من المركز الأول في مؤتمر الإبداع الخامس حتى براءة الاختراع

من المركز الأول في مؤتمر الإبداع الخامس حتى براءة الاختراع
حجم الخط

بخطى الواثقة، تتدافع منها الكلمات، مُعلنةً تميُزها في بحث تخرجها، فهي  اليوم تحصُد المرتبة الأولى في مؤتمر" إبداع الطلبة الخامس" الذي عُقد في الجامعة الإسلاميّة بغزة، لتُنتج جهاز"اسبكترو فيتو ميتر – Spectrophotometer " وهو(جهاز لقياس شدة الضوء) يمكنه قياس الشدة كتابع للون، أو على وجه أدق؛ كتابع لطول موجة الضوء بأدوات متوّفرة وبسيطة لا تحتاج للكثير من المصاريف والتعقيدات، لتخفض تكلفة الجهاز الأصلي من 3000 دولار أمريكي، إلى ما يُقارب ال 150 دولار أمريكي فقط ومُصنع بطريقة يدويّة فلسطينيّة.

العشرينيّة خديجة الحلو، خريجة من كلية العلوم الصحيّة " تخصص تحاليل طبيّة" تتحدث عن بداية الفكرة بقولها: " تقوم الفكرة على استخدام الكاميرات الرقميّة لتحليل المركبات الكيميائيّة في عينات الدم، من خلال استخدام كاميرا تُوضع مقابلها عيّنة في حيّز صغير ومغلق، ومن ثَم تحليل صورة هذه العينة، وإخراج التراكيز المطلوبة مثل الجلوكوز والكوليستيرول من عينات الدم".

وتوّضح الحلو أن أهمية الفكرة تنبع من كوّنها تخدُم التخصص وتحديدًا الأجيال القادمة بكثير من الفائدة وتسهيل المهام التحليليّة، وتوفيرًا لمصاريف شحن الأجهزة المُماثلة من الخارج، حيث تم تقديم ورقة علميّة للمشرف القائم على المشروع، باعتبارها فكرة جديدة لم يتم طرحها من قبل ضمن مشاريع التخرُج لقسم التحاليل الطبيّة في الجامعة، وسرعان ما تم إعطاء الموافقة عليه لتشرع بتنفيذه بكل سعادة، كوّنها تميّزت بفكرة جديدة.

وتضيف الحلو عن فعاليات المؤتمر الذي أُقيمَ في الخليل ليتبنى الإبداعات الطلابية من كافة أنحاء فلسطين بقولها:" تمت مشاركتي عن طريق برنامج "سكايب" بسبب الظروف الأمنيّة للمعابر في قطاع غزة، وتمت مُناقشة المشروع أمام الحضور في المؤتمر بتاريخ 2-6-2016، ليتم بعد ذلك تكريمي بالحصول على المرتبة الأولى".

كما كل المبدعين في ظل الحصار، عانت الحلو كغيرها من الناشئين الشباب، فكانت القدرة على التطبيق صعبة، محفوفة بالكثير من العقبات، والتجريب المتكرر، واصفةً تجربتها بـ" أديسون" وفي كل مرة تخطئ، تحاولُ تقويم الخطأ، وإعادة ترتيب الخطوات التنفيذيّة من جديد.

وتابعت :"حجم الجهاز النهائي كمربع صغير، وسيتم العمل أكثر لتطوير الجهاز ليصبح بحجم جهاز الجوال، كنت أواجه صعوبة في بداياتي في البحث عن متخصصين من قسم الهندسة يساعدوني في البيانات المُدخلة، لأن تخصصي لا يتيح لي إمكانيّة تحليل الأرقام وقراءتها، ولم تكن لدي الخبرة الكافية في ذلك، وفي النهاية تم مساعدتنا من قبل مهندسة أجادت الحصول على النتائج ومقارنتها مع نتائج الجهاز، حيثُ تبين أنه لا يوجد هناك فرق إحصائي جوهري في القياسات، وكانت مُطابقة تماماً، وهكذا تكللت التجربة بالنجاح".

في نهاية حديثها تمنت الحلو أن تستطيع إتمام الدراسات العليا في مجالها، و أن تستطيع استخراج براءة الاختراع الخاصة بالجهاز لما تمليه عليها الشروط أيضاً من صعوبات لاستخراجها، منوّهةً أن المشروع استنفد منها الكثير من الوقت والجهد، لتحصُد في النهاية "النجاح".