الخطأ والخطيئة فى واقعة الواحات

medium_2017-09-18-aaa5b6cce6.jpg
حجم الخط

 

كان يمكن لوزارة الداخلية فى تعاملها الإعلامى مع حادثة الواحات الإرهابية أن تتواصل بشكل أفضل مع الإعلام لكى لاتفتح الباب أمام ترويج الشائعات بطريقة بها إهانة لكل مصرى وذلك سواء بعقد مؤتمرات صحفية أو إصدار بيانات توضح فيها العدد المبدئى للشهداء والمصابين وطبيعة هذه العملية الأمنية مع الوعد باستكمال كل البيانات مع انتهاء العملية والخيار الثانى الذى كان متاحا لها هو أن تستصدر قرارا من النيابة العامة بحظر النشر حتى تنتهى العملية تماما وتتضح الصورة نهائيا ولكنها وللأسف لم تفعل هذا أو ذاك واكتفت بالصمت مما أتاح لبعض الإعلاميين الباحثين عن السبق الفرصة ليبحث عن مصادر غير رسمية أو شهود عيان، وبالتالى يقع فى الخطأ حيث لايوجد شهود عيان مدنيون لوقوع العملية فى عمق الصحراء ولكن قد يتبرع بعض رجال الأمن للنقل عن زملائهم المشاركين فى العملية وبعضهم قد يبالغ ليضفى على نفسه أهمية وربما يستغلها ليتكسب ماديا من الفضائيات الأجنبية التى تدفع بسخاء.

وفى الناحية الأخرى ارتكب الإعلاميون الخطأ والخطيئة فى آن واحد فتعجل نشر أرقام الشهداء والمصابين وسرد تفاصيل القضية دون أن نعطى أنفسنا فرصة للتفكير بأن تتحفظ الداخلية فى نشر الأرقام ربما يعود لاحتمال فقدان بعض الجنود وأنها ربما تنتظر معرفة مصيرهم قبل أن تتكلم لأن احتما ل وقوع هؤلاء فى أيدى الإرهابيين سيكون كارثة على الجميع وبالتالى كان يجب أن ننتظر ولا نلهث وراء الشائعات المدمرة خاصة أن الأمر لن يطول .

أما خطيئة الإعلام والتى يجب محاسبة كل من شارك فيها فهى إذاعة تسجيلات وتصريحات عن العملية دون التأكد من مصدرها أو صحتها مهما يكن محتواها .