نشرت في 04 يوليو 2026 07:37 م
https://khbrpress.ps/post/432214
حذر مسؤولون في قطاع غزة، اليوم السبت، من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في القطاع، بعد تسجيل نحو 9300 إصابة بأمراض جلدية معدية خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل استمرار نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والاكتظاظ داخل مراكز الإيواء.
وقال مدير الإغاثة الطبية في شمال قطاع غزة، محمد أبو عفش، إن نحو 9300 إصابة بأمراض جلدية معدية، بينها الجدري المائي والجرب والتقمل، تم رصدها خلال أسبوعين فقط عبر 130 مركزًا صحيًا منتشرة في أنحاء القطاع.
وأوضح أن استمرار النقص الحاد في العلاجات يهدد بخروج الوضع الصحي عن السيطرة، خاصة في مراكز الإيواء ومخيمات النازحين التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة، مشيرًا إلى أن انتشار الأمراض المعوية الناتجة عن تلوث المياه والغذاء يزيد من تعقيد المشهد الصحي.
وأضاف أن القطاع الصحي يعاني نقصًا حادًا في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية نتيجة استمرار الحصار، موضحًا أن الأزمة طالت أيضًا أدوية الأمراض المزمنة، بما في ذلك أدوية السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، والتي أصبحت شبه مفقودة حتى في الصيدليات الخاصة.
وأشار أبو عفش إلى أن مرضى الفشل الكلوي يواجهون تحديات متزايدة بسبب نقص المحاليل والمواد اللازمة لإجراء جلسات غسيل الكلى، محذرًا كذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية، الأمر الذي يضعف المناعة ويزيد من انتشار الأمراض، لا سيما بين الأطفال والنساء الحوامل.
وفي السياق، قال منسق وزارة الدولة لشؤون الإغاثة في قطاع غزة، عدنان حمودة، إن القطاع يواجه أزمة إنسانية متفاقمة بسبب القيود المفروضة على دخول المساعدات، مؤكدًا وجود فجوة كبيرة بين احتياجات السكان وحجم الإمدادات التي تدخل يوميًا.
وأوضح أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يتراوح بين 150 و200 شاحنة يوميًا، بينما تحتاج غزة إلى ما بين 600 وألف شاحنة يوميًا لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الشاحنات الواردة يخص القطاع الخاص، في حين لا تغطي المساعدات الإنسانية سوى جزء محدود من احتياجات السكان.
وأضاف أن أكثر من 750 مركز إيواء تضم آلاف النازحين الذين يعيشون في ظروف صعبة، مع تردي أوضاع الخيام وانتشار الحشرات والقوارض، بالتزامن مع تزايد الأمراض الجلدية وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
واتهم حمودة السلطات الإسرائيلية بمنع عدد من المؤسسات الدولية والمحلية من إدخال المساعدات خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن ذلك أدى إلى توقف عدد من المطابخ الإغاثية التي كانت توفر الغذاء لآلاف الأسر.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه قطاع غزة تدهورًا مستمرًا في الأوضاع الصحية والإنسانية، وسط استمرار الخلافات بشأن تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة إعمار القطاع.