ما العلاقة بين التدخين وتركيب الدماغ؟

ما العلاقة بين التدخين وتركيب الدماغ؟
حجم الخط

كشفت أبحاث جديدة أن الإدمان على التدخين قد يكون بسبب تكوين الدماغ، وتوصل العلماء إلى أن الاستعداد للتدخين قد يكون ناجماً عن التركيب الجزيئي لمناطق معينة من الدماغ.

 

ومن خلال إنشاء خريطة للدماغ بناء على عينات الأنسجة بعد الوفاة، تمكن الباحثون من فهم سبب ارتباط بعض السلوكيات، بما في ذلك التدخين، بأجزاء معينة من الدماغ بحسب ما ذكرته "إندبندنت".

 

ويقول البروفيسور سيث غرانت، عالم الأعصاب في جامعة إدنبرة، الذي قاد دراسة Nature Neuroscience: "درسنا التركيب الجزيئي للدماغ وعزلنا آلاف البروتينات، ثم بحثنا في ارتباط هذا الأمر مع السلوك البشري".

 

وأوضح غرانت أن الدراسة تمكنت من ربط السلوكيات بمجموعة من البروتينات في أجزاء مختلفة من الدماغ. وتم إنشاء الخريطة من خلال تحليل جزيئات البروتين التي يستخدمها الدماغ للتواصل. ويتم إنتاج هذه الجزيئات من قبل الجينات في نقاط الاشتباك العصبي، أي نقاط الاتصال بين الخلايا العصبية في الدماغ. ولذلك، فإن رسم خرائط الجزيئات أعطى الباحثين فكرة عن كيفية تأثير الجينات المختلفة في أجزاء مختلفة من الدماغ.

 

وأضاف غرانت موضحاً: "التدخين أمر مثير للاهتمام بشكل خاص، لأنه عندما يفكر المدخنون في التدخين يستخدمون جزءاً من الفص الدماغي الأمامي، ونحن وجدنا أن البروتينات في هذا الجزء من الدماغ هي تلك التي تسيطر عليها الجينات وتجعل الناس يرغبون بالتدخين".

 

وكانت بعض الجينات مرتبطة سابقا بالتدخين، لذا يمكن للعلماء (باستخدام الخريطة الجديدة للتعبير الجيني) تحديد مناطق الدماغ حيث تؤثر جينات التدخين.

 

ووجد الباحثون أن نتائجهم تطابق النتائج السابقة لدراسات التصوير الدماغي، كما أوضحوا أن دراستهم الجديدة "تسد الفجوة" بين الدراسات الوراثية السابقة ودراسات تصوير الدماغ.

 

وبهذا الصدد، يقول البروفيسور غرانت: "هناك حوالي نصف مليون ورقة بحثية حول تصوير الدماغ، ولكن المشكلة الكبيرة تكمن في أن لا أحد يعرف حقا إلى ماذا تشير بالفعل. وتظهر نتائجنا أن هذه الإشارات المرتبطة بتصوير الدماغ تعود إلى التركيب الجزيئي للنقاط العصبية في تلك الأجزاء من الدماغ. ونحن نقدم تفسيرا جزيئيا جديدا لدراسات تصويره".

 

وتجدر الإشارة إلى وجود مجموعة متنوعة من السلوكيات المرتبطة بالجينات الوراثية، بما في ذلك اللغة والعواطف والذاكرة.

 

ومن خلال إقامة روابط بين الأمراض وبعض أجزاء الدماغ، يمكن أن تسمح تقنية رسم الخرائط للعلماء بإيجاد علاجات أفضل لتلك الأمراض.