نشرت في 02 نوفمبر 2026 12:00 ص
https://khbrpress.ps/post/437383
أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا 3133 اعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال شهر تشرين الأول الماضي، بزيادة بلغت 52.8% مقارنة بشهر أيلول الذي سجل 2051 اعتداء.
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن قوات الاحتلال نفذت 1764 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 1369 اعتداء، مشيرة إلى أن اعتداءات المستعمرين وحدها ارتفعت بنسبة 111.6%، مقارنة بـ647 اعتداء خلال أيلول.
وتصدرت محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل قائمة المناطق الأكثر تعرضاً للاعتداءات، بواقع 704 و636 و568 اعتداء على التوالي، تلتها جنين بـ224، والقدس بـ219، وسلفيت بـ217، وبيت لحم بـ198 اعتداء. وشكلت المحافظات الثلاث الأولى نحو 61% من إجمالي الاعتداءات المسجلة.
وربطت الهيئة هذا التصاعد بموسم قطف الزيتون، الذي شهد استهدافاً متواصلاً للمزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، معتبرة أن الاعتداءات تأتي في سياق استهداف مقومات الصمود الفلسطيني وارتباط المواطنين بأراضيهم ومصادر رزقهم.
فهرس المحتوى [إظهار]
وبحسب البيان، تركزت اعتداءات المستعمرين في رام الله والبيرة بواقع 393 اعتداء، ونابلس بـ353، والخليل بـ255، وسلفيت بـ128، والقدس بـ74، وبيت لحم بـ57، وجنين بـ28، وطوباس بـ27 اعتداء.
وبلغ مجموع الاعتداءات في محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل 1001 اعتداء، أي نحو 73% من إجمالي اعتداءات المستعمرين خلال الشهر.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الاعتداءات ألحقت أضراراً مباشرة بما لا يقل عن 356 مواطناً، بينهم 22 طفلاً و22 امرأة، وفق الحالات التي جرى توثيقها، وتصدرت نابلس قائمة المحافظات بـ120 متضرراً، تلتها رام الله والبيرة بـ88، والخليل بـ49، وسلفيت بـ45 مواطناً.
وفيما يتعلق بالاعتداءات على الأراضي الزراعية، أفادت الهيئة بأن 5890 شجرة تعرضت للتضرر خلال تشرين الأول، بينها 4498 شجرة زيتون.
وتوزعت الأشجار المتضررة على محافظات الخليل بـ3366 شجرة، ونابلس بـ666، ورام الله والبيرة بـ453، وجنين بـ400، وبيت لحم بـ361، والقدس بـ325، وطوباس بـ250، وسلفيت بـ69 شجرة.
كما وثقت الهيئة 165 حالة سرقة لثمار الزيتون، إلى جانب سرقة 384 رأساً من الأغنام، والاستيلاء على 45 مركبة وتسعة جرارات زراعية وأربع جرافات، فضلاً عن معدات زراعية وممتلكات خاصة.
وأكدت أن هذه الممارسات تستهدف مصادر رزق المواطنين، ولا سيما في المناطق الريفية، من خلال الاعتداء على المحاصيل والمواشي والمعدات الزراعية، بما يفاقم الأعباء الاقتصادية ويحد من قدرة أصحاب الأراضي على استثمارها.
وفي سياق التوسع الاستعماري، رصدت الهيئة 28 محاولة لإقامة بؤر استعمارية جديدة خلال الشهر الماضي، تركزت تسع منها في محافظة الخليل، وثماني محاولات في نابلس، وخمس في رام الله والبيرة، ومحاولتان في أريحا والأغوار، ومحاولة واحدة في كل من بيت لحم وجنين وسلفيت وطوباس.
وأوضحت أن إقامة هذه البؤر تبدأ بالاستيلاء على الأراضي الزراعية والرعوية، ونصب الخيام والمنشآت وشق الطرق، ثم فرض قيود على وصول أصحاب الأراضي إليها، وصولاً إلى ربطها بالبنية التحتية والخدمات ومحاولة تثبيت وجودها عبر المؤسسات الإسرائيلية الرسمية.
وفي ملف الاستيلاء على الأراضي، رصدت الهيئة خمسة أوامر وإعلانات عسكرية استهدفت مساحة إجمالية بلغت 229.561 دونماً خلال تشرين الأول.
وشملت الإجراءات إعلان 182.81 دونماً باعتبارها أملاكاً حكومية، منها 118.75 دونماً من أراضي بلدتي سعير والشيوخ في محافظة الخليل، و64.06 دونماً من أراضي بلدة بتير في محافظة بيت لحم.
كما تضمنت أمرين لإزالة الأشجار والغطاء النباتي استهدفا 46.01 دونماً في دير نظام والمغير بمحافظة رام الله والبيرة، إضافة إلى أمر وضع يد عسكري عاجل استهدف 0.741 دونم من أراضي محافظة جنين.
واعتبرت الهيئة أن هذه الإجراءات تمثل أدوات متعددة للسيطرة على الأرض، عبر إعادة تصنيفها وإزالة الغطاء النباتي وفرض الحيازة العسكرية، بما يقيد حقوق أصحابها ويغير طبيعة استخدامها.
وفي سياق متصل، نفذت سلطات الاحتلال 62 عملية هدم خلال تشرين الأول، طالت 129 منشأة فلسطينية، بينها 62 مسكناً مأهولاً، ومسكنان غير مأهولين، و14 منشأة لمصادر الرزق، و46 منشأة زراعية، وخمس منشآت أخرى.
وتصدرت محافظة القدس قائمة المنشآت المهدمة بـ46 منشأة، تلتها الخليل بـ37، وأريحا بـ11، وجنين بعشر منشآت، ونابلس بثماني منشآت، فيما سجلت بيت لحم وسلفيت سبع منشآت في كل منهما.
كما أصدرت سلطات الاحتلال 11 إخطاراً استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية، توزعت بواقع ثلاثة إخطارات في كل من الخليل والقدس، وإخطارين في كل من رام الله والبيرة وبيت لحم، وإخطار واحد في نابلس.
وأفادت الهيئة بأن عمليات الهدم ألحقت أضراراً مباشرة بما لا يقل عن 220 مواطناً، بينهم 125 طفلاً و45 امرأة، وتصدرت القدس قائمة المتضررين بـ99 مواطناً، تلتها سلفيت بـ44، والخليل بـ29 مواطناً.
وفي ملف التوسع الاستعماري، رصدت الهيئة دفع سلطات الاحتلال بعشرة مخططات هيكلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال تشرين الأول، إلى جانب طرح خمسة عطاءات لإقامة وحدات استعمارية وتطوير البنية التخطيطية والخدمية للمستعمرات.
وأوضحت أن خمسة مخططات في الضفة الغربية، خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس، تشمل إقامة 912 وحدة استعمارية، أبرزها مخطط مستعمرة "أفنيه حيفتس" في محافظة طولكرم، الذي يتضمن 720 وحدة على مساحة 267.33 دونماً، ومخطط "شعاريه تكفا" المقامة على أراضي بلدة مسحة في سلفيت، ويشمل 126 وحدة على مساحة 51.879 دونماً، ومخطط مستعمرة "أليعازر" المقامة على أراضي بلدة الخضر في بيت لحم، ويضم 66 وحدة على مساحة 28.356 دونماً.
وفي القدس الشرقية، رصدت الهيئة خمسة مخططات هيكلية، صودق على ثلاثة منها، وتتضمن 475 وحدة استعمارية على مساحة 14.501 دونماً، أبرزها مخطط للتجديد العمراني في "تلبيوت" يشمل بناء 470 وحدة ضمن ثلاثة أبراج، إلى جانب مخططين في مستعمرتي "رامات شلومو" و"جيلو".
كما أودعت سلطات الاحتلال مخططين لإقامة مؤسسات ومبانٍ عامة في مستعمرتي "راموت" و"هار حوماه"، على مساحة إجمالية تبلغ 22.42 دونماً.
وأضافت الهيئة أن العطاءات الخمسة التي طرحتها سلطات الاحتلال تشمل 1629 وحدة استعمارية، منها 1279 وحدة في القدس الشرقية، موزعة بواقع 730 وحدة في مستعمرة "بسغات زئيف"، و502 في "جيلو"، و47 في "جفعات هماتوس".
وفي الضفة الغربية، شملت العطاءات 350 وحدة في مستعمرة "معاليه أدوميم"، إلى جانب عطاء في مستعمرة "موديعين عيليت" يتعلق باستعمالات المباني العامة والتشغيل والتجارة.
وأكدت الهيئة أن معطيات تشرين الأول تعكس تصاعد الاعتداءات وتكاملها مع إجراءات الاستيلاء على الأراضي والهدم والتوسع الاستعماري، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتسريع الضم الفعلي.
ودعت إلى تحرك دولي جاد يتجاوز بيانات الإدانة، ويتضمن إجراءات عملية لحماية المواطنين الفلسطينيين ووقف الاعتداءات ومساءلة المسؤولين عنها، وإنهاء أشكال الدعم والتمكين للمشروع الاستعماري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.