لماذا كل هذه التعقيدات ؟ لماذا كل تلك المبادرات واللقاءات والحوارات ؟ اين العقدة في قضية تحقيق المصالحة ؟ هل هي الأنانية وحب الذات ؟ لم يعد أي طرف يفخر بأنه جزء من هذا الانقسام ..
هل هو الخوف من المجهول القادم ؟ لم يعد أحد آمن في ظل استمرار هذا الانقسام .
هل هو العناد وانعدام الثقة ؟ لم يعد أحد يملك القدرة على المزيد من المكابرة .
لا توجد خلافات في القضايا الجوهرية ، ولا خلافات في تشخيص الحالة ، ولا خلافات فيما هو المطلوب فعله .
لماذا لا نتقدم وبالسرعة الممكنة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟ لم يعد هناك القدرة على الاستمرار في ذات النهج .
لماذا ننتظر المزيد من العذاب والمعاناة ؟ العدو والصديق أصبح يشعر بالشفقة علينا .
الأزمات متلاحقة ولم نعد نملك القدرة على عدها ، كل يوم هناك حدث سيء ، ومزيد من الألم والإحباط .
كل يوم يزداد القلق والخوف والترقب ،، كل يوم هناك سؤال مكرر ماذا سيحدث غدا ؟ وما هي المصيبة القادمة ؟
كل ذلك نصنعه بأنفسنا وبأيدينا ، ونتيجة لثقافة الخوف والتردد التي تسكن الكثيرين منا .
ماذا تبقى لنا حتى نختلف عليه ؟ لم يعد شيء وهذه حقيقة .
لماذا لا نترجم ما نتفق عليه ؟ لماذا نصطنع الخلافات وهي في أغلبها وهمية تافهة ؟
لا نريد الموت البطيء ان يستمر ؟ لم يعد أحد يحتمل حالة الانتظار ؟
لنرحم بعضنا بعضا ، لننظر في عيون أطفالنا جيدا ، وفي عيون مرضانا ، وفي عيون طلابنا ..
لنفكر بشكل اكثر عمقا ، من المنتصر أمام كل هذه الخسائر ؟؟
شعبنا الذي تحمل الكثير وصبر ،، يستحق ان نمنحه الأمل في حياة كريمة ..
العقدة في داخلنا فقط