كتب حسن عصفور

يونيفيل لبنان..وقوة استقرار غزة!

نشرت في 05 أبريل 2026 12:00 م

كتب حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/428727

منذ قرار تأسيس القوات الأممية من أجل "حفظ السلام" في جنوب لبنان "يونيفيل" في 19 مارس 1978 بموجب قراري مجلس الأمن التابع 425 و426، لم تتمكن من وقف أو اعتراض أي من مخططات دولة الاحتلال العدوانية على لبنان، رغم التعزيز المتواصل لدورها ومهامها.

وفي الحرب العدوانية الأخيرة، أقدمت قوات العدو الاحلالي على قتل عدد من جنود "اليونيفيل"، ثم حطمت كل كاميرات المراقبة المفترض أنها تؤدي دورا كاشفا لعملها، وكل ما كان من القوة الأممية غضبا وتصريحا بتقديم شكوى، رغم أن دولة الكيان لم تجب على سبب اغتيالها جنود القوة الأممية قبل ذلك بأيام.

طوال ما يقرب الخمسين عاما لم تستطع قوات "اليونيفيل" من اعتراض أي عمل عدواني، رغم أنها قوة حفظ سلام، وتلك انعكاس لواقع الأمم المتحدة التي لا تعمل وفقا لميثقاها المكتوب بل لما هو انعكاس لميزان قوى، تفرضه غالبا الولايات المتحدة، خاصة منع اللجوء إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

الحديث عن قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، وما تتعرض له من إهانات يومية، دون أن تجد حماية لها، يأتي في سياق نشاط ممثل مجلس ترامب للسلام في غزة نيكولاي ملادينوف، من أجل تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، ومن بين بنوده تشكيل قوة استقرار دولية.

بعدما قدم ملادينوف ورقته الخاصة، التي تتجاوز مضمون قرار مجلس الأمن 2803، وتلاعب واضح في تنفيذ مراحله وعناصره، لم يكشف عن قوام قوة الاستقرار الدولية، وما هي المهام المكلفة بها، وأين سترابط، وهل هي قوة فصل أم قوة حماية، ودورها التنفيذي الخاص، في ظل وجود قوة أمنية فلسطينية بمهام مدنية ووجود قوات احتلال.

وفق قرار مجلس الأمن بات قطاع غزة مقسما بين منطقة حمراء تمثل ما يقارب الـ 40% من مساحته وبها ما يزيد عن 80% من سكانه تشرف على حياته اليومية والأمنية المدنية لجنة خاصة مرجعيتها المباشرة الممثل "السامي" لرئيس مجلس السلام، فيما المنطقة الصفراء خاضعة كليا لجيش الاحتلال.

ولأن الحراك بدأ لفرض منطق سياسي جديد لصفقة غزة السياسية، مع تهديدات ليس سرية فيما لم تذهب حماس وتحالفها لاستجابة لورقة ملادينوف، الذي غرد قبل أيام وبعد اللقاء بهم في القاهرة، بأن من "لا يستطع عبور النهر سيغرق في البحر"، قد يكون من الضرورة أن تطالب الفصائل من الأطراف الراعية ومن ممثل ترامب، توضيح كامل لمهام قوات الاستقرار الدولية ودورها بشكل محدد.

هل لها أن تواجه أي خرق من قبل جيش الاحتلال ضد المنطقة الحمراء، أم أنها ستمارس دول "اليونيفيل" في لبنان، التي تحولت من قوة حفظ السلام إلى قوة مراقبة التحركات، أي أنها بات في مهمة "البصاص"، خاصة وأن التداخل في القطاع أكثر تعقيدا من جنوب لبنان، وهل يحق لقوة الاستقرار الانتشار على الطريق الرئيسي الفاصل بين المنطقة الحمراء والصفراء، لتكون قوة "حماية" شريان الحركة الأساسي في قطاع غزة.

مناقشة قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، الدور والمهام، مسألة هامة جدا قبل الذهاب إلى قضية أخرى، خاصة وأن مسألة الأمن العام لم يحددها قرار مجلس الأمن 2803، لقطع الطريق على أن تصبح دولة الاحتلال هي صاحبة الولاية الأمنية في القطاع.

ملاحظة: العقلانية السياسية هي أقصر الطرق لمنع خراب ودمار وحماية الممكن من وهم المستحيل.. رغم أنها ليست خطا مستقيما.. لكنها الخيار الأصوب وأن طال تحقيقه..

تنويه خاص: تذكيرا للأطراف الراعية لاتفاق وقف حرب غزة أكتوبر 2025..عدد من اغتالتهم قوات الاحتلال حتى تاريخه وصل إلى 721 شهيدا.. والإصابات تجاوزت الـ 1,968 مصاب..ما هو دوركم..سؤال عالماشي مش أكتر..