"يشار" بقيادة آيزنكوت يفتح باب التحالف مع الليكود شريطة إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة

نشرت في 14 سبتمبر 2026 06:00 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435227

فتح يورام كوهين، الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، والمرشح الثاني في حزب "يشار" المعارض بقيادة غادي آيزنكوت، الباب أمام انضمام حزبه إلى ائتلاف حكومي يضم حزب الليكود، لكن بشرط عدم تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة.

وقال كوهين، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، إن "يشار" لا يستبعد كذلك التعاون مع حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، موضحاً أن الليكود وسموتريتش يمكن أن يكونا جزءاً من ائتلاف حكومي، شريطة ألا يكونا في موقع الحزب الحاكم.

وتأتي تصريحات كوهين في ظل مشهد سياسي إسرائيلي مرشح لإعادة تشكيل التحالفات القائمة، مع استمرار الانقسام بين المعسكرات السياسية حول مستقبل نتنياهو، في وقت لا تمنح فيه استطلاعات الرأي أياً من المعسكرين القدرة على تأمين أغلبية 61 مقعداً في الكنيست بعد الانتخابات المقررة الشهر المقبل.

وأكد كوهين موقف حزبه الرافض لاستمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، قائلاً إن "يشار" مستعد للتحالف مع الليكود إذا قبل الأخير بدور ثانوي داخل الحكومة، مضيفاً: "فيما يتعلق بالليكود، وكذلك سموتريتش، سأتوجه إليهم إذا قبلوا مبادئنا. لن يكونوا الحزب الحاكم، لكنهم سيكونون جزءاً من الائتلاف".

وأشار إلى أن نتنياهو، الذي يقود الليكود منذ أكثر من عقدين، من غير المرجح أن يقبل بهذا السيناريو، لافتاً إلى أن وضعه القانوني يمنعه، وفق ما ذكر، من تولي منصب وزير في الحكومة على خلفية لائحة الاتهام الموجهة إليه.

ويتمسك حزب "يشار" بموقفه الداعي إلى تغيير الحكومة الحالية بالكامل، محملاً نتنياهو المسؤولية السياسية عن الإخفاقات التي سبقت هجمات السابع من أكتوبر، ومؤكداً أنه لا يمكن أن يكون جزءاً من حكومة يقودها نتنياهو.

وقال كوهين: "إذا أردنا استبدال هذه الحكومة الفاشلة، فإننا لا نرى أي وضع نكون فيه ضمن ائتلاف يكون فيه نتنياهو رئيساً للوزراء"، مضيفاً أن حزبه يعتبر نتنياهو "غير شرعي" بعد السابع من أكتوبر، وأن أيزنكوت لن يقبل، بحسب تقديره، باتفاق تناوب معه على رئاسة الحكومة.

وفي حال تولي شخصية أخرى قيادة الليكود، أبدى كوهين انفتاحاً أكبر على التعاون، مشيراً إلى أسماء داخل الحزب، بينها وزير القضاء ياريف ليفين، وقال: "نحن لا نستبعد ناخبي الليكود، وأتمنى أن ينضموا إلى ائتلاف معنا".

في المقابل، استبعد كوهين أي شراكة حكومية مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحزبه "عوتسما يهوديت"، واصفاً بن غفير بأنه "عنصري".

وتطرح مواقف كوهين احتمال إعادة رسم خريطة التحالفات السياسية الإسرائيلية بعد الانتخابات، خصوصاً في حال خروج نتنياهو من المشهد القيادي لحزب الليكود، كما تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان "يشار" يدرس فعلاً تشكيل حكومة تضم أحزاباً من الائتلاف الحالي بعد تغيير قيادتها، أم أن الرسالة تستهدف جذب ناخبين من الليكود و"الصهيونية الدينية".

ولا يُعد كوهين أول شخصية معارضة تفتح الباب أمام ائتلاف مع الليكود في مرحلة ما بعد نتنياهو، إذ سبق لزعيم المعارضة يائير لابيد أن أعلن موقفاً مماثلاً في أكثر من مناسبة، كما تبنى بيني غانتس موقفاً مشابهاً عام 2019، قبل أن ينضم لاحقاً إلى حكومة ائتلافية مع نتنياهو.