقرير أشار إلى أن تجارب العقوبات الأمريكية السابقة على دول عدة تظهر أن إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بالدول المستهدفة لا يعني بالضرورة خضوع أنظمتها السياسية أو قبولها بالشروط الأمريكية.
روسيا وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا.. تجارب العقوبات
وأوضحت “وول ستريت جورنال” أن تجارب العقوبات المفروضة على روسيا وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا أظهرت قدرة الحكومات المستهدفة على تطوير آليات للتكيف مع الضغوط الخارجية وتجاوز القيود المفروضة عليها.
وتشمل هذه الآليات اللجوء إلى الأسواق غير الرسمية، وإعادة توجيه مسارات التجارة، والاستعانة بوسطاء وشبكات مالية بديلة، فضلاً عن توسيع العلاقات الاقتصادية مع دول مستعدة لمواصلة التعامل معها رغم العقوبات الأمريكية.
وترى الصحيفة أن إيران راكمت، على مدى سنوات طويلة من العقوبات، خبرة واسعة في تطوير هذه الآليات، بما يساعدها على الحفاظ على جزء من تجارتها وتدفقات الأموال رغم القيود المفروضة عليها.
الصين ودول الجوار.. منافذ اقتصادية لطهران
ويشكل التعاون الإيراني مع الصين ودول الجوار أحد أبرز العوامل التي قد تحد من فعالية حملة الضغط الأمريكية، وفق التقرير.
فطهران لا تعتمد على القنوات المالية التقليدية وحدها، بل طورت خلال السنوات الماضية شبكة واسعة من العلاقات التجارية والمالية التي تتيح لها مواصلة جزء من نشاطها الاقتصادي بعيداً عن النظام المالي الغربي.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، فإن قدرة إيران على تغيير مسارات التجارة والاعتماد على شبكات مالية وتجارية بديلة قد تزيد من صعوبة مهمة واشنطن، ولا سيما في حال واصلت دول أخرى شراء النفط الإيراني أو توفير قنوات تجارية ومالية لطهران.
وخلصت الصحيفة إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني، لكنها لا تضمن بالضرورة تحقيق الهدف السياسي الذي تسعى إليه واشنطن، والمتمثل في دفع طهران إلى تغيير مواقفها والعودة إلى المفاوضات.