الحمد الله: التعليم طريقنا لتجسيد هويتنا وتحقيق تطلعاتنا في إقامة الدولة المستقلة

الحمد الله: التعليم طريقنا لتجسيد هويتنا وتحقيق تطلعاتنا في إقامة الدولة المستقلة
حجم الخط

أكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله، على "أن التعليم طريقنا الأساس لتجسيد هويتنا ووحدتنا، وتحقيق تطلعاتنا المشروعة في الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة".

وتابع: "هذه الإنجازات التي نراكمها في قطاع التعليم، أحد أبرز مؤشرات نجاح عملنا الحكومي في رعاية مصالح مواطني دولتنا والوصول بخدماتنا إلى كل شبر من أرضنا، خاصة في المناطق الريفية والمهمشة والمتضررة من الجدار والاستيطان، وكافة المناطق المسماة ج".

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال بتكريم أوائل الطلبة للعام 2017، اليوم الأحد في مدينة رام الله، بحضور وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر، وعدد من الوزراء والشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وأردف الحمد الله: "لقد أردنا لعملنا الحكومي أن يحتضن ويواكب النجاح والإنجاز الذي يحققه طلبة فلسطين، وأن يسمو به، وأردنا كذلك أن نتحدى ونتصدى لكل الصعاب والتحديات التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي أمام استمرار واستدامة العملية التعليمية، فقبل ساعات من انطلاق العام الدراسي الجديد، كانت قوات الاحتلال تصادر وتفكك مدرسة جب الذيب المهددة، التي تخدم أكثر من ستين طالبة وطالبا، والتي كان الاتحاد الأوروبي قد بناها قبل أيام فقط، ورغم ذلك آثر طلابها بدء عامهم الدراسي بين أنقاض المدرسة وفي الخيام، وممارسة حقهم الطبيعي في التعلم والتعليم كباقي شعوب الأرض".

 وأضاف رئيس الوزراء: "بكثير من الفخر والبهجة، أشارككم تكريم الطلبة المتفوقين في امتحان الثانوية العامة، وأوائل الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأوائل الخريجين من مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، معكم وبكم ننتزع مساحة جميلة للفرح والتفاؤل، ونسطر صورة أخرى للصمود والتحدي والنهوض من حطام المعاناة والألم إلى فضاءات الإبداع والطموح والتفوق".

وتابع: "باسم شعبنا الفلسطيني، ونيابة عن فخامة الأخ الرئيس محمود عباس، أهنئكم وأهنئ معلماتكم ومعلميكم وكذلك ذويكم وأسركم، بهذا التحصيل الأكاديمي المتميز، الذي يثبت للعالم أن في فلسطين شعبا مصرا على الحياة والنجاح، رغم كافة الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية الصعبة التي تحاصر الطلبة والمعلمين والبيئة التعليمية".

وأكمل حديثه: "لقد حمل العام الماضي إنجازات هامة ونوعية لرفد التعليم، فأدخلنا المناهج الجديدة للصفوف (1-4) أساسي، وأطلقنا نظام الثانوية العامة (الإنجاز)، ووسعنا البنية التحتية للمدارس والجامعات، وطبقنا النشاطات الحرة اللاصفية في مئة مدرسة حكومية، ودمجنا التعليم المهني والتقني في التعليم العام، وطورنا قوانين التربية وقانون التعليم العالي، وأبرمنا اتفاقيات التعاون لمضاعفة المنح الخارجية، كما أعدنا إحياء المجلس الأعلى للتعليم المهني والتقني".

وبيّن رئيس الوزراء أنه "في هذا العام، واصلنا المسيرة، هادفين إلى تطوير المنظومة التعليمية برمتها، بالتكامل بين عناصرها ومراحلها، وهي التعليم العالي والعام ورياض الأطفال، حيث نواصل تطوير مناهج الصفوف (5-11)، والتوسع في برنامج رقمنة المدارس وإنشاء المدارس المتطورة الخضراء. ونتعهد أمامكم بالالتزام بتقديم المنح الجامعية، فبالإضافة إلى منحة الرئيس محمود عباس، ومنح وزارة التربية والتعليم من الجامعات الفلسطينية، ومنح مجلس الوزراء، سنسعى لتوفير عدد آخر من المنح، وهناك منح مجموعة الاتصالات الفلسطينية، التي تقدم حوالي خمسمائة وخمسين منحة موزعة بين التعليم الجامعي والتقني وتخصصات معينة، كما سنستمر في تقديم القروض للطلبة المحتاجين في الجامعات الفلسطينية".

 واستطرد: "إننا وإذ نكرم أوائل الطلبة، فنحن نحتفل بكل واحدة وواحد منهم، ونقف عند العشرات بل المئات من قصص النجاح والتميز والتحدي. فقد تحديتم الألم والمعيقات، وخرجتم من رحم المعاناة والصعوبات، مبادرين متميزين متفوقين ورائدين. وبهذه المناسبة أوجه التحية إلى أسرة الشهيد محمد شرف وإلى كافة شهداء فلسطين، ولا بد لي من التوقف عند قصة إنجاز وتفوق مميزة للطالبة وفاء بدرية التي تحدت إعاقتها والصعوبات التي تعترضها وحصلت على معدل 98.7، والطالب الكفيف مؤنس نزال، الذي حصد المركز الأول في الفرع الأدبي على مستوى محافظة قلقيلية بمعدل 98.2، والذي سمعناه يتلو القرآن الكريم قبل قليل. كما ننحي احتراما للحاج عبد القادر أبو عجمية، الذي أصر على النجاح في امتحانات الثانوية العامة، وقد تجاوز العقد الثامن من عمره. وأحيي الأسيرة المحررة عائشة جمهور من القدس المحتلة على نجاحها، وهي التي قدمت امتحانات الثانوية العامة خلال وجودها في السجون الإسرائيلية".

وتابع: "ولا يغيب عن بالنا اليوم، أسرانا الأطفال الذين تختطف إسرائيل طفولتهم وحريتهم وتصادر حقوقهم. ونطالب الأسرة الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفاعل لإلزام إسرائيل بالإفراج عن حوالي ثلاثمائة طفل وقاصر تعتقلهم في سجونها ومعتقلاتها، أصغرهم الأسير الطفل شادي فراح".

وأضاف الحمد الله: "أحيي مجموعة الاتصالات الفلسطينية، وكافة الشركاء من مؤسسات القطاع الخاص والأهلي، التي تتحلى بروح المسؤولية الوطنية، وتدعم المتفوقين وتسمو بتميزهم من خلال المنح التعليمية والبرامج التدريبية، وتوفير فرص التشغيل ودعم المبادرات والابتكارات وتبنيها".

واختتم رئيس الوزراء كلمته، بالقول: "كما أتوجه بكل التحية من بناتنا وأبنائنا المتميزين الذين نحتفي بهم وبطاقاتهم وإنجازاتهم، وأحيي اسرة التربية والتعليم وعلى رأسها الوزير صبري صيدم، ومعلمات ومعلمي فلسطين وكافة مكونات المنظومة التعليمية الذين بفضل تفانيهم وانتمائهم، نمضي نحو مستقبل زاهر ومتطور، ونصنع ونبني دولتنا بسواعد وخبرات وعقول وطنية أصيلة. بكم جميعا، نثبت أن نجاحنا وإصرارنا أقوى من التحريض والهدم والمصادرة والاقتلاع، وبطموحكم وطاقاتكم نحن أقوى من الجدران والحواجز والحصار الذي تطوقنا به إسرائيل".