ردود أفعال عربية منددة بقرار ترامب حول القدس

القدس.jpg
حجم الخط

قالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية، إن قرار الادارة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان دولة الاحتلال الاسرائيلي، مساس جوهري بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة وخرق لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وللاتفاقات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والتي تمت برعاية أميركية والتي تنص على أن وضع مدينة القدس يتم تقريره في مفاوضات الحل النهائي .

وأوضحت الخارجية التونسية في بيان لها، اليوم الخميس، أن القرار يهدد جديا بتقويض أسس عملية السلام، ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، فضلا عما يمثله من استفزاز للامتين العربية والاسلامية باعتبار رمزية القدس ومكنتها في المنطقة والعالم .

وجدد البيان موقف تونس المبدئي والثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة والمساند لها، داعية جميع اطراف المجموعة الدولية الامتناع عن اتخاذ اية خطوات أو اجراءات من شأنها أن تمثل اعترافا علنيا أو ضمنيا بضم اسرائيل للقدس التي تعد جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 .

من جانبها، دعت نقابة الصحفيين التونسيين منخرطيها والنخب التونسية لمقاطعة كل انشطة السفارة الأميركية في تونس ردا على قرار إدارة ترامب حول القدس, معتبرة قرار ترامب الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل بمثابة اعلان حرب على كل العرب وتنكر لحق الشعوب في التحرر وتقرير المصير .

وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتراف الولايات المتحدة الأميريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتوجيهه لنقل سفارة بلاده إليها، وما يمثله ذلك من استفزاز لمشاعر المسلمين.

وأعربت المنظمة عن رفضها القرار، واعتبرته "مساسا بالمكانة السياسية والقانونية والتاريخية لمدينة القدس، ومخالفة صريحة للقوانين والقرارات الدولية، وخروجا عن الإجماع الدولي تجاه وضع القدس الشريف، ومتطلبات السلام بشكل عام، وهو بالتالي يقوض الدور الأمريكي كراعِ لعملية السلام".

ونقلا عن وكالة الأنباء السعودية "واس"، أكدت المنظمة تحركها العاجل بعقد قمة استثنائية لقادة الدول الأعضاء بالمنظمة، في إسطنبول في 12 و13 من الشهر الجاري، وذلك لبحث تداعيات القرار الأميركي، وصياغة موقف إسلامي موحد إزاء هذا التصعيد الخطير.

وقالت المنظمة: "إن هذا القرار لا يهدد هوية القدس العربية والإسلامية فقط، بل والمسيحية، مشددة على ارتباط المسلمين الأبدي بالمسجد الأقصى المبارك، وعلى المكانة المركزية لقضية القدس لدى الأمة الإسلامية.

وشددت على التزامها بالعمل مع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي لمواجهة هذا القرار غير المسؤول، ومساندة الجهود العربية والدولية الرامية لتحقيق السلام القائم على رؤية حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي .

وجددت المنظمة تأكيد موقفها الثابت تجاه القدس، بوصفها جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، مؤكدة أن هذا القرار غير القانوني لن يعطي الشرعية للاحتلال الإسرائيلي ولن يغير الواقع القائم في المدينة وتاريخها وهويتها.

كما عقد مجلس السفراء العرب في هولندا اجتماعا طارئا برئاسة عميد السلك الدبلوماسي العربي سفير مملكة المغرب في هولندا عبد الوهاب البلوقي، وذلك بدعوة عاجلة من سفيرة دولة فلسطين في هولندا روان سليمان، وذلك بعد اعتراف الرئيس الأمريكي ترامب،  بمدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل السفارة الامريكية إلى المدينة المقدسة.

وبحث السفراء العرب خلال الاجتماع تداعيات وخطورة القرار الأمريكي على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط ومستقبل عملية السلام في المنطقة، والدور الأمريكي كراع لعملية السلام.

كما أشار السفراء العرب الى الاجتماعات الوزارية العربية ومنظمة التعاون الإسلامي المرتقبة بهذا الشأن والتي ستعقد قريبا. وقد أجرى المجلس تقييما أوليا للموقف الأوروبي عامة والموقف الهولندي على وجه الخصوص من هذه التطورات الخطيرة.

وقد اتفق أعضاء المجلس على القيام بجملة من الخطوات والإجراءات على الساحة الهولندية بهدف إيصال وتوضيح مواقف الدول العربية الرافضة للقرار الأمريكي، والتحذير من تداعياته والتأكيد على أهمية وضرورة احترام جميع القرارات الدولية الخاصة بالوضع القانوني لمدينة القدس، وأسس ومرجعيات عملية السلام.

وفي نهاية الاجتماع، تم الاتفاق على الاستمرار بالتواصل والتنسيق بين أعضاء المجلس لمتابعة أية مستجدات بهذا الشأن، وذلك لتحديد الخطوات المقبلة لمجلس السفراء العرب بناء على تلك التطورات.

وتواصل السفارة اتصالاتها وجهودها مع الحكومة ومختلف الأحزاب والقوى البرلمانية الهولندية، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة في هولندا بهدف حشد الدعم والتأييد للموقف الفلسطيني الرافض للقرار الأمريكي وتداعياته الخطيرة.

وبدورها، قالت حكومة المملكة العربية السعودية، إنها تابعت بأسف شديد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها .

وأوضح بيان صدر عن الديوان الملكي السعودي، اليوم الخميس، أنه سبق لحكومة المملكة أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة، كما أعربت عن استنكارها وأسفها الشديد لقيام الإدارة الأميركية باتخاذها، بما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي .

واعتبر البيان، "أن هذه الخطوة ، وإن كانت لن تغير أو تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة ولن تتمكن من فرض واقع جديد عليها، إلا أنها تمثل تراجعاً كبيراً في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالاً بالموقف الأمريكي المحايد -تاريخياً- من مسألة القدس، الأمر الذي سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي" .

وأعربت حكومة المملكة العربية السعودية عن أملها في أن تراجع الإدارة الأمريكية هذا الإجراء وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة، وتجدد التأكيد على أهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية ليتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة ولإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما ودعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، جميع خطباء المساجد في لبنان لتخصيص خطبة الجمعة، عن القدس والتنديد بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وأن نقل السفارة الأميركية الى القدس هو تحد سافر واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

وأكد دريان في تعميم وزعته المديرية العامة للأوقاف الاسلامية، أن القدس ستبقى عاصمة فلسطين العربية وليست عاصمة لإسرائيل، وان الاحتلال الإسرائيلي اغتصب الحقوق ونكث بالمواثيق الدولية بطغيانه الغاشم على الفلسطينيين.

وذكرت المديرية أن في القدس يوجد مسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، وواجب العرب والمسلمين التصدي لهذا القرار المشؤوم.

وقالت الحكومة العراقية، اليوم الخميس، إن العراق طالب الإدارة الاميركية بالتراجع عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لتفادي تأجيج الإرهاب.

وحذرت الحكومة العراقية في بيان صحفي، من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم، وطالبت الإدارة الأميركية بالتراجع عن هذا القرار المجحف لإيقاف تصعيد خطير يؤدي إلى التطرف وخلق أجواء تساعد على الإرهاب.

يتبع.............